رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

استقبل المصريون بسعادة غامرة إلغاء حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد .. وهو القرار الذى انتظروه منذ أبريل 2017 .

اسـتجـابت البورصة فــوراً وســجلت ارتفــاعات فى جميـع مؤشــراتها بعـد ساعات من إعــلان الرئيس عبدالفتاح السيسى القرار عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك» حيث يعتبر عدم تمديد حالة الطوارئ رسالة مهمة إلى المستثمرين المحليين والأجانب الذين ستزداد ثقتهم فى مناخ الاستثمار ، ويكونون على قناعة بان الدولة لن تصدر قرارات استثنائية تهدد رؤوس أموالهم !!

كانت هناك مقومات لالغاء الطوارئ أهمها ما تتمتع به الدولة من أمن واستقرار ، وهو ما يشعر به المواطنون فى أنحاء الجمهورية بعد محاصرة الإرهابيين وشل حركتهم إلى جانب وعى المصريين .. كما كانت هناك مقدمات لاتخاذ الـقـرار فى هـذا التوقيت منها صـدور القرار الجمهورى رقم 420 لسنة 2021 الخاص بتحديد المناطق المتاخمة لحدود مصر والقواعد المنظمة لها.. حيث كان من الواضح أنه تمهيد لالغاء الطوارئ .. وتوقعت يومها فى مقال منشور على موقع «الجمهورية أون لاين» بتاريخ 14 أكتوبر أن يكون القرار 420 مقدمة للاستغناء عن تمديد حالة الطوارئ ان لم يكن هذه المـرة فمع مطلع العام القادم الذى خصصه الرئيس ليكون عام المجتمع المدني !!

لا يتوقف تأثير قـــرار إلـغـاء الــطــوارئ على الجانب الاقتصادى وإنما الأهم هو توابعه السياسية والاجتماعية فهو رسالة صريحة وواضحة إلى الشعب أولاً ثم إلى العالم وجمعيات حقوق الإنسان المحلية والدولية بأن مصر جادة فى اتخاذ خطوات ملموسة فى ملف حقوق الإنسان .. وأن هذا القرار لم يكن الأول فى هذا الملف ولن يكون الأخير حيث ستتبعه خطوات وقرارات حاسمة سيشعر بها المواطن قبل أن يشيد بها المجتمع الدولى والمنظمات العالمية !!

إلغاء حالة الـطـوارئ يعنى عـودة حياة المصريين إلى طبيعتها وانتهاء عصر المحاكمات الاستثنائية ورفع القيود عن حرية الأفراد فى الانتقال والاجتماعات وإلغاء نيابة ومحاكم أمن الدولة العليا واطـلاق حرية الرأى والتعبير بصورة أوسع .

يحتاج استمرار إلغاء حالة الطوارئ وعـدم الاحتياج لفرضه مرة أخرى إلى الانتباه واليقظة وتكاتف المصريين ووعيهم .. وإلى شعور كل مواطن بالمسئولية تجاه المجتمع والوطن والالتزام بالقانون .. وإلى زيادة يقظة الأجهزة الأمنية واستمرار حصارها للإرهاب .. وأن تكون القوات المسلحة كعادتها على أهبة الاستعداد حتى لا تقع مصر فريسة للمؤمرات الداخلية والخارجية !!

علينا أن نعلم أن الحفاظ على استمرار إلغاء حالة الطوارئ هو مسئولية كل مواطن !!
*****
فى القصاص .. حياة !!

يشنون فى الغرب حملات كل فترة لإلغاء عقوبة الإعـدام ونحن معهم إلا فى القصاص وحد الحرابة .. فمن قتل لا عقوبة له سوى أن يتذوق من نفس الـكـأس .. ومـن يمارس الإرهـــاب ويقطع الطرق ويـروع الأبرياء الآمنين ويعيث فساداً فى الأرض لن يرتدع أبداً .. لذلك لا بد من بتره من المجتمع!!

الغريب ان كل الدول التى دعت لإلغاء الإعدام تحت شعار «حقوق الانـسـان».. عندما تعرضت للإرهاب لم تجد عقوبة مناسبة سوى قتل الإرهابيين وطالب شعبها بعودة الاعـدام .. وقالت صحفهم انه لا حياة لمن يقتل المدنيين والأطفال والنساء والعجائز.. فلماذا يريدون من شعوبنا الرضوح لأوامرهم بإلغاء عقوبة فرضها الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات حيث قال فى كتابه الكريم «ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب» لأن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.. وقال فى الآية 33 من سورة المائدة «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يُقتلوا أو يُصلبوا...» إلى آخر الأية الكريمة .. فهل تلغى القوانين الوضعية والـقـرارات الدولية ما فرضته الشرائع السماوية ؟!

لا تدعوا الغرب يفرض قوانينه ومعتقداته على العالم .. ولا تدعوهم يغيرون لنا ديننا الذى ارتضاه الله لنا.. فاذا قبلنا إلغاء عقوبة الإعدام فى بعض الجرائم تماشيا مع دعوات حقوق الانسان .. فلن نقبل ترك من يقوم بالقتل العمد ويزهق الأرواح مع سبق الاصرار والترصد أو من يقوم بالإرهاب دون تنفيذ حكم الإعدام فيهم .. لان ذلك أكبر تأكيد لحقوق الانسان فمن يفعل ذلك منهم يكون قد تخلى عن انسانيته والقصاص منه فيه حياة لجميع البشر!!
****

عجائب وغرائب السياسة الدولية !!

العلاقات الدولية لا تعترف بالثوابت ولا المبادئ .. ولا يمكن وضع قواعد للحكم عليها.. فالسياسة «بحورها غـويـطـة» ومتشابكة ومتغيرة بـأسـرع مـن الـصـوت .. فأصدقاء اليوم يتحولون إلى أعداء ويتقاتلون فى الغد.. والغاية دائما عندهم تبرر الوسيلة التى تصل أحيانا إلى
حد الانتهازية .. ولا صوت يعلو فوق لغة المصالح !!

يحتار العامة فـى فهم لوغاريتمات عـلاقـات الـدول والتنظيمات الدولية .. ويجتهد المحللون ويعانون المشقة وهم يحاولون تفسير المواقف المتباينة والمتحولة من النقيض إلى النقيض !!

.. من عجائب العلاقات الدولية هذه الأيـام ان يدافع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عن حركة «ظالبان» التي كانت أحد أسباب هزيمة الاتحاد السوفيتى السابق وخروجه من أفغانستان .. والأعجب أن ينقلب تنظيم «داعـش» على «طالبان» الذى خرج من عباءتها ويقوم الآن بقتالها والقيام بعدة تفجيرات وعمليات انتحارية لاحراجها أمام الشعب الأفغانى وأمام المجتمع الدولي !!

.. وإذا لم يكن هناك فى العالم وبخاصة الروس من يتخيل من ٢٠ أو ٣٠ عاماً ان يستضيف بوتين قيادات أفغانية فى الكرملين .. فانه كان من المستحيل ان نسمع ان الرئيس الروسى هو الذى يسعى لاستبعاد «طالبان» من قائمة المنظمات الإرهابية وان يقول ان بــلاده ستبذل جهدا فى سبيل ذلـك من خـلال الأمم المتحدة !!

الأغــرب من ذلـك ان الـولايـات المتحدة التى ساهمت فـى تقوية حركة «طـالـبـان» وكـانـت تمدها بالسلاح لقتال الروس منذ 40 عاما ثم ساعدتها للسيطرة على أفغانستان مرة أخرى بانسحابها غير المبرر والمفاجئ .. تعود اليوم لتهاجمها بشدة ولا تريد الاعـتـراف بها وتلاعبها بورقة حقوق الانسان .. مع ان أمريكا هى التى دمرت أفغانستان وقتلت النساء والأطفال واعتقلت قادة من القاعدة وطالبان ووضعتهم فى «سجن» جوانتينامو حيث لا حقوق هناك لأى انسان !!

انقلبت أمريكا على صنيعتها وحليفتها.. وتخطب روسيا ود عدوتها.. وسبحان مغير الأحــوال.. " واللى يعيش ياما يشوف " فى العلاقات والسياسة الدولية التى ليس لها قلب ولا مبادئ ثابتة !!

****
طقاطيق

** إذا فشل الانسان فى تحقيق هدف يسعى إليه .. فعليه أن يغير أسلوبه .. ولكن لا يغير مبادئه .. فالحرباء تغير جلدها ومظهرها لكنها لا تستطيع ان تغير جسدها .. والأشجار تغير أوراقها وليس جذورها !!
***

** لا تستمع لمن ينقل إليك أ سرار الآخرين .. فلا تدرى متى ولا لمن سيحكى أسرارك ؟! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة