قبل أيام رفع صندوق النقد الدولي ، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال عام 2021، في الوقت الذي خفض فيها تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي.
وتوقع الصندوق، في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي اليوم، نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2021 عند 3.3% ليرتفع من توقعات الصندوق السابقة البالغة 2.5% في شهر أبريل الماضي، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
كما توقع التقرير تزايد معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال عام 2022 لتصل إلى 5.2%، ثم 5.8% في عام 2026.
وفي يونيو الماضي جاءت تقارير البنك الدولي لتشيد بتبني الحكومة المصرية المزيد من الخطوات الإصلاحية خلال عام 2021 من أجل التصدي لتداعيات جائحة كورونا. وتوقع البنك آنذاك في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي عدد يونيو ارتفاع نمو الاقتصاد المصري خلال عامي 2022 و2023 مسجلًا 4.5% و5.5% على التوالي.
يتوافق هذا مع تقرير "الاستثمار العالمي لعام 2021" الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الذى كشف أن مصر لا تزال تحافظ على صدارتها في تلقي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة السمراء خلال عام 2020 بمقدار 5.9 مليار دولار، رغم التراجع الذي تسببت به جائحة كورونا في حجم الاستثمارات الداخلة للقارة السمراء.
جاء هذا الرغم من خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 5.9% خلال 2021 أي أقل نحو 0.1 نسبة مئوية من توقعاته التي تضمنها تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2021 الصادر خلال شهر يوليو الماضي. فإن تعافي الاقتصاد العالمي لا يزال مستمراً، لكن زخمه السابق أصابه الضعف، وارتفع مستوى عدم اليقين، في وقت تشهد فيه الجائحة موجة عدوى جديدة.
لاشك أن التصدعات والآثار السلبية التي أحدثها فيروس كورونا سوف تستمر لفترة أطول، فمن المتوقع أن تترك مظاهر التباعد قصيرة الأجل بصمات دائمة على الأداء متوسط الأجل.
والتوقعات تشير الي أن الاقتصاد العالمي يحقق نمواً قدره 5.9% في 2021، و4.9% في 2022، أي بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية في 2021 عما ورد في تنبؤات يوليو 2021.
ويعكس تخفيض التوقعات لعام 2021 الخفض المتعلق بالاقتصادات المتقدمة، والذي يرجع جزئياً إلى الانقطاعات في سلاسل الإمداد، وكذلك المتعلق بالبلدان النامية منخفضة الدخل، الذي يرجع في معظمه إلى تفاقم الجائحة.. هذا هو حقيقة الوضع الذي يعيش فيه العالم وهو يحاول الاستفاقة من تداعيات "كورونا" لذلك ما تعيشه مصر حاليا هو جزء من مشكلة عالمية تتعرض له كل الدول.. ونحن لسنا استثناءً برغم محدودية التأثير.