تفاصيل مثيرة كشفتها صحيفة نيويورك تايمز ،حول عملية قتل العالم النووي الإيراني فخري زاده، مشيرة إلى إنها تمت بسلاح جديد مزود بذكاء اصطناعي وكاميرات متعددة تعمل عبر الأقمار الصناعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاغتيال تم بواسطة "روبوت قاتل" قادر على إطلاق 600 طلقة في الدقيقة ومن دون وجود عملاء على الأرض، مضيفة أن معلوماتها بهذا الشأن استندت إلى مقابلات مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وإيرانيين، بمن فيهم مسؤولان استخباراتيان مطلعان على تفاصيل التخطيط للعملية وتنفيذها.
وحسب مسؤول استخباراتي مطلع على الخطة، فقد اختارت إسرائيل نموذجا متطورا من مدفع رشاش بلجيكي الصنع من طراز "FN MAG" مرتبط بروبوت ذكي متطور، وقد بلغ وزن المدفع الرشاش مع الروبوت وباقي الملحقات مجتمعة نحو طن تقريبا، لذلك تم تفكيك المعدات إلى قطع صغير، ومن ثم جرى تهريبها إلى إيران بطرق وأوقات مختلفة، وبعدها أعيد تجميعها سرا في إيران.
وتم بناء الروبوت ليتناسب مع حجم حوض سيارة "بيك آب"، كما تم تركيب كاميرات في اتجاهات متعددة على السيارة لمنح غرفة القيادة صورة كاملة ليس فقط للهدف وتفاصيلهالأمنية، ولكن للبيئة المحيطة.
وفي النهاية، تم تفخيخ السيارة بالمواد المتفجرة، حتى يمكن تفجيرها عن بعد وتحويلها لأجزاء صغيرة بعد انتهاء عملية القتل، من أجل إتلاف جميع الأدلة.ولفتت الصحيفة إلى أن عملية اغتيال فخري زاده استغرقت أقل من دقيقة وتم خلالها إطلاق 15 رصاصة فقط، ونُفذت بعد وضع السيارة قرب مفترق طرق وتزويدها بكاميرا مرتبطة بأقمار صناعية ترسل الصور مباشرة إلى مقر قيادة العملية.
ما حدث ليس مشهدا منً مشاهد الخيال العلمي في احد أفلام هوليوود، لكنه حقيقة يجب ان نتعامل معها مستقبلا ، وما يستتبع ذلك مت مخاطر وتحديات غير مسبوقة على مجمل المشهد الامنى، بل ان بعض التقارير والأبحاث العلمية عبرت عن مخاوفها المتعلقة بان نهاية العالم ستكون على يد أجهزة الروبوت الذكية ، وإذا صدّقتَ بعض مراقبي أنظمة الذكاء الاصطناعي ، فستجد أننا في سباق نحو ما يُعرف بنقطة "التفرد" التكنولوجي، وهي نقطة افتراضية تتفوق عندها أجهزة الذكاء الاصطناعي على ذكائنا نحن البشر، وتواصل تطوير نفسها بشكل مذهل يفوق كل توقعاتنا. لكن إذا حدث ذلك، وهو افتراض نادر الحدوث بالطبع، فماذا سيحصل لنا؟
خلال الأشهر القليلة الماضية تصاعدت أصوات عدد من المشاهير الذين يُعتد برأيهم، مثل أيلون ماسك، وبيل جيتس، ممن حذّروا بأنه ينبغي علينا أن نقلق أكثر بشأن النتائج الخطيرة المحتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي ذات البراعة الفائقة.
مع ذلك نجد أن هؤلاء قد استثمروا أموالهم بالفعل في مشروعات يرون أنها ذات أهمية في هذا الإطار. فنجد أن ماسك، مثل كثيرين من أصحاب المليارات، يدعم مؤسسة "أوبن أي آي"، وهي مؤسسة غير ربحية تُكرس جهودها لتطوير أجهزة الذكاء الاصطناعي التي تخدم وتفيد الإنسانية بشكل عام.
دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعتي أوكسفورد البريطانية وييل الأمريكية كشفت أن هناك احتمالًا بنسبة 50% بأن يتفوق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري في جميع المجالات في غضون 45 عامًا، كما من المتوقع أن يكون قادرًا على تولي كافة الوظائف البشرية في غضون 120 عامًا. ولا تستبعد نتائج الدراسة أن يحدث ذلك قبل هذا التاريخ.
ووفقًا للدراسة فإن "الآلات ستتفوق على البشر في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، وكتابة المقالات المدرسية بحلول عام 2026، وقيادة الشاحنات بحلول عام 2027، والعمل بتجارة التجزئة في 2031، بل وفي كتابة واحد من أفضل الكتب مبيعًا بحلول عام 2049، وفي إجراء الجراحات بحلول عام 2053".
وشددت الدراسة على أن الذكاء الاصطناعي يحسِّن قدراته بسرعة، ويثبت ذاته على نحو متزايد في المجالات التي يسيطر عليها الإنسان تاريخيًّا، وعلى سبيل المثال، فإن برنامج "ألفا جو"، المملوك لشركة جوجل، هزم مؤخرًا أكبر لاعب في العالم في اللعبة الصينية القديمة المعروفة باسم "جو". وفي الإطار ذاته، تتوقع الدراسة أيضًا أن تحل تكنولوجيا القيادة الذاتية محل الملايين من سائقي سيارات الأجرة.
قبل أيام قليلة شدّدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت على الضرورة الملحة لوقف بيع واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشكل خطرًا جسيمًا يهدّد حقوق الإنسان، إلى أن يتم اعتماد الضمانات الملائمة. كما دعت إلى حظر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لا يمكن استخدامها بما يتماشى والقانون الدولي لحقوق الإنسان… اذن الواقع اخطر مما نعتقده وربما الكارثة ستكون اقرب مما نظن.