رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

لن تحدث تنمية حقيقية الا بالصناعة والزراعة وقبلهما وبعدهما الانسان .. ومن نعم الله علينا تمتع مصر بميزات نسبية في كل بقعة منها تجعلها متفردة واضافة اذا احسن استغلالها من سيناء حتى مرسى مطروح من اسوان الى الاسكندريه

اكتشف المصريون عبقرية المكان منذ القدم ، وتصالحوا مع الطبيعه فتصالحت معهم ، فالنيل يمر في العديد من الدول ومثله الاف الأنهار ، في العالم ، كبيرها وصغيرها ، لكن من من الشعوب صنعوا منها حضارة بل حضارات كما فعل المصريون الذين حولوا الرمل الى طمى والتراب الى ذهب وأدوات تقدم متعدده الاشكال ، كل ذلك حدث بسبب ما هو كامن في الجينات المصرية التي تخرج للواقع اذا جاء لقيادتها من يدرك سرها وأهميتها واستنفر مراكز القوة فيها للنهوض والتقدم ، وخوف وتخوف الكثير من القوى الإقليمية من نهضة مصر مصدره هذه التركيبة الجينية الكامنه و التي تستطيع في زمن محدود ان تبهر وتقود من حولها وتهدد عرش اى قوى غاشمه ظالمة

والتاريخ محتشد بهذه النماذج من احمس ورمسيس وحتشبسوت الى محمد على الذى استطاع في سنوات قليله ان يفيق مصر من نومها العميق لتهدد عرش الامبراطوريه العثمانية نفسها التي تقع تحت ولايتها ، ولم يحد من تقدم محمد على الا تحالف القوى الكبرى ضده ... لماذا ؟

لانهم يريدوننا دائما الرجل المريض الذى يعيش ضعيفا ولا يموت

والامر كذلك في عهد الزعيم جمال عبد الناصر وكلنا يعرف ماحدث من تمرد ونهضة وتنمية منذ قيام ثورة يوليو التي دقت اخر مسمار في نعش اكبر امبراطوريتين ( بريطانيا وفرنسا ) حتى اتحد الجميع لضرب مشروع النهضة في نكسة 1967

ولأسباب متعدده منها الحقيقى ومنها المصنوع وضعت ملفات التنمية الحقيقية في "ديب فريزر" التقدم حتى جاء الان من يخرجه للحياه وهو الرئيس عبد الفتاح السيسى

ومنذ تولى المسئولية وهو يرسل الرسائل المتعدده ، كان في مقدمتها الحفاظ على كيان مصر من الانهيار واستمرت الرسائل ولكن كانت سمه الرسائل "الرئيسية " انها تتخذ من الفعل أسلوبا ، فلا حديث عن خطط مستقبلية بقدر ماهو افتتاح لمشروعات نفذت على أ رض الواقع .

ومؤخرا تتابعت الرسائل ذات الدلالة الأسبوع الماضى رسالة من قلب جامعه حكومية "كفر الشيخ" في قلب الدلتا بأهمية التعليم الجيد واعتباره حق من حقوق الانسان وطريقنا للتقدم الذى لايتحقق في الجامعات الاهلية والخاصه فحسب ولكن بعقول أبناء مصر جميعا بغض النظر عن ثراء وغنى اهاليهم والمطالبة بربط التعليم بالبحث العلمى وسوق العمل .

لا تنمية بلا صعيد

ومن كفر الشيخ الى الصعيد في أسبوع اتخذ من الصعيد عنوانا له لافتتاح العديد من المشروعات التي افتتحت والقاء بعض الضوء على المشروعات الأخرى التي في مرحلة الانشاء ومشروعات جديدة يخطط لها.. كل هذه المشروعات عند تمامها قادرة على جعل الصعيد قاطرة أخرى تتجه بنا الى التقدم والتنمية مع الدلتا والقاهرة والإسكندرية وسيناء .. الخ

ولا اعتقد ان هناك مشروعات صناعية كبرى أقيمت في الصعيد منذ انشاء السد العالى ومجمع نجع حمادى للالومنيوم ومجمع لتكرير البترول في أسيوط في الستينات حتى عاد الصعيد الى بؤرة الاهتمام من خلال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات، ومن أهمها قطاعات البنية التحتية والصحة ومشروعات الطاقة ومشروعات الطرق وذلك لإحداث طفرة تنموية والارتقاء بحياة المواطنين.

والان جاء عصر المشروعات الكبرى في كل مكان، لكن في الصعيد لها طعم اخر بعد تجاهله لسنوات كثيرة ، حيث تعددت وتنوعت من إعادة الروح لمشروعات قديمة توقفت مثل مشروع توشكى الذى لم يستكمل بالشكل الكامل حتى جاءت هذه المشروعات المتكاملة لتعيد له الحياه

الى مشروعات انتاج البنزين و اليوريا والسماد الى مشروعات للطاقة المتجدده مثل مشروع امبان للطاقة الشمسية وهو مجال تأخرت مصر كثيرا في الدخول اليه لكنه بداية فعالة للدخول في هذا المجال لينضم الى محطات انتاج الكهرباء المتعدده في اطار سعى مصر في تنفيذ خطتها الطموحه ليس لتصدير الطاقة وربطها بالدول المحيطه فحسب ، ولكن للدخول الى عالم التنمية ، فلا تنمية بلا طاقة من جهة ولاعادة دور مصر الحضارى الممتد في عمق التاريخ في نشر الرخاء والنور لمن حولها في الوقت الذى تنشر فيه بعض القوى الإقليمية والدولية الموت والخراب لنا وللمحيطين بنا.

و يعد مجمع بنبان للطاقة الشمسية أحد أهم مشاريع البنية التحتية في مصر لتوليد الطاقة من خلال إدارة الاستثمار الأجنبي، ويعتبر أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية في أفريقيا والشرق الأوسط بقدرة 1456 ميجاوات وسيحدّ من مليوني طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا. وتبلغ طاقة المجمع 1.6 جيجاواط، بتكلفة تصل إلى ملياري دولار، ويضمّ 32 محطة للطاقة الشمسية تُسهم في تنفيذها شركات عربية وأجنبية... والمشروع يوفر الكهرباء النظيفة لمئات الآلاف من الأسر، إلى جانب تحقيق هدف الدولة في توليد 20% من الكهرباء المستخدمة من مصادر متجددة بحلول العام القادم.

واذا كانت مصر قد اتّجهت مع دول القارة السمراء إلى الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة باعتبارها مصادر طبيعية لاتخلف اضرارا بيئية .لكن يمكن الدخول في هذا المجال بقوة من خلال نشر محطات الطاقة الشمسية على اسطح المنازل واعمده الانارة ، باختصار نشر ثقافة توليد الطاقة من الشمس والرياح في كل مكان في مصر وهذا هو المكسب الحقيقى.

من جهة ثانية الاستفادة من "رزق ربانى" يحسدنا عليه الكثيرون من طاقة شمسية وضوئية ورياح ومساقط مياه وكل ذلك لتأمين التغذية الكهربائية وتنويع مصادر الطاقة ، وانتاجها وتصديرها من خلال الربط مع الشبكات المحيطة لا سيما أن هناك العديد من الدول تفتقر إلى الكهرباء.

والمسألة ليست إقامة مشروعات فحسب ولكن علينا ان ندرس اثر ذلك في تغيير وجه الصعيد واستقرار اهله والحد من الهجرة الداخلية بعد توافر مئات الالاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة

رسائل لمن يهمه الامر

سؤال الى المسئولين عن مادة الأنشطة لاولادنا في المرحلة الابتدائية التي من المفترض تعليهم بعض الحرف الصناعية او الفنية او الزراعية .. ماذ يفيد الطالب من هذه الأنشطة اذا كان كل المطلوب منه مثلا شراء لمبة كهربائية وتقديمها لمدرس المادة .. تخيلوا مدرسه بها 400 طالب يذهبون في الصباح ومعهم 400 لمبه كهربائية .. لو حد يعرف الهدف العلمى من ذلك من فضله يقول ؟!

يوم بلا كذب

ادعو ل يوم عالمى بدون كذب وسوف نرى العجب ..

من يدعمنى فى هذه الحملة ؟ .. وسيكون العنوان "يوم بلا كذب " ... طبعا الكثيرون فى كل مكان سيمتنعون وسيحاولون قتل الفكرة لان بضاعتهم ستفسد

الحاله مستقرة

اندهشت كثيرا منذ سنوات وانا اتابع بقلق وغضب الحالة الصحيىة لامى قبل ان يتوفاها الله من قول طبيب العناية المركزة لى بهدوء يحسد عليه : الحمد لله الحالة مستقرة....

قلت بغضب لم استطع كبحه : اى استقرار تقصد يادكتور وامى فى غيبوبة دائمة ولا تعرف من حولها ...قال : الحالة مستقرة تعنى انها لا تتدهور اكثر مما دخلت للعناية .. قالحمد لله ان الاجهزة المختلفة لجسدها مازالت تعمل ولم يتوقف احدها ولم يتدهور أخر .. صمت غير مقتنع ولم ينخفض مؤشر غضبى خاصة بعد ان فارقت امى الحياة بعد ذلك ، لكن مازالت ترن فى اذنى هذه الجملة بين الحين والآخر من ذاك الطبيب الذى لا اتذكر ملامحه : الحالة مستقرة وانا اتابع أمور كثيرة في الحياه ... واتوجه دائما للسماء بدعاء ان تؤخر ارسال عزرائيل !

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة