كلام بحب
أظهر التطبيق التجريبى لقانون «السايس» على عدة شـوارع بمحافظتى القاهرة والجيزة وجود ثغرات تحتاج مراجعة قبل البدء فى تعميم التنفيذ خاصة ان الغرض الأساسى من القانون هو إعـادة الانضباط إلى شوارعنا والتيسير على المواطنين عن طريق انسياب المرور وسهولة الحركة للمشاه والمركبات وعدم سيطرة البلطجية على أماكن ركن السيارات ومنع الانتظار العشوائى للسيارات وتجنب الاختناقات المرورية أو حدوث خلافات بين المواطنين عند بحثهم على الركنات !!
لا يمكن ان يتصور أحد ان الهدف هو فرض رسوم على السكان فى حال وضع سياراتهم فى الشوارع أسفل منازلهم .. فالقانون رقم 150 لسنة 2020 لايفرض رسوم انتظار للسيارات إلا فى الساحات المعدة لذلك وبالقيمة المقررة ووضع الشروط الخاصة «بالسايس أو المنادي» الذى يقوم بتحصيلها .. ولكن يبدو ان بعض أجهزة المحليات بالمدن والمحافظات قد فسرت اللائحة التنفيذية رقم 5 لسنة 2021 بطريقة خطأ مما أظهر الأمر وكأنهقانون " جباية " وهو ما نفاه كل المسئولين فى وزارة التنمية المحلية وفى المحافظات وفى البرلمان حيث أوضح النواب أنهم لم يخطر ببالهم أبدا وهم يضعون هذا التشريع انه سيفرض على السكان رسوما نظير ركن سياراتهم أمام منازلهم !!
.. وحتى يمكن وأد الشائعات فى مهدها وإنهاء الجدل الذى أثاره التفسير الخاطئ للقانون ولائحته التنفيذية فما المانع من منح تصريح أو «كارت ذكي» يتيح للساكن أن يركن سيارته مجاناً أمام بيته خاصة فى الشوارع التى تجمع بين العمارات السكنية وساحات الانتظار التى سيتم انشاؤها أو بالقرب من «المولات» والأسواق التى بها شقق وعيادات ومكاتب إدارية لانه من حق كل ساكن أو طبيب أو موظف بهذه المكاتب أن يركن سيارته أمام العقار الذى يقيم فيه أو يستأجره أو به مكان عمله فليس من المعقول ان يدفع يوميا أو شهريا مبلغا يرهقه مادياً .. أما بالنسبة للمتعاملين و القادمين للعيادات أو الزائرين فيمكن أخذ رسم الانتظار لانهم غير دائمين فى التردد على المكان وغير قائمين به !!
من المفترض أن يتضمن التصريح أو «الكارت الذكي» أو ملصق يتم وضعه على السيارة ؛ بيانات صاحب الشقة ورقم السيارة وعند إظهاره للسايس لايتقاضى شيئا.. ويمكن تحميل تطبيق بهذه البيانات على الهاتف المحمول ليراها السايس ويتمتع صاحب هذه السيارة بالاعفاء من الرسوم .. وبذلك يتم فض الاشتباك بين المواطن والمنادي !!
بالتأكيد من حق كل مواطن أن يجد مكانا لانتظار سيارته أمام بيته مجاناً طالما إنه لم يتم تطبيق القانون الذى يشترط إقامة جراج تحت كل عمارة سكنية وهو ما يجب مراعاته عند بناء أى عقار جديد وخاصة فى المدن الجديدة .. حيث يجب تلافى أخطاء المحليات التى تغاضت عن إنشاء جراجات اسفل العمارات أو فى كل مربع سكنى لاستيعاب سيارات السكان مما نشأ عنه التكدس المرورى وعدم الانضباط الذى نراه فى شوارعنا بالقاهرة ومدن المحافظات !!
.. وبالتأكيد أيضا.. فإنه من حق الدولة أن تضع القوانين التى تعيد الانضباط إلى الشوارع .. وهى بالطبع عليها ان تراعى حقوق المواطنين .. وهو ما يفتح إمكانية بحث إعفاء سكان المناطق والمدن الجديدة على الطرق السريعة من رسوم بوابات عبور السيارات .. فليس من المعقول ان يدفع السكان 10 جنيهات كلما أرادوا الخروج من منازلهم ومثلها اذا عادوا إليها.. أو يدفعوا مبلغاً شهرياً نظير ذهابهم إلى بيوتهم مثلما يحدث مع سكان مدن بدر والشروق والروبيكى على طريق السويس أو من يقيمون فى التجمعات السكنية على طريقى الاسماعيلية والاسكندرية الصحراويين وغيرها .. حيث يمكن منح هؤلاء تصاريح معفاة من الرسوم بها أرقام سياراتهم حتى يمكنهم الخروج والدخول إلى بيوتهم وقتما يشاءون. .. فهم يقيمون فى مدن ومناطق على هذه الطرق.. وليسوا مسافرين عليها!!
****
الفلاحون .. جنود الجيش الأخضر
سلام لكل فلاحى مصر الذين علموا الدنيا فنون الزراعة .. وجعلوا بلدهم أول دولة زراعية منذ فجر التاريخ .. وأصبحت بفضلهم سلة غلال العالم .. وتحول قطنهم " طويل التيلة " ليكون ماركة مسجلة وعنوانا للجودة والتميز تتخاطفة الأسواق فى الشرق والغرب .
كان الفلاح يضرب الأرض بفأسة ويسقيها بعرقة ويحصد بيدية الثمار اليانعة ليقدمها هدية لكل المواطنين .. فهو جندى فى الجيش الأخضر المسئول عن الأمن الغذائى .
فى يوم عيد الفلاح .. التاسع من سبتمبر من كل عام .. تحية لكل فلاح حرث وسقى وحصد ليخرج للناس الخير والغذاء دون مقابل.
****
20 عاما بعد ١١ سبتمبر..
عالم بلا أمان ولا سلام !!
عشرون عاما مرت منذ تفجير برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك وإعلان أمريكا الحرب على الارهاب وقيامها بغزو أفغانستان للقضاء على تنظيم القاعدة وزعيمة أسامة بن لادن الذى اعتبرته الولايات المتحدة المسئول عن التفجير وتهديد الأمن فى أمريكا والعالم .. فماذا حدث خلال هذه السنوات ؟! .
مازال شبح الارهـاب يهدد العالم ويمثل هاجسا عند كل الامريكيين .. انسحبت القوات الامريكية من افغانستان ولم تحقق شيئا سوى فقد المئات من الجنود وضياع المـلـيـارات من الدولارات .. وعــادت «طالبان» مـرة أخـرى للسيطرة على حكم البلاد واستحوذت على أسلحة وطائرات ودبابات وذخيرة لم تدفع فيها مليماً.. وبد ًلا من تنظيم واحـد هو القاعدة ظهرت عـددة تنظيمات وحركات إرهابية منها بوكوحرام وفجر ليبيا وانصار بيت المقدس وجبهة النصرة وعصائب أهل الحق وأهمها تنظيم الدولة «داعش» بفروعه فى معظم الدول.. ولم يتوقف الارهاب على هذه التنظيمات التى تدعى الاسـلام ولكن هناك الارهـاب الابيض العنصرى الذى يجتاح أوروبا ونيوزيلندا واستراليا.. إضافة الى النازيين الجدد و " كووكلوكس كلان " فى أمريكا وغيرها.. بمعنى فشل الادارات الأمريكية منذ 11 سبتمبر 2001 وحتى اليوم فى القضاء على الارهاب !!
لم تتكشف بعد كل الحقائق والملابسات الخاصة بأحداث الحادى عشر من سبتمبر لدرجة ان هناك من الأمريكيين من يُشكك فى مسئولية القاعدة عن التفجيرات .. كما لم تتضح حتى الان الدوافع الرئيسية لغزو افغانستان رغم كل الحجج والمبررات التى ساقتها ادارة الرئيس بوش الابن وقتها.. واذا كان الغرض هو القضاء على تنظيم القاعدة فان مراكز الدراسات العسكرية والاستراتيجية فى الولايات المتحدة وأوروبا تؤكد أنه كان يمكن الاكتفاء بالقيام بضربات جوية للمواقع التى يتمركز فيها مقاتلو القاعدة وزعيمها.. وكانت الغارات المكثفة بالطائرات كفيلة بتحقيق الهدف المنشود بدلا من إرسال آلاف الجنود من أمريكا ودول التحالف وانفاق مئات المليارات من الــدولارات على عملية غزو فاشلة لان التاريخ يؤكد هزيمة بريطانيا والاتحاد السوفيتى من قبل فى غزو افغانستان واحتلالها.. وهذا ما حدث بعد 20 عاما من دخول القوات الأمريكية التى تم سحبها بدون تخطيط فتمكنت حركة طالبان من السيطرة على البلاد بأسرع مما تصوره الجميع !!
ربما يكون النجاح الوحيد الذى تحقق لأمريكا هو قتلها لاسامة بن لادن .. وماعدا ذلك فقد أشعلت أمريكا الحروب فى كل مكان .. وقامت بغزو العراق و ضرب ليبيا .. وساهمت فى تدمير سوريا واليمن .. وتسببت فى قتل مئات الالاف من الأبرياء فى شتى انحاء العالم الذى تغير بعد أحداث 11 سبتمبر ولم يعد آمنا .. وضاع السلام فى أرجاء المعمورة .. فهل كان هذا هو الثمن لانتقام أمريكا وثأرها لمن سقطوا ضحايا انهيار برجى التجارة العالمى وكأنها أعلنت الحرب على العالم وليس على الإرهاب ؟!