رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لمحات إنسانية

القدوة الحسنة خير البشر وأنفعهم فهم حماة الفضيلة والمثل العليا والمبادئ الأصيلة والقيم السامية ..

إن القدوة الحسنة هم أيقونة كل زمان ومكان عظماء كتبوا أسماءهم بحروف من نور في تاريخ البشرية بما تركوه من علامات فارقة في التاريخ الإنساني فهم نبلاء كل زمان ومكان ..

إننا نعيش في عصر يموج بالفتن والمؤامرات لاقتلاع الإنسان من جذوره وهويته ومخالفة كل ما هو ثابت ومحاولة هدم الدين والقيم والأخلاق وإظهار كل ما هو فاسد ورخيص حتى يتم هدم المجتمعات ..

ولذا فعلينا أن نقاوم كل من يحاول هدم المجتمعات والمساس بالعقيدة والدين الوسطى ودحض الأخلاق وهدم القيم المجتمعية بنشر الجهل والموبقات وتغيب دور العقل وهدم دور العلم وتغيب دور العلماء والمفكرين وهدم القيمة والمثل الأعلى والقدوة الحسنة ..

ولذا يجب مقاومة عوامل الهدم بعوامل البناء بعقيدة سليمة وفكر مستنير ونشر القيم والمبادئ والفضائل والمنهج الوسطي والعلوم والمعارف النافعة واعادة دور العلم إلى مكانتها الرفيعة والسامية ..

وإظهار قيمة العلماء والمفكرين كرواد ورموز العمل الوطنى والمجتمعى ..

وتبنى رؤية تقاوم عوامل الهدم بعوامل البناء ودحض النماذج السيئة بالنماذج الجيدة المضيئة الذين أثروا الحياة البشرية بفكرهم وعلومهم ومعارفهم ودعوتهم الإنسانية .

إن التاريخ الإنساني حافلٌ بالعظماء وبأصحاب القدوة الحسنة الذين ارتقوا بالبشرية بما قدموه من إرث حضاري وإنساني ومعرفي .

إن الأنبياء هم خير البشر والقدوة الحسنة وقد اصطفاهم الله ليكونوا رسله وحملة أمانة الدعوة والرسالة بداية من أبو الأنبياء سيدنا أبراهيم وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى :

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )

صدق الله العظيم

فهذه دعوة من الله للتأسي بخير خلق الله .

وجاء من بعدهم الصالحون والتابعون الذين ساروا على هديهم فعمروا الأرض وأرسوا قواعد العدل والحق والخير بالقيم الدينية والدعوة الإلهية .

إن العلماء والمفكرين هم رواد العمل الإنساني فقد أثروا الحياة البشرية بعلومهم وفكرهم لتنتقل البشرية بنور العلم والفكر إلى التقدم والسلام ، ورخاء البشرية .

ففي العصور القديمة هناك رجال سطروا تاريخهم بسطور العلم والفكر ليكونوا أيقونة الشعوب ونبراسها المضيء فاهتدت بهم الأجيال اللاحقة من خلال إرثهم الحضاري والثقافي والمعرفي وتركوا ارثا حضاريا مثل أحمس قاهر الهكسوس ، والملك مينا موحد القطرين وغيرهم من الملوك العظام .

فى التاريخ الإسلامي عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز، وهارون الرشيد.

ومن العلماء العرب الخوارزمي ، وابن سينا ، والفارابي..

ومن علماء الغرب إسحاق نيوتن وجراهام بل ..

ومن المفكرين أرسطو ، وديكارت ، وابن رشد ..

ومن رجال السياسة المهاتما غاندي، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات وحليمة يعقوب .

وفى عالمنا المعاصر رجال ونساء يستحقون أن يكونوا ملهمين لشعوبهم وقدوةً حسنة تُدرس سيرتهم وأعمالهم كمثل أعلى وقدوة لشعوبهم سواء فى مجال العلم والفكر والإقتصاد والإجتماع ومنهم د/ مصطفى محمود ، والإقتصادى طلعت حرب ، والمفكر جمال حمدان، و د /يحيى المشد ، ود/ مصطفى مشرفة، والعالمة الدكتورة / سميرة موسى ، والأديبة عائشة عبد الرحمن .. والسير مجدي يعقوب، ود/ أحمد زويل ، والأمام محمد الغزالي ، والشيخ محمد متولي الشعراوي، وأمير الشعراء أحمد شوقي ، والشاعر الطبيب إبراهيم ناجي .

هؤلاء العلماء والمفكرون والدعاة قاموا بدور رائع في تطور الحياة البشرية والفكر الإنساني بعلومهم ومعارفهم وفكرهم وأرثهم الحضارى والثقافى والعلمى والمعرفى ..

لذا يجب أن نسلط عليهم الضوء في جميع الوسائل الإعلامية والعلمية والتعليمية والثقافية و نتناول سيرتهم ونشأتهم وأعمالهم لكي يكونوا هم أيقونة المجتمع وشموسه المضيئة ونجومه المتلألئة .

إن أصحاب القدوة الحسنة هم من يستحقون أن تُدرس المؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية سيرتهم وحياتهم وأعمالهم الخالدة .

وعلى سبيل المثال

التعليم

فالمؤسسات التعليمية هي المسئولة عن تربية النشء ولذا يجب تدريس كتاب تحت مسمى

(القدوة الحسنة) ..

يتناول في كل عام قصص حياة الرسل والأنبياء والعلماء والمفكرين ورجالات الدول والساسة والاقتصاديين ممن ساهموا في ارتقاء وتقدم الشعوب سواء في العصور القديمة أو العصر الحديث ليكونوا هم القدوة الحسنة .

الإعلام

له دور كبير فى تشكيل وعى وفكر وثقافة الشعوب ..

لذا فيجب تسليط الضوء على كل ما فيه نفع الناس وخيرهم وعرض قصص حياة هؤلاء الخالدين الذين تركوا هذا الإرث الإنساني والحضاري ومناقشة فكرهم وكيف صنعوا مجدهم من خلال المتخصصين لكي يعرف أبناء الجيل قيمة عظماء التاريخ سواء القديم أو المعاصر في العلوم والفنون والمعارف والمجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والفكرية والأدبية .

المؤسسات الدينية

لها دور كبير في غرس القيم والمثل العليا والقدوة الحسنة .. لما للدين من أثر في النفوس فيتم عرض قصص حياة الأنبياء والصالحين والعلماء والمفكرين بأسلوب يتوافق مع الحياة العصرية ومخاطبة أبناء الجيل بفكر جديد له القدرة على التأثير العقلي والفكري والوجداني واستخدام آليات العصر الحديث في قوة التأثير على الإنسان فمع التطور يجب التجديد في الخطاب الموجه بأسلوب يتوافق مع آليات العصر وتأثيراته النفسية والفكرية والعقائدية لكي نحارب الفكر الهدام الموجه نحو الشعوب بفكر بناء يساهم في تقدم الشعوب .

المؤسسات الثقافية

لها دور هام ومحورى سواء كانت دور ثقافة ومكتبات ومسارح وغيرهما ذلك بإقامة ندوات فكرية وعلمية تتناول قصص حياة العلماء والمفكرين وخلاصة فكرهم وعلمهم لتشكيل وجدان الأمة وليكونوا هم الملهمين والقدوة الحسنة .

إن غرس القيمة والقدوة الحسنة والمثل الأعلى لا يقل قيمة عن غرس بذور الأشجار المثمرة ...

إن أصحاب القدوة الحسنة هم أغلى من أنجبتهم البشرية فهم روادها، وأيقونتها وشمسها الساطعة ، فلنجعلهم قدوة حسنة لجيل المستقبل يقتدون بهم ويسيرون على هديهم فهم ملهموا الشعوب وصناع حضارتها وهم أيقونة كل زمان ومكان.

أن القدوة الحسنة خير البشر وأفضلهم مكانة بعلمهم وفكرهم وإنسانيتهم ودعوتهم النبيلة والصالحة والنافعة الهادفة لخير البشرية .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة