كلام بحب
بدأت التكهنات والتحليلات السياسية تتحدث عن شكل العالم بعد الاعتزال الاختياري الذي فرضته علي نفسها المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» وكأنها مثل لاعبي كرة ً القدم الكبار الذين يعتزلون وهم في قمة العطاء بدلا من انتظار نداءات جماهير المشجعين التي تطالبهم بترك الملاعب لأن أقدامهم لم تعد تحملهم !!
يسود أوروبــا القلق علي المستقبل بعد رحيل قائدتهم والمـدافـعـة الأولـــي عـن الاتـحـاد الأوروبــــي والداعمة له والضامنة لقوته .. خاصة وأن نتائج الانتخابات الألمانية خذلت «ميركل» ولـم تمنح خليفتها «آرميت لاشيت» الأصـوات التي تجعل حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي يشكل الحكومة .. وأعطي الشعب الصدارة للاشتراكيين بزعامة «أولاف شولتز» الـذي كـان في ائتلاف مع حزب «ميركل» وكان نائبا لها و يشغل منصب وزير المالية .. ولكن له رؤية مختلفة داخلياً وخارجياً !!
كانت شخصية «ميركل» القوية وإخلاصها لشعبها وقـارتـهـا هـي الـضـامـن لاسـتـقـرار ألمـانـيـا وأوروبــــا .. واستطاعت اجتياز كافة الأزمات ابتداء من أخطر أزمة اقتصادية مالية عام ٢٠٠٨ مروراً بأزمة اللاجئين الذين اجتاحوا حدود دول القارة العجوز وصـولاً إلي جائحة كورونا .. وكانت قراراتها وسياساتها هي ما جعل الألمان يعطونها ثقتهم ويعيدون انتخابها 4 مرات لتستمر في المستشارية ١٦ عاماً متواصلة إلي أن قررت هي أن تترك هذا المنصب بإرادتها لتعطي الفرصة لأجيال وأفكار أخري برغم ان الدستور يتيح لها الاستمرار .. وهذا سر
زيادة احترام العالم لها !!
بالتأكيد سيختلف العالم بعد «ميركل» التي كانت تدعو لإيجاد حلول إنسانية للمشاكل والأزمات خاصة المتعلقة باللجوء والهجرة .. وقد يواجه الاقتصاد الألماني بعض الصعوبات لأن «شولتز» لو نجح في تشكيل تحالف مع حزبي «الخضر» و « الليبراليين» سيقدم تنازلات ليتولي المستشارية منها ما يطالب به «الخضر» من فـرض ضرائب علي رجـال الأعمال والشركات بينما «الليبراليون» يرفضون فإلي أين سيصير الاقتصاد الألماني .. وحتماً ستتأثر أوروبا بغياب أكبر حامية للاتحاد والــقــادرة مـع فرنسا علي الـوقـوف فـي وجـه الهيمنة الأمريكية .. وبالنسبة لمصر ستفقد صديقاً مسانداً حيث شهدت العلاقات الثنائية في عهدها تطويراً كبيراً وتوافقاً في الرؤي كما قامت المستشارة بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لحضور اجتماعات قمة العشرين وافريقيا التي عقدت في برلين عام ٢٠١٩ حيث مثل الرئيس دول القارة السمراء .. كما كانت تتفهم وجهة النظر المصرية بشأن حقوق الإنسان !!
أحبها الألمـان لأنها مثلهم تعيش بينهم .. منذ أصبحت السيدة الأولـي وتولت المستشارية عام ٢٠٠٥ رفضت الانتقال من بيتها الذي تقيم فيه مع زوجها إلي المقر المستقل الذى خصصتة لها الدولة و هو عبارة عن فيلا بحديقة ، وظلت في شقتها الكائنة بالدور الرابع في عمارة قديمة لا يوجد سور يحميها أو حديقة لسكانها.. وكانت لطيفة مع جيرانها إضافة إلـي تواضعها وبساطتها وعــدم جريها وراء الموضة واستبدال ملابسها في كل مرة تظهر فيها أمام الجماهير حيث سألها الصحفيون مرة إننا شاهدناك بنفس هـذه المـلابـس أكثر مـن مـرة فقالت لهم إنني حضرت للعمل وليس إلي عرض أزياء !!
أطلقوا عليها أقوي امرأة في العالم .. وسيدة الأزمات .. وأم اللاجئين والمهاجرين الذين قد يتحولون إلي أيتام لا يجدون بعد رحيلها من يدافع عن حقهم في الحصول علي مـأوي يضمن لهم حياة كريمة بعد فرارهم من ويلات الحروب الأهلية في بلادهم أو من الموت جوعاً بعد أن أصاب الجفاف أراضيهم وعجزت حكوماتهم أن تنتشلهم من الفقر .. فمن سيكون لهؤلاء بعد رحيل أمهم الحنون ميركل !!
بالتأكيد سيختلف العالم لعدم وجود قائدة دولة مثل «ميركل» ضمن من يؤثرون في السياسات الدولية !!
*****
مجانين الفضاء .. والحلم المؤجل!!
يبدو ان حلم ارتياد الفضاء لأي إنسان أصبح وشيكاً بعد نجاح ٤ أمريكيين هواة بالدوران حول الأرض في رحلة استغرقت ٣ أيام وعادوا سالمين دون ان يكون معهم رائد فضاء محترف !!
نظمت شركة «سبايس إكـس» رحلة تفتح الباب أمام الشركات الخاصة لتنظيم رحلات إلي الفضاء للراغبين في اكتشاف الكون ورؤية الأرض من السماء ومجانين التقليعات الجديدة من الاثرياء حيث تتكلف الرحلة ملايين الــدولارات لقضاء ٣ أيام بين السماء والأرض خارج الغلاف الجوى !!
تحمل تكاليف أول رحـلـة فـضـاء يـقـوم بها مدنيون الملياردير الأمريكي «جاريدا يزاكمان» واصطحب معه ثلاثة اختارهم بعناية منهم ممرضة كانت أصيبت بسرطان العظام في الصغر وعندما تعافت منه عملت ممرضة في نفس المستشفي الــذي عالجها لتساعد المرضي الأطفال .. والثاني كانت استاذ علوم والثالث ُمحلل بيانات وخبير إلكتروني .. وقد أطلق علي فريقه «الملهمون الأربعة» باعتبارهم الأوائل في سياحة الفضاء المدنية حيث سبقه من قبل الملياردير ريتشارد برانسون والملياردير جيف بيزوس في رحلتين سياحيتين حول الفضاء ولكن كان قائد المركبة رائد فضاء محترفا !!
أما سيرجي كوستينكو رئيس شركة سياحة فضائية روسية فقد أعلن ان تكلفة رحلة للفضاء علي متن مركبة «سويوز» تبلغ ٥٠ مليون دولار .. وانه تم إرسال ٨ أفراد علي رحلات سياحية عبر شركته ويخطط لإرسال اثنين في ديسمبر المقبل !!
إذا داعبك حلم السياحة الفضائية .. فمن يدري ماذا يحمل المستقبل فبعد أعوام قد تكون تذكرة الرحلة في متناول الجميع مثل تذاكر الطائرات والقطارات عند تصميم مركبات فضاء تستوعب مئات الركاب وتتنافس الشركات لاجتذابهم .. أي أنه حلم مؤجل .. أما إذا صممت الآن فأخرج «ما تحت البلاطة».. وادفع ٥٠ مليون دولار وطير معها الى الفضاء !!
*****
طقاطيق
٥١ عاماً علي رحيل جمال عبد الناصر .. حبيب الملايين ليس في مصر والعالم العربي فقط .. ولكن كل شعب سعي لنيل استقلاله وحريته وبناء دولته .. حبيب الفقراء والعمال والفلاحين والبسطاء الذين عاش من أجلهم .. ولن ينساه العرب من المحيط إلي الخليج وكل المناضلين فى العالم .. وكل من ضحى وجاهد لحل القضية الفلسطينية التى مات من أجلها .. رحم الله عبدالناصر الــذي سيظل مشروعه حلما لكل المؤمنين بالقومية العربية !!
•••••••••
النساء قادمات.. فالعالم يعيش في عصر حواء .. أصبح البرلمان في ايسلندا هو الأول في أوروبا الذي تحتل فيه المـرأة الأغلبية فقد زادت نسبتهن عن ٥٢ ٪ .. وقريباً سيصبح هذا الأمر معتاداً في معظم البرلمانات خاصة فى غرب أوروبا .. مبروك لبنات حواء !! .