رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

فى الثورة الصناعية الخامسة القادمة نحتاج الى مهارات الذكاء المعزز بداخل جامعاتنا ومعاهدنا ..بل وقد يمتد الامر الى مدارسنا وهو مزيج من الذكاء الانسانى والذكاء الاصطناعى بجانب الاستفادة من مميزات كلا منهما حيث ان وظائف المستقبل سوف تتطلب تسليح طلابنا بمهارات علوم البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعى والتحليل النقدى

ومن المؤكد ان المنافسة على وظائف الثورة الصناعية القادمة سوف تقتصر على المبدعين والموهوبين وبالتالى لابد من الاسراع بطرح منظومة لتعليم الموهوبين واكتشافهم ورعايتهم باعتبارهم قاطرات الشعوب لتحقيق التنمية والتقدم المنشود

اتصور اننا بحاجة لتضامن الدول الساعية لتحقيق التقدم وبخاصة ال49 دولة من اعضاء منظمة العالم الاسلامى للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) لانشاء صندوق يم فيه ضخ مليارات الدولارات لرعاية الطلاب النابغين والمبدعين لضمان استمرا ر هذه الدول فى منافسة الدول المتقدمة علميا وتعليميانظرا لوجود فجوة هائلة بينهما

وليس من المقبول ان لا يتجاوز معدل ونصيب البحث العلمى فى الدول الاعضاء بهذه المنظمة 5,.%من حجم الانفاق للناتج المحلى القومى بينما يرتفع فى بعض الاقطار الى 3%فى حين ان دولة مثل اسرائيل التى تاتى فى المركز الخامس عالميا من حيث الانفاق على التعليم بالنسبة للناتج المحلى الاجمالى والذى يصل الى 110 مليارات دولار من بينهم 5,3 مليارات دولار مخصصة للبحث العلمى وبواقع انفاق على التعليم يبلغ 8,3%من الناتج المحلى لها

ورغم جهود الدولة المبذولة والمضنية لزيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة فى مجال التعليم العالى حيث زادت بنسبة 100%سنويا بالجامعات لتوفير اماكن للاجيال القادمة بداخلها ..

ورغم ان اجمالى الاستثمارات بلغت نحو 151,5مليار جنيه بواقع 140 مليار جنيه استثمارات مباشرة مقابل 11,5 مليار جنيه غير مباشرة الا اننا بحاجة لاعادة النظر فى نسبة الانفاق الحكومى والتى تصل الى 1%من الناتج القومى المحلى بحيث تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية

نحن بحاجة للتوسع فى الاستثمار بالعلوم الجديدة والمعروفة بعلوم الغد والفضاء والطاقة الجديدة والمتطورة وعلوم التكنولوجيا والتى تحتوى على مهن الغد حيث ان معيار نجاح جامعة اليوم مرهون بمدى تسلحها بعلو الغد

وليس مستبعدا مع دخولنا للثورة الصناعية الخامسة التكنولوجية ان يتم زرع شرائح دقيقة فى الانسان لتمكينه من تصفح محركات البحث وتحصيل الكثير من المعلومات (برمشة عين)وبشكل مستريح ومع الاعتذار لاغنية زمان برمشة عين اللى جرحنى!!

لا يمكن انكار ان الوصول لتعليم بجودة عالمية طبقا لمعايير الدول المتقدمة يحتاج الى اموال ضخمة واذا لم يحدث تطوير فى مهارات طلابنا ستكون هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب على سوق العمل

وبقدر جودة التعليم المقدم للطالب وبقدر المعرفة التى يحصل عليها سوف يتحقق له فرص عمل ومشاركة حقيقية فى الحياة..وستظل القضية الاساسية امام الدول الساعية لتحقيق التقدم تتركز فى كيفية تقليل الفجوة بين سوق العمل المطروح والذى اصبح متطورا وديناميكيا واثرت عليه التكنولوجيا وبين العرض للعمل من الخريجين والوظائف التى تظهر كل عام

ومن الاهمية اتاحة الفرصة لطلابنا للانخراط فى المجتمع العلمى وتوفير زيارات لهم للمعامل التكنولوجية المتقدمة وتبادل الخبرات مع اقرانهم من طلاب الدول المتقدمة علميا والاهتمام بالعلوم والرياضيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعى والثقافة حيث ان التعليم الحقيقى والمعرفة والجودة فيهما اساس بناء الدول المتقدمة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة