لحظة تمرد
ياحبيبي يارسول الله كم كنت اتمني ان اكون هنا في شرف استقبالك وقتها .. عند وصولك للمدينه ..كم كنت أتمنى ان أكون معكم في تشييد دولة الحق والعدل بدستورها الالهى من خلال وحيها السماوى ...
هنا جاء الرسول ..وهنا اختار منزلا وهنا اختار مسجدا وهنا اختار مرقدا..
وهنا وفقني الله ويسر لي ان آتي للحبيب كي اسلم عليه واصلي في روضته الشريفه بعد ان فصلني الزمن عنه نحو 1400 عام.
هنا تشعر بالجمال والسكينة ..وهناك في الكعبة تشعر بالجلال والهيبة ..ومابين الجلال والجمال وبين الهيبة والسكون ..حيوات و حكايات ومشاعر لاتنتهي.
بعد ان صليت وجلست بعض الوقت في روضته رنت في اذني جملة النبي صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف: " لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه"..
قلت لنفسي :اخرج من الروضة كي امنح مكاني لآخرين للمشاركة معي في حب رسول الله..
هممت بالخروج لتأخذني قدماي الي قبر الحبيب.. اريد التشبث به فيمنعني الحارس بنوع من الغلظة انا وآخرين ..
ياحبيبي يارسول الله جئتك من مصر....قلت وكلامي غارق في الدموع.. من بلد زوجتك ماريا التي انجبت لك الولد من بلد اوصيت باهلها خيرا..
يارسول الله جئتك من شعب اوصيت اصحابك وخلفاء المسلمين بهم خيرا حين قلت : "اوصيكم باهل مصر خيرا فان لهم نسبا وصهرا"..
تشفع لي ولاهلي ياحبيبي يارسول الله وانقذ مصر من بعض اهلها. اما اعداؤها فنحن كفيلون بهم..
ولان الحراس يمنعون الافواج من التوقف دعوت الله.. فشعر بي الحبيب فرفع المؤذن الآذان ووتوقف الجميع فوجدت نفسي مصطفا في صف امام قبر الحبيب فصليت في رحابه ..وكثيرا ماكررت الزيارة وكثيرا ماجلست في الممر المؤدي اليه !!
البقيع
بعد صلاه الفجر خرجت من الباب القريب من قبر الرسول .. وجدنتى مدفوعا وسط أمواج من الخارجين .. سرت معهم متوجها نحو شقشقة النهار ومتنسما الصبح الذى يتنفس .. وجددتنى في ارض غريبة.. سألت عن سبب تدافع الناس اليها .. قالوا البقيع ..
ياه ... البقيع وما ادراك مالبقيع .. هنا يرقد الاف المسلمين الأوائل الذين صاحبوا الرسول في حياته واستقبلوا ومازلوا يستقبلون احفادهم هنا حتى الآن ...حاولت التعرف على مقابر الصحابة .. لا معلومات موثقة .. لكن الحقيقة الثابته .. هنا يرقد احباب الرسول ووبعض من اهل امته على مقربة منه !!
جبل احد
من البقيع الى جبل وساحة احد ... هنا حدثت معركة كان سبب نتيجتها عدم الاستماع وتنفيذ امر الرسول للرماه بعدم ترك أماكنهم حتى يصدر الامر من الرسول .. حذرهم من مغادرة أماكنهم تحت اى سبب .. لكن الحياه بغنائمها " زغللت " العيون بعد ان رأوا جحافل الاعداء ينهزمون .. غرتهم غنائم الدنيا عن نعيم الاخره .. تدخل الشيطان ووسوس لهم مثلما وسوس لابيهم ادم بعدم تنفيذ الامر الألهى " وَقُلْنَا يَآءَادَمُ اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هاذه الشجرة فَتَكُونَا مِنَ الظالمين * فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهبطوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ "
عصا ادم امر ربه واتبع وسوسة الشيطان فخرج من الجنه .. وعصا بعض المسلمون الرسول في غزوة احد فتسببوا في هزيمة المسلمين بعد ان كانوا منتصرين هو الدرس الابدى ...تأملت الأرض وجبل احد وبحثت هنا وهناك عن دم حمزه عم الرسول النازف مع عشرات المسلمين وتخيلت كيد و وغل وحقد وتشفى الأعداء من الدين الجديد وأهله ... والتنكيل بجثثهم غلا وتشفيا ....ياه كم دفع المسلمون الأوائل من الثمن لاانتشار الإسلام وترسيخ و بناء دولتهم التي يحاول البعض تشويهها الآن بوساوس الشياطين الجدد !!
قباء واللحظة الفاصلة
كان يهزني قول الرحمن: "نَرَي تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ".
كنت اسأل نفسي دأئما واستحضر اللحظة الفاصلة بين القبلتين ... كنت امني نفسي بزيارتي للمسجد الذي به قبلتان.. كنت امنى نفسى ان اصلى موجها وجهى شطر المسجد الحرام وخلفى مباشرة القبلة القديمة " المسجد الأقصى " اقصد التي صارت قديمه .... قبلة قديمة وقبلة جديدة اختارها الله لنبيه..
كانت تشغلني اللحظة التي انزل الله علي نبيه الامر السماوي بقوله تعالى :
"فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ".. يعني اللحظة الفاصلة بين التوجه للمسجد الاقصي لسنوات الي شطرالمسجد الحرام حتي قيام الساعة.....هنا تم تغيير القبلة.. دخلت المسجد وكلى مشحون باللحظة التي مر عليها نحو 1400 عام ..
هنا تدخل من باب المسجد لتجد القبلة الجديدة نحو المسجد الحرام في وجهك وخلفك القبلة القديمة...يالها من روعة .. لايقاربها روعة .....صليت هنا وجلست اتأمل اللحظة الفاصلة ومشاعر المسلمين الاوائل وهم ينفذون الامر الإلهي دون جدل ودون صخب.
يالهم من مؤمنين بحق وحقيقي!!
الرحيل
حين حان قرار الرحيل من المدينة متوجها الي الكعبة...
كان أكثر ما يحز في نفسي انني جئت للحبيب وانا مثقل بالذنوب والخطايا طامعا ان يغفرها ربي في بيته الحرام وعلي جبل عرفات!!... زكثيرا ما احن الى السفر اليه والتوقف عند محطات الحبيب وفى انتظار الدعوة فهل تجئ ؟!
نقاط فاصلة
• قلبى مع لبنان .. كم من المؤمرات تحاك ضده تحت مزاعم مختلفة .. تعددت المزاعم والهدف واحد هو اسقاط لبنان..!!
اذا كان فيلم " ريش " يستحق كل هذا الهجوم لانه اخذ جائزة من مهرجان كان .. فماذا يستحق من وضع السينما والفن المصرى فى خبر "كان"
البرق والرعد فى جوف الليل فزع ورعب .. اللهم احفظنا جميعا من هول يوم القيامه !!
من يمتلك الآن بقايا ضمير يتعذب كثيرا
الخفافيش لا تعيش فى النور لذلك تحارب اى نقطة نور
كل يوم وجع بفقد الاحباب والأصدقاء .. أخاف الآن من تفقد الفيس بوك او الرد على تليفونات ما بعد منتصف الليل او الصباح الباكر ... الدنيا بتفضى حواليا..يا ترى الدور على مين اصل الطابور قصر قوى!!
شكل حديقة الميرلاند الان صعب فهى فى طريقها للتجريف من اتجاه شارع نهرو بحجة فتح كافيهات ومحطة بنزين
من مساخر ومهازل عصر المعلومات والمعرفة الذى نعيشه ان يكون الجهل فى بلادنا : امان وطوق نجاة وراحة بال .. والمعرفة :الم ونار وعذاب لا تمنح صاحبها دقيقة واحدة للنوم
ماذا يحدث لوكان قيس قد تزوج ليلى، وعنتر عبله وجميل بثينه .. الخ من نجوم شعر العشق والهيام .. هل كانوا سيكتبون ما كتبوا ام كانوا سينضمون الى باقى التعساء ... !!
من الذاكره
ايدى كوهين ( باحث اسرائيلى) : المسلمون فى اسرائيل الأكثر حظا فى الشرق الأوسط ..!!... شوفتم مسخرة أكثر من كده !!
من اقوال نجيب محفوظ : "عندما تقابل أحدهم ويحكي لك عن خيبته بالناس، فهو يبعث لك برسالة معناها أرجوك لا تكن منهم."
...يوما ما شعرت ان هذا الرجل يستحق قبلة فلم اتردد بعد نهاية حوار ساخن معه ان اطبعها على جبينه بعد تعلمت منه قيمة التواضع بحق وحقيقى