رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولد البطل في 11/5/1996، فى محافظة بورسعيد، وفيها التحق بمدرسة اشتوام الجميل الابتدائية، ثم مدرسة القناه الاعداديه بنين، ثم حصل على الدبلوم الفنى الصناعى، نظام الخمس سنوات، وبعده استطاع الحصول على بكالوريوس الحاسبات والمعلومات.

وقد عرف عنه، منذ صغره، الذكاء والشجاعة وتحمل المسئولية، فعند وفاة والده كان عمر محمود، لم يتخطى، احدى عشرة سنوات، وبالرغم من صغر سنه، الا أنه اشتغل بجانب المدرسة وكان يخاف كثيرا على والدته واخته، وبذل كل جهده، حتى لا يحتاجون لشئ، فهو الابن البار بوالديه، والاخ الحنون لاخته وأخيه.

تقول نجلاء منتصر، ام البطل، ‘‘كان حلم حياة، محمود، أن يريحنى من الشغل، ويزوج أخته، وقد بذل فى سبيل ذلك الكثير‘‘.
حصل البطل على بكالوريوس حاسبات ومعلومات في عام 2020، وظل البطل بالعمل، ليعيل نفسه واسرته، حتى حانت فترة خدمته لبلاده، وتم تجنيده، ملبيا نداء الواجب الوطنى، وجاء تكليفه بالخدمة فى سيناء الحبيبة، و طلب من اخوه ألا تعلم والدته شئ عن مكان خدمته، حتى لا تقلق، ولكن والدته علمت وبحثت له عن واسطة لكي يتم نقله من سيناء، ولكن البطل رفض، وفضل الخدمة في ارض الفيروز.

وذات يوم، أثناء تواجده فى الخدمة، طلب قائده منه، أن يظل معهم في المكاتب، ولكن البطل رفض، وقال : انا فوق هكون أمنك انت وزملائي.

وفى اخر اجازة للبطل، حدث والدته عن فضل الشهادة فى سبيل الله، واكد لها انه يتمنى ان ينالها، وشدد ان احساسه يؤكد بانه لن يعود ثانية، وطلب منها الصبر والاحتساب، وبشرها بأنه سينتظرها على باب الجنة.

وذهب البطل لمعسكره، وكتب على صفحته الشخصية بالفيس بوك (( يوم ما اموت .. هيموت معايا حلمى، وضحكتى، وصوتى، وجنانى، وكل حاجة، هيعيط عليا اللى بيحبنى، وهيضحك عليا اللى بيكرهنى، بس عاوز الناس كلها تتأكد .. انى بحب كل الناس، ولو زعلت حد منى، سامحنى، وده اعتذار رسمى منى، قدام كل الناس، وافتكرونى بدعوة حلوة، انا مش عارف غلطت كام مرة فى حق شخص، لكن سامحنى، انا معرفش امتى هيكون يومى، ممكن فجأة امشى ومرجعش تانى، فالدنيا ملهاش امان، تانى مرة بعتذر لو زعلت خد منى، بعتذر لو جرحت حد، بعتذر لو ازعجت حد، انهارده انا موجود، ربنا وحده يعلم انا هكون فين بكرة، فسامحونى )).

وفى اليوم التالى، الموافق الثامن من فبراير عام ٢٠٢١ الجاري، وأثناء قيام البطل بأعمال الخدمة والحراسة بكمين (مرجان 9) تم استهدافه بأعيرة نارية من العناصر التكفيرية وتم إطلاق رصاصة عليه في كتفه الايمن ولكنه ظل يتعامل مع التكفيرين، واستطاع أن يصد هجومهم الارهابى، إلى ان اصابته رصاصة ثانية، واستقرت عند القلب، فأدى ذلك إلى استشهاده، لتعود روحه الطاهرة إلى بارئها، مع من سبقه من الشهداء والنبيين والصديقين، وحسن أولئك رفيقا.

وتقول والدة البطل الشهيد : أن أحد زملائه أخبرها، أن البطل قبل أن تفيض روحه قال له : " قول لأمي أنها وحشتني اوي " ، وتضيف مستعدة لتقديم ولدى الثاني، إذا طلبته الشهادة.

وقد تم إطلاق اسم البطل على مدرسة الجلاء الإبتدائية بحى المناخ، وتم تكريم والدة البطل ضمن الأمهات المثاليات في عام 2021.

رحل جسد الشهيد البطل المجند محمود رضا مندور، وبقيت سيرته العطرة، لتنير دروب عشق الوطن، فى كل ارجاء مصرنا الغالية، ضاربة المثل لكل الاجيال، كيف يضحي الرجال وكيف يفتدون وطنهم بكل غال ونفيس، لتبقي مصر وطنا آمنا لكل المصريين الشرفاء، فإلي لقاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة