رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولد البطل مساء الخميس الموافق 25/ 6/ 1992 بمحافظة القاهرة، كانت كل العاب طفولته توحي بإنه سوف يكون ضابط وقائد عظيم، فألعابه هى دبابه أو طائرة وجميع أنواع المسدسات والرشاشات، إلتحق البطل في المرحلة الابتدائية والاعدادية بمدرسة التفوق الخاصة، ثم بالمرحلة الثانوية بمدرسة طبري الحجاز، وقد حصل على العديد من شهادات التقدير نظرا لتفوقه العلمى والرياضى والثقافى وحصل على الحزام الاسود فى الكاراتيه وبطولات عديدة فى العاب القوى.

وفى 9 / 10 / 2010 إلتحق البطل بالكلية الحربية، وتخرج ضمن الدفعة 107 حربية فى 22 / 7 / 2013، وتم إلحاقه بسلاح الإستطلاع والمخابرات الحربية، ومنها تم نقلة لعدد من المهام بأماكن مختلفة ( بنى سويف – حلوان – كرداسة - سيناء) الى ان قرر البطل بعد انتهاء خدمتة فى سيناء ان يذهب الى شئون الضباط ويكتب اقرار على نفسه برغبته فى أن يعود ليخدم بسيناء – أرض الفيروز – طوال مدة خدمته، وذلك لعشقه لسيناء، فهى معشوقة الشهداء.

تزوج البطل فى عام 2017، وأنجب فارس سعيد حمدي سعيد فى 19/8/ 2018، وفى ذات العام 2018، شارك البطل فى العملية الشاملة بسيناء ، ثم شارك فى عملية حق الشهيد.

تقول فاطمة عبد الرؤوف عبد الوهاب - ام البطل، كان دائما كلما حصل على بطولة او إجتراز فرقة جديدة، جاء لوالده وقام بتعليق شهادته فالبيت، وقال لوالده أنت من تستحق الشهادات والتكريم، فلولاك أنت وأمى لما كنت موجودا ولما استطعت التفوق.
وفى أحد الايام اتصل البطل بأمه وطلب منها أن تذهب بسرعة لمستشفى كوبرى القبة، تقول ام البطل : ‘‘ ذهبت ولا اعلم من سأجد هناك، وكنت اشعر اننى يوما ما سأجد ابنى فى هذا المكان .. وفوجئت بوجود زميله جورج وليم، كان مصابا، وقررت ان ارافقه.

يومها سألتنى الممرضة، عمن سيكون مرافقا لجورج فقلت لها، انا امه، فقالت كيف هو جورج وانتى فاطمة، فاكدت هو شقيق إبنى الذى لم الده، وبالفعل مكثت معه 11 يوم بالمستشفي إلى أن تعافى البطل جورج وخرج بالسلامة، ومرت سنوات وتمت دعوتى من الدفاع الشعبي لتكريمي، ويومها قلت أن أم البطل جورج هى من تستحق التكريم، وسألتنى كيف يكون جورج بين الحياة والموت ولا تخبريني، فقلت لها لو سعيد كان مكان جورج كنتى عملتى مثلي واكثر، والحمد لله جورج أصبح سالما معافى وسعيد بعد ذلك أصبح شهيد.

تضيف الام المصرية العظيمة، بعد قرابة عام، وتحديدا فى 30 / 8/ 2020 أبلغنى إبنى جورج بإستشهاد إبنى سعيد، يومها قام البطل سعيد وصلي الفجر بزملائه – 7 افراد – وتجهزوا لتنفيذ مهمتهم، وبمجرد وصولهم لمكان المهمة، تم تفجير المجموعة بالكامل الثمانية أبطال إستشهدوا.

وقبل إستشهاد البطل ترك وصيته فى رسالة، وأخبر زوجته بمكانها، حال إستشهاده، وقد كتب بها ‘‘ إخترت أن أشرف اسمك يا أبى، وإخترت أن أجعلك يا أمى من نساء أهل الجنة، وإخترت أن أكون شفيعا بشهادتى لكم يا أهلى، فالشهيد كما قال رسولنا الكريم، يشفع فى 70 من أقاربه، يا بنى رحلت عنك وقد لا تتذكرنى وتعرفنى، ستمضى بك السنوات تغفل ملامحى وملامح صوتى ووجهى، ولكننى حى بينكم، اسمى سيظل مرافقا لك، وسيزيدك شرفا وعزة، فأنت ابن شهيد الوطن، ستمر بين الناس ويشار إليك أنك ابن من فدا مصر بروحه ودمه، ستظل روحي ترفرف معك في حياتك العلمية والعملية".

وأضاف "أخترت أن يستمر الوطن بدمى، كى يعيش وطنى فى صفحات التاريخ، لابد أن نقدم دمائنا فداه، أرواحنا التى دفعناها ليظل وطننا شامخا، لم يكن من الممكن أن نقبل بأن تخطف منا أرضنا التى نشانا عليها وتسلب، لم نكن لنرضى أن تمر بنا مثل هذه الأيام، وقد فقدنا بهجة أعيادنا الوطنية، وفقدنا معها الأمن والأمان والاستقرار، عندما رحلنا إلى أرضها للدفاع عنها ونحن ندرك أننا قد لا نعود".

وأختتم رسالته مؤكدا "أنا الشهيد المصرى الذى تحتفى به مصر كلها اليوم، أريدكم أن تحتفلوا فخرا وعزة وشرف، أنا الشهيد الذى تشهد أرض سيناء أن دمى ذُرف هناك".

فسلام لروحه الطاهرة، وسلام لكل أرواح شهداء الوطن الابرار، رحمهم الله والهم اسرهم وذويهم الصبر والسلوان .. والي لقاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة