رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج


تغييب العقل اصبح هدفا اساسيا فى الحروب العالمية الجديدة مما استدعى اهل الشر الى اللجوء لتجارة المخدرات لضمان التفوق فى حربها من ناحية ولتحقيق مكاسب مادية مغرية خاصة وان الاحصائيات الدولية تشير الى ان حجم التجارة من ترويج المخدرات يصل الى نحو 4 تريليون دولار وبواقع 1% من حجم التجارة العالمية لتضع تجارة تهريب المخدرات على اعلى القائمة للسلع المتداولة فى العالم بعد تجارة الاسلحة والنفط!!.

والوضع الامنى المتردى لاحدى الدول بالقارة الاسيوية قد يؤدى الى صعوبة مراقبة هذه التجارة غير المشروعة التى تستهدف نحو 250 مليون نسمة وبواقع 5%من سكان العالم البالغين من بينهم تشكل الفتيات والنساء ثلث متعاطى المخدرات عالميا وبخاصة بالبلدان ذات الدخل المرتفع فى حين انها تمثل 25% من المدمنين بالدول النامية بسبب ضغوط الحياة.

اتصور ان اى تاثير من المخدرات على المراة سوف يؤثر على جميع فئات المجتمع نظرا لانها تمثل نصف المجتمع والمسؤلة بشكل واقعى عن التربية لذلك من الاهمية حمايتها من الوقوع فى شراك عصابات ومافيا تجار المخدرات.

وتشير الاحصائيات الدولية الى ان تعاطى جرعات زائدة مميتة من ادوية المخدرات اكثر شيوعا بين الوسط النسائى مقارنة بالرجال حيث تتسبب المخدرات فى مقتل مالا يقل عن 200 الف حالة للوفاة المبكرة.

وكلما ازداد اعداد اللاجئون فى العالم كلما نشطت حركة التجارة فى المخدرات حيث يتم استغلالهم لتشغيلهم فى عصابات مسلحة لادارة هذه التجارة التى بدات تنتعش وحدث لها نمو هائل مع ظهورمواقع الانترنت السوداء.

بكل تاكيد هناك علاقة ارتباطية وصلة مباشرة بين تجارة المخدرات وجرائم العنف من سطو الى سرقة بالاكراه وصولا الى القتل وتقدر تكلفة الجرائم المرتكبة بسببها بنحو 16 مليار دولار فى العام الواحد.

ومع تغييب العقل وانقياد الجانى لسيطرة المخدرتقع ايضا حوادث الطرق بجانب السرقة والقتل ويهمل الموظف لعمله ويهجر اسرته وتصيبه بفقدان الشهية واضطراب فى النوم وارتعاش الجسد وخلل بالكبد بجانب الاصابة بتشوهات الاجنة والامراض النفسية والعصبية وصولا الى الشعور بحالة اللامبالاة.

لذلك كان من الاهمية ان يتصدى القانون 73 الخاص بفصل الموظف المتعاطى للمخدرات من عمله ضرورة لاصلاح ما قد يؤدى الى افساد مؤسسات الدولة لان المدمن خطر ولا يؤتمن على مصالح وحياة المواطنين حيث ان العمل تحت تاثير المخدرات قد يدفع العامل او الموظف لان يخون عمله او يغشه وتعريض حياة الاخرين للخطر.

واذا كانت المخدرات تشل ارادة المدمن وتفكيره لما لها من اثار سلبية على شخصيته وجسده وعقله وتدفعه لارتكاب الجرائم من تحرش واغتصاب وسفك دماء وسرقة.. الا انه يغذيها التفكك الاسرى بانفصال الوالدين والتاثير السىء لوسائل التواصل الاجتماعى على الانترنت التى صنعت تفككاوتباعدا اجتماعيا داخل عدد كبير من الاسر حيث انشغل معظم افرادها بها وادت العزلة لانحرافات فكرية.

اننا بحاجة الى ضرورة التصدى للادمان بشتى صوره خاصة وان المدمن خطر على المجتمع حيث بتناوله للمخدر ينقلب من انسان الى وحش كاسر فى حالة تشبه الجنون مما يدفعه لارتكاب الجرائم فى سبيل الحصول على المال لشراء المخدرات.

اننا بحاجة لتضافر كافة الجهود بداية من الاسرة التى ينبغى ان تثقف ابنائها ومراقبتهم لضمان سلامة توجيههم وان تتحلى بعض الاسر بالشجاعة فى التعامل مع المدمن من ابنائها والاسراع به الى المؤسسات العلاجية كما انه من واجب المدرسة حسن متابعتهم خلال الدراسة وان تنزع النقابات من جدرانها المدمنين من المنتسبين اليها بشطبه وان تتولى الرقابة الفنية دورها فى منع الاعمال الفنية التى تشجع على الادمان بجانب تصدى الجامع والكنيسة لهذا الخطر وتكاتف اجهزة الاعلام لكشف حقيقة الاثار المترتبة على الادمان وخطورته على المدمنين والمجتمع مع الضربات الامنية الموجعة بيد من حديد على مهربى ومروجى المخدرات وتشجيع المؤسسات الرياضية للشباب للانخراط فى الملاعب ومراكز الشباب لممارسة هواياتهم الرياضية.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة