رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

أحمد عثمان.. الذى لا تعرفه الأجيال!!

للأسف لا يعرفه الكثير من المصريين خاصة شباب الأجيال الجديدة .. والأهــم أن الغالبية لا ينتبهون إلى فضله على التراث الإنسانى وعلى الآثار المصرية .. وبالطبع لا يعلمون شيئاً عن فنه وإبداعه وأعماله المنتشرة فى أنحاء الجمهورية من بحرى للصعيد باعتباره من أهـم النحاتين فى العصر الحديث .. والأهـم أن له خبرة أكاديمية كمؤسس كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية عام 1957 وأول عميد لها !!

الفنان الدكتور أحمد عثمان يعرفه العالم وتحتفل بـه اليونسكو كـل عــام كأحد منقذى الحضارة والتراث الإنسانى فهو الـذى فكر فى إنقاذ معبد أبوسمبل وواضع مشروع نقل المعبد بعد أن أغرقته مياه النيل عند بناء السد العالى والذى يعتبر من أهم المشروعات الدولية فى هذا المجال خلال القرن العشرين !!

تفوق عثمان على كل بيوت الخبرة العالمية التى شاركت فى المسابقة الدولية التى أعلنت عنها مصر واليونسكو لإنقاذ معبد أبوسمبل.. وكان مشروعه يقوم على تفكيك وتقطيع التماثيل والأعمدة ليسهل نقلها إلى المكان الحالى ثم إعـادة تركيبها بنفس الشكل والحفاظ على سلامتها وأماكنها وهو ما ُيعد إعجازاً هندسياً يحسب للمصريين .. خاصة وانه نـال إعجاب وإشادة كل علماء الآثار وخبراء الهندسة فى العالم .

عثمان الذى مر 51 عاماً على وفاته فى حادث قطار يوم 13 نوفمبر 1970 عن عمر يناهز 63 عاماً له العديد من التماثيل والجداريات .. وإلى جانب تفوقه فى النحت وحصوله على الدكتوراة من إيطاليا فقد كان باحثاً فى علم المصريات .. ومن أعماله المشهورة الجدارية الموجودة على المدخل الرئيسى لحديقة الحيوان بالجيزة وعلى نادى الضباط بالزمالك .. إضافة إلـى تماثيل لأمير الشعراء أحمد شوقى ومحمد فريد وعبدالمنعم رياض .

مرت ذكراه يوم السبت الماضي .. ولم نسمع عن قيام وزارات الآثار أو التعليم العالى أو الثقافة أو كليات الفنون بالاحتفال به.. مما يجعلنا نطالب بإعادة الاعتبار والتذكير بحراس التراث من رواد الأثريين المصريين أمثال سليم حسن ومحمد زكريا غنيم وأحمد فخرى ولبيب حبشى وكمال الملاخ وأحمد عثمان والدكتورة سعاد ماهر عميدة كلية آثار القاهرة السابقة والدكتور زاهى حواس والدكتور عبدالحليم نـور الدين ممن ساهموا بأعمالهم واكتشافاتهم وعلمهم فى إضافة العديد من الآثار إلى كنوز هذا الوطن.

للأسف لا يعرف شبابنا وربما أغلب أبناء الشعب سوى علماء المصريات الأجانب أمثال هوارد كارتر الـذى اكتشف مقبرة توت غنخ آمـون وشامبليون الذى فك طلاسم حجر رشيد وميريت باشا مؤسس المتحف المصرى بالتحرير.. بالطبع لا يمكن إنكار فضلهم ولكن هناك العشرات بل المئات من خبراء الآثار «أولاد البلد» لا يعرفهم الشعب .. وأعتقد أنه يمكن أن يحتوى المتحف الكبير على غرفة أو ركن يضم أسماء واكتشافات هؤلاء الفنانين والأثريين المصريين وتعريف الأجيال بهم وعلى رأسهم أحمد عثمان الذى لا تعرفه الأجيال ومر نصف قرن على وفاته .. ولكن اليونسكو مازال يتذكره ويحتفل به بينما يجهل فضله أبناء وطنه !!
************
طفرة فى الطرق.. تحتاج
دليلا.. والمشاة لهم حق !!

لا يوجد من ينكر الطفرة غير المسبوقة فى شق الطرق وتحديثها وإنشاء محاور مرورية جديدة وكبارى وأنفاق مما كان له أكبر الأثر فى التيسير على المواطنين وتحقيق سيولة وتوفير الوقت والجهد والطاقة .. وانتهاء التكدس والاختناقات المرورية فى
الشوارع .

.. وحتى تكتمل الجهود المبذولة فمازالت الطرق الجديدة بحاجة إلى لوحات إرشادية توضع على مسافات متقاربة تدل السائقين على الاتجاهات ومخارج ومداخل الطرق ومطالع ومنازل الكبارى لكى لا يتوه قادة المركبات أو يدخلون فى مسارات تبعدهم عن الأماكن التى يريدون الذهاب إليها !!

قامت إدارة المرور بالقاهرة والجيزة والإسكندرية ومدن المحافظات بتغيير المسارات وعمل تحويلات بخلاف ما اعتاد عليه أهالى المنطقة الذين مازالوا يتحسسون لمعرفة خط السير الجديد ويضطر بعض السائقين إلى اللف والدوران عدة مرات حتى يصل إلى منزله لعدم وجود علامات إرشادية أو لوحات تدله على المكان الصحيح .. خاصة أن أغلب الطرق أصبحت سريعة ولا توجد بها فتحات قريبة للعودة فى حالة الخطأ !!

الأهم أن الشوارع التى تم توسعتها لإحداث سيولة مرورية جعلت السيارات والمركبات تسير بسرعة ولا تراعى من يعبرون الطريق من المشاة خاصة كبار السن والسيدات والأطفال مما يؤدى إلى وقوع حـوادث .. وهو ما يحتاج إلى وضع إشارات مرور أو إقامة مطبات اصطناعية لعبور المشاة أو على الأقل وضع رجل مرور فى المناطق السكنية وأمام المدارس وفى الشوارع الحيوية لمساعدة من يريد العبور .. صحيح إنه فى بعض الأماكن تم إنشاء كبارى علوية للمشاة لكن أغلبها بلا سلالم متحركة فتسبب معاناة لذوى الاحتياجات وكبار السن ولا يستطيعون الصعود للعبور من خلالها للجهة الأخري .. وكذلك فإن ارتفاع الرصيف كبير ويكون صعب التسلق على الصغار والكبار لانه يحتاج الى مهارات ابطال العاب القوى الذين يقفزون على الحواجز !!

أشياء بسيطة يمكن تحقيقها بسهولة حتى تكتمل الصورة الجميلة للطرق والإنشاءات الجديدة التى غيرت وجـه المـدن المصرية وسهلت حركة المـرور وربطت المحافظات وقربت المسافات بينها.. فهل يمكن الاهتمام بوضع اللوحات الإرشــاديــة فى الأماكن الصحيحة ورفع المعاناة عن المشاة حتى تؤتى الجهود المبذولة لتطوير الطرق ثمارها ؟!
************
يا أيها الإنسان .. ما غرك !!

تمر حياة الإنسان كلمح البصر.. وتتسرب الأيام من بين يديه .. والكل يجرى وراء ســراب .. ويعيش فى وهم كبير لكنه لا يدرى لأنه يدور فى الساقية معصوب العينين !!

هناك من يجرى وراء جمع الأموال وتكنيز الذهب والـفـضـة .. ومــن يسعى للشهرة والـنـجـاح وتقلد المناصب .. ومن يرغب فى المتعة الحلال أو الحرام .. ومن يحلم بالزواج من سندريلا أو تحلم بالشاطر حسن وينجبون الأولاد والبنات ويعيشون فى " تبات ونبات " .. ويظلون فى غفلة لا يفيقون منها إلا بعد ضياع العمر سواء كان قصيراً أو طويلا !!

فى النهاية .. يُحمل الإنسان على الأكتاف وهو راقد فى " نعشه " ليدفن تحت التراب .. يفارق الأهل و الأحباب .. ولا يستيقظ إلا بعد فوات الأوان عندما يسمع نفخة القيام والفواق ينتظر الحساب .. وقتها فقط يتأكد انه كان مغروراً بمتاع الدنيا وزينتها .. وأضاع عمره جرياً وراء سراب !!

لن ينفع " بنى آدم " سوى عمله .. ولا يُنجيه ويدخله الجنة سوى رحمة الله !!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة