رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلي الياء

ودعنا منذ ساعات قليلة عام 2021 بحلوه ومره، وأفراحه وأتراحه، وهكذا تمضي الحياة بلا توقف بوجهيها المشرق والمظلم .. تعب ونصب ،كد ،أوجاع، وآلام، وعلي الوجه الآخر .. سعاده ،حصاد ، صمود ، إنجاز ،وتفاؤل !!

ويظل النظر للمستقبل المنظور بعيون الأمل هو مصدر الحياة..
كما قال الشاعر مؤيد الدين الطغرائي
في "لاميته" الشهيرة :
(اعلل النفس بالآمال أرقبها..ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل)

وأتصور أنه من الحكمة التوقف قليلا مع النفس للمراجعة والإستفادة من كافة التجارب والدروس والخطابا مع نهاية كل عام وبداية عام جديد وتقييم وتقويم دفتر الأحوال والأعمال، والتخلص التدريجي من الإحباط والطاقة السلبية والتحلي بالشيم الإيجابية الفعالة ،وإعادة ترتيب كافة الأوراق.. وإجراء كشف حساب ذاتي .. تحت عناوين ،ماذا قدمت لنفسك ولأسرتك ولوطنك؟!.

وقد حمل العام المنصرم الكثير من النجاحات والإخفاقات وطفت علي سطح الحياة قضايا وأحداث دولية ومحلية وإقليمة ومتغيرات جمة ،ربما تشكل نقاط تحول إستراتيجي في المستقبل المنظور والبعيد ،وعلي رأسها تفاقم مشكلات الإحتباس الحراري وأزمات التغيرات المناخية، وتغير خريطة التحالفات العالمية والنظام الدولي الجديد،وتزايد الصراعات السياسية وإستمرار وباء كورونا حتي إشعار آخر ، وتنامي ظاهرة قرصنة المعلومات والأمن السيبراني ،وأيضا ظهور بودار أزمات أممية دولية في الغذاء والطاقة ونقص المياه العذبة، وعجز أثيوبيا عن استكمال الملء الثاني لخزان سد النهضة، وإستمرار الحرب الأهلية والنزاعات الطائفية وغيرها.

وأتصور أن من أهم محطات الحصاد علي المستوي المحلي تثبيت مفاصل الدولة المصرية،وتدشين أركان الجمهورية الجديدة وحكومة التحول الرقمي وتحقيق نسب نمو إقتصادي قياسية ،وإفتتاح عشرات المشروعات القومية والإستراتيجية والصناعية والإنتاجية والسياحية التي أبهرت العالم كموكب المومياوات ،وإعادة تأهيل وإفتتاح طريق الكباش بعاصمة آثار العالم الأقصر "مدينة الشمس"، علاوة علي عودة مصر لمكانتها الدولية والعربية الطبيعية.

ومع إنطلاق عصر الجمهورية الجديدة تتجدد الأحلام والطموحات في غد أفضل.. ونجاحات جديدة وفي حياة راغدة بلا منغصات وهموم !

وكان مسك الختام مع أسبوع الصعيد، حيث أشرقت شمس الأمل من جديد وعاد الحلم الأخضر يداعب ابتسامات وجوه مصرية جميلة.
وفتحت مصر قلبها لأهالي الصعيد الكرام، كما فتحت خزائنها وبما يزيد عن تيرليون جنيه وبمشروعات تنموية عملاقة وغير مسبوقة ، تفتح مئات الآلاف من فرص العمل الدائمة والمؤقتة والموسمية، وتقضي علي البطالة والتصحر وتنثر عطر الخير ومشاهد اللون الأخضر اليانعة بصحاري وفيافي المحروسة القاحلة.

وفي ظاهرة نادرة شاءت الأقدار أن يأتي ‏يوم الجمعة 31 ديسمبر آخر أيام عام 2021م ،كملتقى للنهايات..نهاية أسبوع..ونهاية شهر
.. ونهاية عام، وكل الأمنيات أن تكون نهاية لكل عسير و لكل حزن ولكل وباء وابتلاء، فبعد الغروب والظلام تأتي لامحالة تباشير الفجر والشروق.

(وداعا ..فارس المساء النبيل)
..............................
* قبيل ساعات من نهاية 2021، ودعت مؤسسة دار التحرير العريقة فارسا نبيلا من فرسان العصر الذهبي ، الأستاذ محمد فوده رئيس تحرير المساء الأسبق
،وأحد رموز الصحافة المصرية ، والذي رحل بالمهجر بعيدا عن أرض الوطن، بعد رحلة علاج طويلة بكندا، استمرت لعدة سنوات ووري جثمانه الطاهر في بلاد غريبة ولكنها إرادة المولي عز وجل حيث يقول: ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)صدق الله العظيم.
رحم الله فقيدنا أستاذنا ومعلمنا الغالي ،فقد كان ودودا حليما خلوقا بشوشا ،كريما محبوبا من الجميع، وأسهم في تأسيس دعائم العصر الذهبي للصحافة المسائية ..رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلي ..وسبحان من له الدوام.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة