تقريران مصوران نشرهما موقعي قناة cbc و أبو كبير ميديا على الفيس بوك، للقاءات ميدانية مع الشباب والجمهور العام عن حرب أكتوبر وتاريخها وأطرافها، لنتفاجأ بجهل وضحالة معلومات وثقافة شباب جامعي وثانوي وإعدادي حول أعظم إنتصارات العسكرية المصرية في العصر الحديث ، وهو ما يعد صورة مصغرة لجيل كامل ولد خلال الثلاثين عاما الماضية،ممن لم يعاصروا التحديات والحروب التي خاضتها مصر لتحرير أراضيها عام ٧٣،وبالتالي فهم لايعلمون شيئا عن دور جيش مصر في تحريرها من المحتل الانجليزي والحكم الملكي عام ٥٢،وأن عمر مصر المحررة من الإحتلال لايتعدي السبعين عاما فقط، بعد صراع وكفاح مرير ودماء وأرواح سقطت من خيرة شبابها في مواجهه الاستعمار العثماني ثم الفرنسي والانجليزي الذي إحتلها لمدة سبعين عاما بمفرده.
إن هذا الجيل الذي ولد في ظروف إجتماعية وتعليمية وتكنولوجية وإعلاميةوثقافية ، قد ساهمت بشكل كبيرفي تسطيح هويته وتجريف ثقافته ومبادئه وأخلاقة، كان شعب مصر شريكا كاملا ورئيسا وسببا فيها، بتوالده العشوائي كالأرانب دون وعي أومسؤلية، فإنهارت معها قوي مؤسسة الأسرة في تأدية دورها، كما عجزت حكوماته بمؤسساتها من تربيه وتعليم وأزهر وأوقاف وإعلام عن تأديتها لدورها ، والتي زادت حدتها مع دخول الإنترنت ومايسمى بإعلام شبكات التواصل الاجتماعي للبلاد دون إستئذان أو رقابة ، ولعلنا نستشعر جميعا حجم الخطر والقلق تجاه جيل لايقرأ ولايعي تاريخ بلاده القريب أو البعيد وبالتالي فهو لايعي جيدا حجم التهديدات والتحديات التي ألمت بالوطن منذ مؤامرة الخراب العربي ٢٠١١، ولا أطرافها وأدواتها او أهدافها، ولا يعلم بالطبع بأنه هو نفسه كان سلاحا وأداة حركها المرتزقة المأجورين بالوكالة، فكاد أن يضيع الوطن، مثلما ضاعت دولا عربية شقيقة ، وكما أتوقع أيضا بأنه لايعلم حقيقة دور الجيش وقياداته العسكرية في النجاة بشعب مصر والوطن من الفخ بعناية الله عز وجل الذي كان لطيفا بها وبشعبها .
هذا الجيل الذي سقط كثير منه في شرك التطرف الديني أوالتسيب الأخلاقي والقيمي، فأفرز انواعاجديدة من الجرائم والعنف لم نكن نعرفها من قبل ، والتي تفجرت ذروتها بعد فوضي يناير ۲۰۱۱، ووصلت لحد الخيانة وبيع الوطن،والمشاركة في تنفيذ أهداف مؤامرة يناير علانية وبالخفاء،تحت مسميات مزيفة ومضللة كالمعارضة المدنية لانتخاب رئيس مدني كما يدعي البرادعي و الأسواني ونافعه وشلة يناير من المرتزقة، وكذا ما يسمون أنفسهم بالمعارضة المسلحة. تزويرا وتضليلا لجماعة الإخوان الإرهابية.
لهذا فإن إنعدام ثقافة ووعي شباب هذا الجيل وخاصة الطلبة والحرفيين بقيمة وطنهم وتاريخه وبطولاته ،يشعرنا بالقلق ونحن مازلنا في جولات حروب الجيل الرابع والخامس ومازال ملف مياة نهر النيل وسد أثيوبياعلى المحك، ولم ينته بعد. والتي أشبهها هنا بفيلم الصفعة في مواجهه مخطط الصهيونية العالمية الامريكية.
ولهذا فإني أتساءل إن لم يتم وضع مناهج دراسية هذا العام لطلبة إعدادي وثانوي وجامعه عن أصل نشأة الإخوان الإرهابية وتاريخها الإجرامي والدموي، وعلاقتها بفكر الخوارج التكفيري ، وإستخدامها كأداة في الحروب بالوكالة وتدريسه الآن فمتى يتم ذلك ؟ ولماذا لا يدرس أيضا حروب الجيلين الرابع والخامس و ودور السوشيال ميديا في تزييف وعى الشباب والشعوب وإستخدامهم في ثورات الخراب العربي ٢٠١١ ؟
وأتساءل هنا ألم نتخذ دروسا مستفادة من تأخيرنا لسنوات طويلة في تدريس مادة عن تنظيم الأسره والمشكلة السكانية بالمراحل التعليمية المختلفه والتي أراها أيضا مازالت قاصرة في مضمونها، فتأخرنا في مواجهتها ومازالت أم كل البلاوي في مصر حتى الآن ؟
لهذا قد وجب على جيلي بأكمله، خاصة جيل ثورة ٢٣ يوليو،وجيل أكتوبر، وكل من هو معنى بقضية الوعي الوطني، القيام بدوره في معركة الوعي وتثقيف وتعريف أبنائه من شباب هذا الجيل الذي يستسقي ثقافته من شبكات التواصل الاجتماعي، في معزل عن المتابعة من مؤسسات التنشئة والتوعية والتنوير، وعدم متابعته للإعلام الوطني المقروءو المسموع أو المرئي.
ولهذا أقترح علي الدولة تبني عرض الأفلام الوطنيه كالممر والصفعة وأبناء العم بدور السينما مجانا للشباب ويصاحبها تقديم وعقد مناقشات ومسابقات حول مضمونها في نهاية العرض، يقوم به متخصصون من الإعلاميين والمستشارين العسكريين بالمحافظات، لضمان وصول الرسالة الإعلامية للشباب، وأطالب كذلك بمد مراكز الإعلام الداخلي التابعة للهيئة العامة للاستعلامات والمنتشرة بجميع المحافظات بسيارات مجهزه بشاشات سينما لعرض هذه الأفلام لطلبة التعليم الفني والثانوي والجامعي، وكما أطالب بعودة الجريدة الناطقة التي كانت تحررها هيئه الاستعلامات في الستينات ، لتذاع بدور السينما قبل الفيلم وبالإستراحات وبمحطات المترو وأوتوبيسات الخطوط الطويلة ، على أن تتناول الإنجازات والمشروعات القومية الكبرى وعرض فرص العمل المتاحة للشباب بها وكيفيه التقدم إليها. هذا لكون السينما قبلة لقطاع كبير من شباب الحرفيين بشكل عام والطلبة بشكل خاص. و كما أقترح كذلك تنفيذ رحلات ميدانية لجميع طلبة الجامعة وطلبه الثانوي وخاصة التعليم الفني للمشاريع القومية الكبرى، ويتولى المستشارين العسكريين بكل محافظه الإشراف علي تنفيذها.
لهذا فإنني أتذكر جيدا وأنا طالبة في ثانوي وقع وتأثير زيارتنا لمعرض الغنايم بأرض المعارض بالجزيرة ورؤيتنا للدبابات والمدافع الإسرائيليه بعد حرب أكتوبر ، وكذلك وقع مشاهدتي لبعض حصون خط بارليف مع قيادات الهيئه العامه للاستعلامات وانا أخصائية إعلام شابه في عمر ٢٧ عاما ولقاءنا ومناقشتنا مع اللواء صفي الدين عبد الجواد أبو شناف بنادي ضباط العريش وقيامه بالرد على الأسئلة التي وجهناها له والتي كانت تدور بين الشباب والجماهير حينها. والتي مكنتنا من الرد على أسئله الجماهير بندواتنا الإعلامية الميدانية.
وختاما ولدقة المرحلة التي تعيشها البلاد، وإستهداف وعي وعقول شبابنا المتواجد ٢٤ ساعة على شبكات التواصل الاجتماعي ومخاطر إستهداف عقولهم ووعيهم الوطني، ونحن نرى أفخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي متماسا ومتفاعلا مع الشباب العربي و المصري على شبكات التواصل الاجتماعي، ما جعلني أشيد وأثمن وبقوة جهود بعض الشباب الوطني المستنير والمخلص، المتماس والمتفاعل مع الشباب من خلال صفحاتهم، كصفحه إعلام السوشيال ميديا وصفحة الوعي نور وصفحه شريف الصيرفي.
إلى جانب صفحات الخبراء العسكريين السابقين بكافة تخصصاتهم،.
ولهذا ولدقة المرحلة التي تمر بها البلاد أرى ضرورة تعيين وزيرا للإعلام ذو خلفية عسكرية، مثلما كان دكتور محمد عبد القادرحاتم وزيرا للاعلام بعد ثورة يوليو ٥٢، ويعد جيلنا من صنيعة هذا الإعلام الوطني المستنير، كما كان وزيرا كذلك لإعلام حرب أكتوبر ٧٣..
هذا وسيظل دوما وعي شبابنا الوطني ... هو الأمن القومي