عيون الشعب
خلال زياراتى الأسبوعية لبلدى الإسماعيلية .. امضيت سهرة ممتعة بنادى الشجرة .. الاسبوع الماضى .. كان نجوم الحفل .. سيدات بيت المسنين بالإسماعيلية .. يعنى من امهاتنا كبار السن .. وجميعهم فوق الستين وأكثر .. كانت البسمة تزين وجوههن .. طوال الحفل .. وبعضهن يتفاعل مع غناء وموسيقى فرقة رائعة من الشباب الهواة .. من المثقفين .. جميعهم مؤهلات .. أطلقوا على أنفسهم فرقة ايه . ام . باند ( A.M. Band ) .. والعجيب ان الفرقة من ثلاثة عارفين فقط : نصر السويدي ( اورج) .. ومحمد عباس ( اورج ) .. وسيد دسوقي ( ضابط إيقاع - طبلة) .. بالرغم من انهم ثلاثة .. لكنهم يؤدون كفرقة كاملة .. ومعهم من المغنيين النجمة الهاوية بوسى ( بسمه حمدان ) .. صاحبة صوت حلو .. يبعث على البهجة والطرب الجميل .. ومعهم المغنى انسى الراضى وزميله محمد غريب وساندى وجميعهم من اصحاب الأصوات الجميلة .. التى لها مستقبل واعد فى عالم الطرب والغناء .. وهذه الفرقة تحت رعاية .. د. نيفين رفعت .. الراعى الرسمى للفرقة .. التى تفتح قلبها .. قبل منزلها لجميع اعضاء الفرقة .. فهى ايضا من الهواة التى تعشق الغناء والموسيقى .. استمتعنا بآداء الفرقة .. وفرحة كبار السن وسعادتهم بيننا تساوى الكثير والكثير .. تصحبهم مديرة الدار .. منى احمد عويضة .. سألت عمن وراء نجاح هذه السهرة .. قالوا مجموعة من معاشات الإسماعيلية .. يتقدمهم عثمان عامر .. احد رواد العمل الاجتماعى بالإسماعيلية .. ونبيلة سيف سيدة اعمال والتى تطوعت برعاية الحفل ماليا وتنظيميا .. اما مفاجأة الحفل .. كانت ماما نونة .. كما يطلقون عليها .. وبالرغم من ان عمرها فوق ال ٧٠ عاما .. بالتحديد ٧٢ من مواليد ١٩٤٩ .. الا انها شعلة نشاط وحركة ( ربنا يزيدها نعمة الصحة .. وخفة الظل ) .. لم تهدأ طوال الحفل .. رقص وغناء وضحك .. مما اضفى على الحفل مزيد من البهجة والمرح والسعادة .. سألت ماما نونة .. كيف تعيشين بهذه الروح الرائعة .. بعد السبعين .. وكأنك بنت العشرين .. أجابت : انا لا اعرف الحزن .. ولا النكد .. احب كل الناس .. اعيش ببساطة .. وود مع الجميع .. كل من اتعامل معهم اصدقائي .. اسأل عنهم يوميا .. ابادلهم واشاركهم افراحهم وآلامهم .. لا احمل هما ولا غما .. اعيش فى راحة البال .. لا أعرف غير التسامح مع الجميع .. سعادتى فى اسعاد كل من حولى .. لا أتدخل فى حياة اى مخلوق .. تركتني ماما نونة وذهبت لترقص وتغنى بكل بساطة وبأى طريقة .. المهم سعادتها وسعادة كل من فى الحفل .. اصطحبنى عثمان عامر .. للتعرف على من حضر الحفل ممن هم فوق الستين .. اعضاء مجموعة المعاشات : المهندس عابدين السعيد _ محمد الطلى _ اسماعيل دسوقي عثمان _ بشرى مسعد امين عام نقابة المعاشات _المهندس مجدى فراج _ المهندس سمير امين _ منى العايد _ مرفت حال _ محمد المأذون _ محمد ابو عميرة رئيس لجنة الإعلام بنقابة المعاشات _ كما شاركت فى الاعداد والتنظيم صابرين محمد محمود بالتعاون مع نبيلة سيف .. ومن الصحفيين ابناء الإسماعيلية حضر : هانى عبد الرحمن _ محمد جمعة _ سارة الحوت .. توقفت امام مفاجأة الحفل .. منه السحلى ذات العشرين عاما .. ترقص جنبا الى جنب .. بجوار ماما نونة ( ٧٠ سنة ) .. يا له من التحام فريد .. بين الشباب والكبار .. وانا اتابع الحفل بنادى الشجرة .. قفز امامى شريط من الذكريات .. داخل هذا النادى بداية من الصديق سعيد عبد الغنى .. اول مدير للنادي ومباريات التنس التى كنا نلعبها ايام الصديق عبد المنعم عمارة محافظ الإسماعيلية .. والصديقة ماجدة النويشى مديرة النادى بعد ذلك .. ثم الأخ المرحوم عبده مبدى .. احد رموز العمل العام بالإسماعيلية الذى حول النادى الى منتدى ثقافى اجتماعى .. اذكر جلسات طويلة من النقاش مع نخبة من الأصدقاء ابناء بلدى الإسماعيلية .. يتقدمهم شقيقى المحاسب القانونى حسن عبد الرؤوف عدس .. وفى بعض الأحيان ينضم الشقيق المهندس محمد عدس .. خلال تواجده القليل بالإسماعيلية .. ذكريات لا يمحوها الزمن .. وفى ختام الحفل عزفت الفرقة .. موسيقى عيد الميلاد .. حيث كانت المفاجأة عيد ميلاد د. نيفين رفعت .. وقطعت التورتة وسط سعادة الجميع .. وقبل المغادرة وجه الجميع الشكر .. لمدير نادى الشجرة الحالى محمد البيك .. الذى قدم كافة التسهيلات .. لانجاح الحفل .. كانت أمسية رائعة .. فعلا الحياة تبدأ بعد الستين .