رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

على مايبدو ان الحملة الاعلانية والدعاية الاعلامية للاغنية المعروفة بحسنين ومحمدين والتى قدمتها المطربة الشعبية فاطمة عيد لم تؤت ثمارها فى الحد من ظاهرة الانفجار السكانى خلال السنوات الماضية بل ساهمت فى تفاقمها ليس بسبب اداء المطربة بل بسبب سؤء فهم المقصود من الاغنية لدى الكثير من البسطاء وبدلا من ان ينجبوا حسن واحد ضاعفوه الى اثنين تطبيقا لدعوة الاغنية وامتد الحال الى زيادة محمد فاصبحوا محمدين ليصل المجموع الى 4 مواليد وبدات الزيادة السكانية ترتفع منذ عام 1980 بدلا من الوصول الى المستهدف وهو 2,4 وارتفع عدد المواليد مع وصول الجماعة المحظورة الى الحكم لنحو 3,5 بدلا من ان ينخفض!!

وبدلا من ان يتضاعف عدد سكان مصر كل 50 سنة اصبح الان يتضاعف كل 27 عام لدرجة اننا وصلنا الى مولود كل 13 ثانية ونستقبل فى كل دقيقة 4 مواليد وفى الساعة 240 مولودا وفى اليوم 5760 مولودا ليصل الاجمالى فى نهاية العام الى نحو مليونى و200 الف مولود جدد ليرتفع عدد السكان الاجمالى الى 102 مليون مواطن بداخل مصر مقابل 10 ملايين خارجها

ومن المعروف انه عندما كان عدد السكان مليون مواطن وكانت مساحة الارض الزراعية مليون فدان بلغ نصيب الفرد من الارض فدان فى حين انه عندما بلغ سكان مصر بالداخل الى 100 مليون مواطن ووصلت الارض الزراعية على اقصى تقدير الى 10 ملايين فدان اصبح رصيد الفرد من الارض الزراعية واحد على عشرة من الفدان وادى ذلك الى زيادة نسبة استيرادنا من السلع الغذائية حيث نستورد 90%من الزيوت و45%من القمح و70%من السمسم و60%من العدس و55% من الفول!!

كما ان نصيب الفرد من المياه بدا يتناقص فاصبح نصيب الفرد 650 مترا فى السنة فى حين اذا تراجع لاقل من 1000متر فان ذلك معناه وجود فقر مائى

ومن غير المقبول ان الانفجار السكانى فى مصريعادل عدد مواليد جمع كل من سكان الدول الاوربية المتقدمةبايطاليا والمانيا وفرنسا وانجلترا دفعة واحدة !!

ومن المتصور اذا كنا نسعى لتحقيق حياة كريمة وسعيدة لمواطنينا فانه ينبغى الوصول الى معدل نمو اقتصادى يصل الى 3 اضعاف معدل النمو السكانى

بالطبع هناك خلل فى التوازن بين معدل النمو الاقتصادى والنمو السكانى حيث وصل معدل النمو الاقتصادى قبل جائحة كورونا الى 5,6%بينما انخفض الى 4,8%بسبب تداعيات الفيروس الكورونى فى حين ان معدل النمو السكانى لايزال يدور حول 2,5%واحيانا بزيادة طفيفة

نحن بحاجة الى تخفيض معدل الخصوبة الكلى من 3,1 الى 2,4لكل سيدة خلال عمرها الانجابى وذلك للوصول بعدد المواليد الى مليونى نسمة بعد 9 سنوات من الان مع رفع نسبة استخدام وسائل تنظيم الاسرة من 60% الى 70%لتحقيق الصحة الانجابية للمراة وبما يسهم فى توفير التعليم المتميز والسكن الملائم والخدمة الصحية المتطورة والحد من الامية والفقر وازدحام الطرق وهو ما تسعى له الدولة بكل قوة

كما اننا بحاجة الى طرح منهج مقرر على طلابنا بالمدارس والمعاهد والجامعات يتناول تداعيات المشكلة السكانية وخطورتها على الامن القومى نظرا لالتهامها كل جهود التنمية والزام كليات الطب بادراج تخصص تنظيم الاسرة ضمن درجة الدبلومة وتخصيص فترة الثلاثة اشهر بسنة الامتياز للاطباء الجدد للتدريب على خدمات تنظيم الاسرة مع التركيز على توفير الطبيبات لرغبة عدد كبير من السيدات فى الحصول على الخدمة منهن مع دراسة امكانية الاستفادة من خريجات كليات التمريض كمقدمى خدمة لسد العجز فى الاطباء

كما اننا بحاجة لاعادة النظر فى تشكيل المجلس القومى للسكان واعادة هيكلة المجالس واللجان المعنية بالسكان والتنمية والمجلس الاقليمى للسكان بالمحافظات .. واستحداث لجنة للسكان والاسرة بمجلس النواب للتصدى بالتشريع لهذه المشكلة الخطيرة وتقديم حوافز ايجابية للاسر التى تنجب طفلين على الاكثر مثل الحق فى الحج دون حاجة للقرعة ومنح تخفيضات فى المواصلات العامة ونقاط اضافية ببطاقة التموين واشتراكات مجانية بمراكز الشباب مع الاهتمام بتدريب الدعاة والائمة على القضية السكانية لاستعراض خطاب دينى مستنير على المنابر يدعو الى التعريف بصحيح الدين وراى الاسلام فى القضية السكانية وتنظيم الاسرة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة