رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

من المؤكد ان الشهامة والجدعنة والنخوة لازالت صفات اصيلة بجينات المصريين حتى لو تعرضت مؤخرا لهزة عنيفة سواء من خلال وسائل استخدمتها دول اجنبية لتغيير الشخصية المصرية من خلال بث برامج وافلام تحتوى على مشاهد من العنف على الفضائيات موجهة لاطفالنا الصغاروللشباب الذى يشكل 60%من التعداد السكانى بحيث تسهم فى تغذية العنف لديهم

ولا يمكن اغفال دور الاسرة واهمالها لرقابة ابنائهم عند التعرض لمسلسلات العنف والبلطجة والابتذال الاخلاقى وانشغال الام عن متابعة طفلها واهدائه محمول او تابلت للترفيه عن نفسه وهى لاتدرى انها تقدم له كارثة حقيقية عند التعامل مع النت بدون متابعة ومراعاة المحاذير المطلوبة وكل ما يهمها التخلص من طلباته!!

ولا اعفى دور بعض من الاعلام الذى يصدر لنا نماذج من القتل والبلطجة على انها القدوة والبطل المنقذ واصبح الفن الحالى احد اقوى اسباب انتشار ظاهرة العنف وممارسته من خلال ما يتم استعراضه من مشاهد عنف وتجاوزات اخلاقية ولفظية ما يجعل التقاطها من قبل المشاهد امرا سهلا

ومن المتصور ان اغلب الذين يرتكبون الجرائم مأوائهم الشارع حيث نشأوا وتربوا فيه فاعتادوا التصرف دون حساب ودون رادع لافعالهم

ومن المعروف ان المواطن كلما ازدادت ثقافته وايمانه بالقيم والاخلاق قلت اخطاؤه وابتعد عن ارتكاب المخالفات بينما من يعانى من غيابها لن تتوقع منه الا ان تكون تصرفاته اقرب الى القوة والعنف والبلطجة

لسنا بحاجة لان نصل الى العالم السفلى حيث عالم تسفك فيه الدماء وتقطع الرؤوس والتلويح بالسنج والسيوف على قارعة الطريق تخويفا وترهيبا وتفزيعا مما اسهم فى تغيير شخصية البعض من المتفرجين فالتزموا بالتشييربعد ان وصلوا لدرجة التبلد والاكتفاء بالفرجه من باب و(انا مالى) و(ابعد عن الشر وغنيله) وخوفهم من التحول لمتهمين بسبب اقتناع البعض بصعوبة الاجراءات التى تواجههم فى حال التدخل لانقاذ الضحايا!!

من الاهمية محاربة الانانية واللامبالاة والتفكير فى المصلحة الشخصية التى تراكمت عبر سنين سابقة والعودة الى اخلاق اولاد الحارة المتميزين بالشهامة والنخوة والرحمة والتسامح

ومن المتصور التصدى لاسباب السلوك الهمجى والوحشيةسواء المتعلق منها بانتشار الحقد الطبقى بين البعض بسبب اعتقاد البعض بوجود فجوة بين الفقير والغنى مما ادى لشيوع السلوك السلبى لدى البعض من المواطنين لذلك حرصت الدولة على مواجهة ومحاربةالعشوائيات التى انتجت جيلا من الاطفال والشباب الذين انتهجوا سلوك الفوضى

كما انه من الاهمية التدقيق فى تاريخ العنف الدموى وملابسات وجوده للوصول الى حلول مناسبة وهو ما تسعى الدولة للتصدى له دوما سواء من خلال زيادة الاستثمارات والانتاج وتوفير فرص العمل للشباب مما ادى الى تراجع نسبة البطالة لاقل من 7% وهو رقم اعجازى فى زمن قياسى

ومن الاهمية عودة الفن لسابق عهده كاداة حقيقية لبناء المجتمعات وتنشئة اجيال على قدر من الوعى والثقافة ولابد من وضع قوانين رادعة لمشاهد العنف والبلطجة التى تقدمها الاعمال الدرامية والسينمائية مع ضرورة تفعيل دور الرقابة على هذه الاعمال لحماية المجتمع وتغيير دور الاعلام وتوجهه نحو النماذج الفعالة بالمجتمع والتركيز على القدوة الصالحة

كما اننا بحاجة الى سرعة اصدار الاحكام على المخالفين فى الحالات الصارخة لاعمال العنف والبلطجة والوحشية وتنفيذها حيث ان التباطؤء قد يدفع البعض للحصول على الحق المتاخر فى غابة الشارع مع مراعاة خوف بعض من المواطنيين التدخل لحماية الضحية خوفا من ان يتحول لمتهم!!

اعتقد ان النخوة لازالت موجودة عند الكثير من بيننا ولكنها مغلفة بفكرة التقليل من النفس بدافع المقولة المعروفة والسائدة بين البعض(يعنى لو اتدخلت هعمل ايه) (ومش انا اللى هايعدل المايله)ولذلك لابد من الاهتمام بعلاج حالات الاحباط عند البعض مع وقف العنف داخل الاسرة وهى البداية الحقيقية لمحو اثار واقعة الاسماعيلية حتى لا يتهمنا الخارج باننا دمويين وان الشهامة والجدعنةرايحين فى داهيه!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة