رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

يحتفي العالم بأسره باليوم العالمي للمعلم تحت شعار " المعلم قلب التعليم النابض" تقديرا لدوره في عمليات التعليم و تجويد مخرجاته.

إن رسالة المعلم تُعد من أسمى وأشرف الرسالات ، و أمانة عظيمة ؛ لكونها رسالة الأنبياء ، و هي أيضاً رسالة بناء الإنسان ، الذي كرمه الله على الأرض ، و لا يقوم بهذه الرسالة إلا صفوة الناس و خيارهم ، و لا ينهض بها إلا من عرف طريق العلم ، فسلاماً على من يبني العقول ، و يرعاها بمداد قلمه وعلمه .

إن المعلم ركن أساسي في عملية التنمية ؛ لكونه رجل الأمن الأول ، فعلى يديه يتحدد النجاح أو الفشل ، و الوصول إلى قلوب طلابه أمر يسير ، و الطريق إلى محبتهم له أو محبته لهم قريب ، وذلك من خلال التفاني ، والمثابرة والإخلاص في العمل ، و على المعلم أن يسعى دائماً للاطلاع على كل ما هو جديد في مجال تخصصه ، فالدول لا تنهض إلا بالتعليم ولا يكون ذلك إلا بالمعلم المتمكن في عمله ، الذي يوظف كل إمكاناته ؛ لجذب الطلاب ، وتحفيزهم على البحث عن المعلومات ، والحقائق من مصادر المعرفة .

إن العالم يحتفي بالمعلم ؛ إيماناً برسالته التربوية السامية في بناء الإنسان وحضارته على مدى التاريخ ، و تقديراً لجهوده المخلصة في إعداد أجيال المستقبل ، و تأكيداً على دوره المحوري في العملية التعليمية ، فشكراً لكل جهد مبذول من المعلم ؛ لتمكين أبنائنا و بناتنا ؛ ليحققوا رؤية وطننا الغالي .

و من خلال المعلم يحصل الطالب على قدر من العلم ، فبه تتسامى شخصية المسلم فهو الذي يكشف له طريق الحق و الخير ، و ينير له مسالك الحياة فيمضي على هدى ، مترسماً معالم الرشد و الإصلاح ، فتتميز شخصيته عن غيره ، قال تعالى في سورة الزمر: " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب " .

و ختاماً أقول : من أجل العلم نقف تقديراً و احتراماً لكل معلم أدرك رسالته التربوية السامية ، و قام بها على أكمل وجه ، و ها هو أمير الشعراء أحمد شوقي يقول في حق المعلم :
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة