رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الخروج عن المالوف بصناعة بعض من تريندات الاثارة على وسائل التواصل الاجتماعى والتكنولوجى لتحقيق شهرة سريعة وعائد مادى كبير بجانب طرح نوعيات من الدراما الاكشن سواء التلفزيونية او السينمائية اوالمسرحية او حتى الاذاعية ساهم بشكل ملحوظ فى وقوع حالات من الانفلات الاخلاقى بالمجتمع وتحولوا الى متهمين وجناة ومسئوليين عن افساد القيم النبيلة بتركيزهم على قضايا القتل الاسرى والبلطجة والعنف باشكاله المختلفة !!

ولا يمكن انكار الفظائع التى ارتكبتها التريندات التى تسعى للاثارة وتضخيم السلبيات فى مقابل اخفاء القيم والمبادىء والاخلاقيات والشيم النبيلة لاصالة المجتمع المصرى حيث نتذكر جميعا الخروج عما هو مالوف بالتريندات التى سعت لنشر المشاهد الدامية والتى تدعو الى العنف مثل انتشار مشهد قطع راس رجل فى الشارع بالاسماعيلية وانتحار فتاة المول والضرب المبرح لاب لطفلته الصغيرة التى لا يعترف بابوته لها والطبيب الذى امر الممرض بالسجود للكلب واخيرا استغلال واقعة رفع ابنة على ابيها الممثل المعروف لقضيةمدنية..وبالتالى تحولت التريندات الى منابع للازمات

وعلى الجانب الاخر تابعنا خلال السنوات الماضية العديد من الاعمال الدرامية التى تحتوى على مشاهد للعنف والبلطجة والخروج عن القانون ..وربما كان يتم تقديم هذه الاعمال تحت شعار (اعمال الاكشن الفنية)وهو ما ينعكس بالسلب على المجتمع بدلا من ان يتم تناولها بوجهة نظر سليمة ومفيدة واساس لرقى المستوى الاخلاقى للمواطنين

ولا يمكن اعتبار العادات والتقاليد وحدها مصدرا رئيسيا للاخلاق نظرا لان لدينا بعض من العادات والتقاليد التى لاتحث على الاخلاق والمعاملة الانسانية بل وتشجع احيانا على العنف والكراهية والافسادومنها عادة الثار بالصعيد والزواج المبكر وزواج الاقارب وحرمان المراة من الميراث والمغالاة فى مراسم الزواج!!

ولان الدين المعاملة وحيث ان المعاملة فى الدين تسبق باقى العبادات بدليل قول رسولنا الكريم محمد(صلى الله عليه وسلم)انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق..كما يتضح لنا ان عدد آيات المعاملات فى القرآن الكريم بلغت عشرة اضعاف آيات العبادات بواقع 1504 آية وبما يمثل 25%من آيات الذكر الحكيم مقارنة بآيات العبادات التى ذكرت فى موضع 130آية

اتصور ان اتساع الاهتمام برقعة القيم الاخلاقية يسهم فى تنظيم العلاقات بين المواطنين ويحقق توازن واستقرار المجتمعات

ولا يمكن اغفال دور المؤسسات الدينية فى نشر وغرس قيم الاخاء واحترام الراى الاخر حيث قام الازهر بتطوير مناهجه بما يتناسب مع الواقع مع حرصه على اطلاق برنامج التوعية الاسرية والمجتمعية لتنمية مهارات التواصل الاسرى وتاهيل المقبلين على الزواج ومواجهة الظواهر المجتمعية السلبية من عقوق الوالدين والقتل الاسرى والعنف باشكاله المختلفة

نحن بحاجة الى تعاون المؤسسات التعليمية مع الدينية بالتلركيز على العمل التوعوى واضافة مواد الثقافة الدينية سواء الاسلامية او المسيحية بمدارسنا بجانب طرح قضايا المواطنة وحب الاوطان واستحداث مفاهيم احترام الاخر والتنوع والتعددية وتقدير الاراء المخالفة ونشر ثقافة التعايش والتسامح السلمى بالمجتمع

كما اننا بحاجة الى تعميق تدريس مادة القيم والاخلاق لان لدينا عدد من الطلاب بكافة المراحل يحتاجون الى تقويم نظرا لانهم مفتقدين للكثير من القيم او متاثرين بالتقليد الاعمى لدراما الاكشن لدرجة ان البعض منهم خاصة فى عمر المراهقة يميلون الى العنف تجاه زملائهم واشقائهم واحيانا تجاه انفسهم

اعتقد انه على المؤسسات بالمجتمع المدنى سواء بالجمعيات الاهلية او مراكز الشباب والاندية الرياضية دور مهم لنشر ثقافة الاعتماد على الذات وتاهيل الشباب لفكرة المسئولية المجتمعية وصناعة مصيرهم وحماية مجتمعهم

ولابد من مواجهة المنصات التى تحرض على العنف بتاسيس منصة اعلامية رسمية تستثمر فيها الدولة كافة طاقتها وكوادرها التكنولوجية والفكرية حتى تتحول الى منصة لها تاثير حقيقى على شبابنا بالمحتوى والمضمون الذى يشارك فى اعداده الخبراء والمتخصصين بكافة علوم الاعلام والتربية وعلم النفس والاجتماع

اننا بحاجة لتكاتف جهود كافة المؤسسات الدينية والتربوية لتاكيد مفاهيم القيم النبيلة واستنكار العنف وتناول الدراما بوجهة نظر سليمة وتحجيم دراما الاكشن وتقديم العمل الدرامى القدوة والايجابى والذى يدعو الى السلام الاجتماعى وبحيث تراعى فى مضمونها الدرامى الاعتبارات الانسانية والوطنية وكيفية اصلاح شكل الحياة الاجتماعية والتركيز فى مدارسنا على الانشطة المتنوعة التى تسهم فى تشكيل سلوكيات الطلاب للافضل ..حيث ان اخلاقيات المجتمع تلعب دورا كبيرا فى تقدمه وازدهاره

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة