رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج


تغييب عقول الشباب اساس اسقاط الدول من الداخل بالالفية الثالثة لحروب الجيلين الرابع والخامس والتى تعتمد على نشر الاشاعات والاكاذيب المغرضة والفتاوى المضللة والتكفيرية التى تصدر عن اشخاص او مؤسسات غير رسمية او مؤهلة وتتبناها الكتائب ووسائل التواصل الالكترونية للتواصل الاجتماعى سواء بدون وعى او عن قصد لتحقيق اهداف اهل و قوى الشر الخبيثة بنشرالافكار الهدامة والتقليل من حجم الانجازات التى تجرى بكافة القطاعات الانتاجية لضمان احباط المواطنون ودفعهم للتكاسل!!.

وينبغى ادراك ان حروب الجيلين الرابع والخامس تاخذان العقل السليم من حيز ومستوى العطاء والخير والبناء وتدفعه بالارهاب الفكرى الى طريق القتل والتخريب والدمار.

لذلك ادركت اجهزة الدولة منذ 7 سنوات لخطورة هذه النوعية من الحروب وتحركت امانة الهيئة العامة للافتاء واصدرت 600 تقرير كشفت عن وجود فتاوى لم تكن على اساس علمى صحيح..

ولايكفى ايضا القيام باعداد 300 فيلم قصير للرد على الافكار المتطرفة بطريقة سهلة وجذابة..بل اننا بحاجة للتوسع فى الخطط الاستراتيجية لمجابهة الارهاب والتطرف والتى تعتمد على اقامة الندوات التثقيفية داخل مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا وخاصة ونحن نقترب من بداية عام دراسى جديد بحيث يشارك فيها الوزراء وكبار رجال الدولة من المتخصصين ورجال الاعلام والوعاظ الرسميين بالتعاون مع الاعلام الداخلى بالهيئة العامة للاستعلامات برئاسة المستشار عمرو محسوب النبى.

كما اننا بحاجة الى حركة نشطة من المطابع الساخنة بالمؤسسات الصحفية القومية لطبع ملايين الكتب من الدليل المرجعى الصادر عن هيئات الافتاء فى العالم لمواجهة التطرف والمدعوم برسومات وخرائط ويحتوى على معلومات داخل 1065صفحة وترد على كافة الاستفسارات ..بل انه يرصد ايضا حركات التطرف بجميع الديانات.

اتصور تعاون وزارة التربية والتعليم والتعليم العالى فى طرح هذا الدليل على طلابنا بالمدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات التابعةللازهر باسعارزهيدة او بدون مقابل سوف يسهم فى دحر الارهاب الفكرى ومحاصرته وفهم الفكر السليم لصحيح الدين.

واطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسى للاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان انما يعتبر بلورة حقيقية لمكافحة التطرف والارهاب حيث انه لا يقتصر امتدادها على الحق السياسى والتعبير عن الراى فقط وانما تمتد لتشمل كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية بما يعد معالجة فى الخلل لحقوق الانسان.

ومن الاهمية ان يتعامل التراث الدينى مع قضايا العصر وفق الواقع المحيط ونحن نستنير بمواقف النبى صلى الله عليه وسلم اذا ما نظرنا الى وثيقة المدينة نجدها الاولى من نوعها التى اقرت المواطنة.

وقراءة الواقع المحيط بنا مع الاستمرار فى تجديد الخطاب الدينى لمواكبة التطور مسالة فى غاية الاهمية مع مراعاة ان هناك ثوابت فى الدين لا تتغيرحيث ان الدين لن يضيع ابدا لان الله انزل رسلا وكتبا وحفظها الى يوم القيامة.

اتصور ان المسلمين الاوائل جاء فهمهم للدين ضمن رؤية شاملة للواقع الذى يعيشون فيه وبالتالى اصدروا احكاما تتسق مع الواقع لحياتهم استنادا على استنباطهم.

اعتقد ان ارضيتنا سانحة الان لمجابهة الارهاب والتطرف بتعاون التعليم والاعلام والدراما والاسرة والجامع باعتبارهم من الاساسيات لنشر وبناء الوعى الصحيح لتحقيق التماسك المصرى الذى سيظل صخرة قوية تتحطم عليها افكار دعاة التطرف والارهاب.

ستظل مصر عصية على كل من يريد ان يهدد امنها المجتمعى والمصريون يتمتعون بحاسة غير متوفرة فى شعوب دول اخرى وبوعيعهم يتنباون بتلك الاخطارمما يدفعهم للتصدى لمحاولات الهدم البائسة خاصة فى ظل الانتشار الواسع لوسائل الاعلام الالكترونية ..ولم ولن تنكسر مصر.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة