رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لقد أصابت القوة التكنولوجية، العديد من الناس بالضرر وذلك بعد أن استخدمها معتادى الإجرام في «فبركة الفيديوهات والصور» لتهديد و إبتزاز البعض، على غرار فبركة أشرطة فيديو أو صور إباحية .

أنت نفسك لا تتعجب إن وجدت صوراً أو مقاطع فيديو لك وأنت تقول أو تفعل أشياء لم تفعلها في الحقيقة، فقد تكون ضحية لتقنية «التزييف العميق» باستخدام الذكاء الإصطناعى الذى أصبح مصدر قلق ، ليس للمسئولين فقط و لكن لقطاعات عريضة من كافة فئات المجتمع.

إن أدوات التزييف والفبركة أصبحت كثيرة ومجانية وسهلة الاستخدام ويتم تزييف وفبركة الفيديوهات على وسائل التواصل الإجتماعي باستخدام أدوات بسيطة للمونتاج، فمثلاً يجري عمل فيديو لشخص ما في مكان ما لم يذهب إليه مسبقاً بشكله وصوته وإن إنتاج كم كبير من البيانات يتم بمجرد الحصول على كم صغير منها.

وتزداد الخطورة في عصر الشبكات الإجتماعية الذي يصعب فيه التحقق من الشائعات الكثيرة المتداولة ، خاصة أن الكثير لا يبذل جهداً للتحقق مما يقرأ أو يشاهد على الشبكة العنكبوتية، بل ما يزيد الأمر خطورة أن وسائل التواصل الإجتماعى تساعد على نشر الشائعة على قطاع عريض من الناس و فى وقت سريع جداً ، و تصدر الجماهير حكمها وهي لا تعى أنها ضحية دخلت فى نفق مظلم ، ليس هذا فقط بل تدعو الأصدقاء و المتابعين أيضاً للسير فى نفس الضلال الذى وقعت فيه وتصبح بعد ذلك الشائعة مثل الطوفان تزيح أى حقيقة تقف فى طريقها ، وطبعاً قلة خبرة مستخدمي التكنولوجيا وعدم البحث يساعدان على تصديق كل ما هو مزيف.

لذا..علينا ضرورة البحث عن مصدر المعلومة قبل تصديقها و توخي الحيطة و الحذر ، ولا نصدق أى صور أو فيديوهات فهناك مقاطع مفبركة بالذكاء الإصطناعي لشخصيات عالمية لو سَلّم الناس بمصداقيتها لقامت حروب بين الكثير من دول العالم.. و هنا جرس إنذار وهو أن ما جعلنا فريسة سهلة للفبركة والتزييف العميق هو إعتمادنا فى مصادر معلوماتنا على وسائل التواصل الإجتماعى وهجر الصحف صاحبة الخبرة والمصداقية والمهنية فى هذا العمل.. فهي مسئولة عن صحة أو كذب ما تنشر.. فالصحافه والإعلام علم له قيمته.. والقلم مثل مشرط الجراح إن لم تكن تعلم فن إستخدامه أذيت به من تتعامل معه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة