لحظة تمرد :
لم يذهب الرئيس عبد الفتاح السيسى الى كفر الشيخ لافتتاح جامعه او كليه ولكن كانت رسالته اكبر من ذلك بكثير .. لم يرسلها من جامعه أهلية حديثة و لكن أرسلها من جامعه حكومية في قلب الدلتا وليست في القاهرة او الاسكندريه وهى واحدة من 27 جامعه حكومية هم صلب العملية التعليمية في مصر من خلال 495 كلية ومعهد ...والرساله ذات محاور متعدده :
المحور الأول وصلبها كما قال الرئيس ان التعليم الجيد حق من حقوق الانسان ، لم يقل التعليم فقط ولكن قال التعليم الجيد .. قالها من قلب جامعه حكومية في قلب الدلتا ، فلا تقدم بدون تعليم او بحث علمى
المحور الثانى حرص الدولة على الارتقاء بمستوى الجامعات الحكومية بالتوازي مع إنشاء الجامعات الجديدة على مستوى الجمهورية والدليل ما شاهدناه من قاعات ومنشأت حديثة
المحور الثالث ان هدف الجامعه ليس تخريج اعداد فقط ، ولكن خريجين بدرجة باحثين لان الجامعه هي معقل البحث العلمى وبدون ذلك تصبح مجرد مدرسه الزامية ، فالهدف ان ننتقل الى مرحلة انتاج المعرفة
المحور الرابع ربط التعليم بسوق العمل الذى لا يحتاج الا نوعية معينه من التعليم الجيد وربط العلوم النظرية بالرقمنه والتكنولوجيا الاليكترونية
المحور الخامس إضافة تخصصات جديدة في كليات متكاملة تعتبر طفرة نوعية في التعليم الحكومى مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والنانو تكنولوجى والبايو تكنولوجى والصناعات الدوائية .. الخ فلم يعد الامر ذلك مقصورا على الجامعات الأجنبية او الاهلية التي لا يستطيع دخولها أبناء الفقراء
المحور السادس ربط الجامعه بالبيئة في كليات ودراسات نوعية من جهة والدليل كلية العلوم والمزارع السكنية في محافظ تنتج اكثر من 45 % من الأسماك في مصر،
ومن جهة ثانية تقديم الخبرات الطبية الجامعية لخدمة المواطنين من خلال مستشفيات الجامعه
المحور السابع الإفطار والحوار مع بعض طلاب الجامعه بل والجامعات الحكومية المصرية إشارة من الرئيس انه يلتقى بهم مثلما يلتقى مع طلاب الكليات العسكرية ، يسمع منهم ويتحدث اليهم ، وكان السؤال المعبر من احد الطلاب عن تخوفه من المستقبل وكانت إجابة الرئيس بسيطة وعميقة وحاسمه وحماسية في نفس الوقت ، هو اللى معاه ربنا يخاف ازاى ، والشباب يذهبوا للمستقبل بصدورهم
وكانت جملته الموحيه بما راه عقب الاستماع لفقرة فنية "النهاردة ادتوني أمل كبير قوى.. متشكر قوى"
اعتقد ان هذه المحاور كفيلة بوضع تصور كامل للنهوض بالتعليم الجامعى الحكومى الذى يضم غالبية أبناء مصر الذين يقع على عاتقهم مستقبل مصر .. هنا المستقبل يتم صناعته الاراده السياسية ككثلة في الرئيس وولدينا كل ادواته ولا رفاهية امامنا للاختيار : اما نكون اى لا تكون .. ونحن نستطيع !!
أوميكرون و حرب الفقراء!!
هل يدفع الفقراء حياتهم ثمن كورونا وتوابعها وأخواتها من المتحورين الجدد واخرهم متحور "أوميكرون" في حرب أظنها "عالمية ثالثة في صورة بيولوجية وممتده" يشعلها الكبار ضمن سلسلة مواجهاتهم الاقتصادية من جهة وحتى تحقق الهدف الاخر بالتخلص من اكثر من ثلث سكان العالم كما اشارت بعض الدراسات منذ سنوات ؟
وأقصد بالفقراء الأشخاص قبل الدول ، لان الانسان هو الأساس فقد يوجد بشر بلا دولة لكن لاتوجد دولة بدون اشخاص
والحكاية ان السيناريوهات تنتشر الآن بسبب "أوميكرون"و موجة جديدة من غلق الحدود ومنع السفر ووقف الأنشطة الخ من أمور عشناها جميعا في الموجة الأولى من كورونا ودفعنا جميعا الثمن لكم منا من تنفس بصعوبة ومنا من لفظ انفاسه وعندما سألت بعض عمال اليومية وهم "كثر" عن سبب اصراراهم بالتضحية بحياتهم بالنزول للعمل رغم خطر الإصابة بكورونا كان ردهم بسيطا وموجعا : نموت بكورونا ام نموت واولادنا بالفقر ؟!
فسرت كلامهم بانهم يقصدون : قد يكون هناك احتمال بالاصابة لكن ليس هناك احتمال بل المؤكد موتهم من الجوع هم واولادهم اذا لم يعملوا !
يعنى الفقراء سيدفعون الثمن في الحالتين : اما الاصابة أوالموت جوعا !
ومع ذلك فقد الكثير من العمالة غير الدائمة نسبة كبيرة من دخلهم ان لم يكن كله ، وفقدت العمالة المنتظمة أيضا اى موارد من اعمال إضافية لسد احتياجاتهم الأساسية !
و كانت الدول مثل الافراد الدول الغنية لم تبخل بعطاياها على مواطنيها وشركاتها سواء من ميزانياتها ام من عائد البلطجة والنهب والسرقة لمقدرات الدول النامية ، ومن بقى في خزائنها من السطو يتم نهبه بشكل اخر بعد ان تحولت الدول الغنية الى تجار للموت وللحرب الجديدة ، يصنعون اللقاح للفيروس الذى صنعوه و اطلقوه علينا ليستنزفوا أموالنا بمئات المليارات للنجاة منه
و تفاوتت قدرات الدول متوسطة الثراء والفقيرة على المواجهة وتعويض مواطنيها، ومن لم تستطع اجلت على الأقل تحصيل مديونياتها على مواطنيها ومنهم من ساعد الكورونا في قسوتهاعلى مواطنيها بوضع فوائد على هذه المديونيات لعدم تسديدها في موعدها ليكون الموت فقراأومديونيةأومن الكورونا !!
ومن التقارير التي اكدت ما أطرحه التقرير الثامن حول الوباء وعالم العمل الذى أصدرته منظمة العمل الدولية بأن "تأثير كورونا على العمالة أسوأ مما كان متوقعا، حيث أظهر سوق العمل وجود تفاوتات كبيرة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية"
و"توقع التقرير أن تكون اجمالى ساعات العمل العالمية في عام 2021 أقل بنسبة 43% من مستويات ما قبل الجائحة (الربع الرابع من عام 2019)، أي ما يعادل 125 مليون وظيفة بدوام كامل، مشيرا إلى أن هذا يمثل تراجعا دراماتيكيا لتوقعات منظمة العمل الدولية لشهر يونيو، والتي كانت النسبة فيها 35%أو100 مليون وظيفة بدوام كامل
وحذر من استمرار الاختلاف الكبير في اتجاهات استعادة العمالة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية في حالة عدم وجود دعم مالي وتقني ملموس، موضحا أنه في الربع الثالث من عام 2021 كان إجمالي ساعات العمل في البلدان ذات الدخل المرتفع أقل بنسبة 36% عن الربع الأخير من عام 2019، فيما بلغت الفجوة في البلدان منخفضة الدخل نسبة قدرها 57%، وفي البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى نسبة 73%
وأشار التقرير إلى أن أوروبا وآسيا الوسطى شهدتا أقل خسارة لساعات العمل مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة 25%، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 46%، في الوقت الذي سجلت أفريقيا والأمريكتان والدول العربية انخفاضا بنسبة 56% و54% و65% على التوالي
وعلى الصعيد العالمي، أفاد التقرير بأن الخسائر في ساعات العمل (في حالة عدم وجود أي لقاحات) كانت ستقف عند 60% خلال الربع الثاني من عام 2021، بدلا من 48% المسجلة بالفعل، مضيفا أنه مع ذلك، فإن الانتشار غير المتكافئ للقاحات يعني أن التأثير الإيجابي كان الأكبر في البلدان ذات الدخل المرتفع، ولا يكاد يذكر في البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، وتقريبا صفر في البلدان منخفضة الدخل
انتهى التقرير الذى يكشف بوضوح حجم الكارثة وتفاوت المقاومة والمواجهة طبقا لثراء الدول والافرادوالمهم ان شبح المأساه يعود من جديد وتطل كورونا علينا بشكل جديد هو متحور "أوميكرون"
تظهر عن قصد أوعمد منها أو من قبل بعض الدول لتبدأ المواجهة الحقيقية أوالمزعومة
تتخفى أوتخفيها بعض الحكومات لضعف معلومات أوعجز عن المقاومة قل ما شئت
وستتكرر السيناريوهات "كلاكيت تانى مرة "
سيفقد عمله وراتبه الضئيل من لم يفقد عمله في الموجه الأولى ، أو من عاد له بعد التعافى المؤقت لسوق العمل وخروجه من حجر "العزل "الذى فرضه شبح كورونا على الجميع
اما من لم يعد لعمله من اثار الموجه الأولى ولم يمت من الفقر ونجا من الكورونا وعاش على بعض الإعانات فسوف ينضم له الملايين ليقاسموه اللقيمات الصغيرة التي جعلته يحافظ على حياته حتى الآن ليدخل في مرحلة أشد من الجوع هو ومن ينضموا اليه من ضحايا"أوميكرون" وأخشى ما أخشاه هي حرب الجياع التي ستنتشر داخل وخارج الدول وسوف تلتهم الأخضر واليابس هنا وهناك !!