رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولد البطل النقيب أحمد سعد الديهي - رحمه الله – في 1/7/1991، بمحافظة الإسكندريه، وتربى على القيم والأخلاق والتحق بمدرسة الإقبال القومية، منذ مرحلة رياض الأطفال إلى إنهاء مرحلة الإعدادية، وكان متفوقا دينيا وأخلاقيا ودراسيا، وكان يحب الرياضة ويمارس منذ الصغر لعبة الكاراتيه، وقد تفوق فيها وحصل على الحزام الأسود بها.

كان بارا بأمه وأبيه وشقيقته وشقيقه، لم ينسى أبدا الاحتفال بعيد الأم أو عيد ميلاد أئ من إخوته أو أبيه، فكان يحتفي بهم ويظهر لهم الفرحة بتلك المناسبات السعيدة، طيلة حياته.

نجح بالمرحلة الإعدادية والتحق بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية العسكريي في عام ٢٠٠٥ وتفوق بها وتخرج في عام ٢٠٠٨ وكان من المتوفين، وتقدم لاجتياز اختبارات القبول بكلية الشرطة، مصنع الرحال الأبطال، وبالفعل تم قبوله في 17/10/2008، وكان طالبا مميزا ومتفوقا وخدوما لكل أصدقائه، كعادته منذ الصغر، وتم تكريمه ضمن الطلبة المتفوقين بكلية الشرطة من مدير الأكاديمية، نظرا لتفوقه العلمي والرياضي.

تخرج البطل في 17/10/2012، وأخذ من سيرة والده – اللواء سعد الديهي – مثالا وقدوة لحياته، وتم تعينه فى محافظة الإسكندرية بقطاع الأمن المركزي، فاستطاع أن يعتمر ويزور بيت الله ثلاث مرات، كما استطاع أن يكفل يتيم – كان عمره 4 سنوات لحظة استشهاده.

وفضل حياته العملية على حياته الشخصية، واجتهد في عمله، حتى استطاع أن يؤلف كتاب عن الأسلحة والذخيرة – يدرس الآن في معهد تدريب الضباط بالإسكندرية ويستعينوا به كمرجع لهم.

وتؤكد تغريد الحداد – أم البطل الشهيد النقيب أحمد سعد الديهي – كان دائم البر بشخصي وبأبيه، ولم نكن نعلم أنه يكفل يتيما إلا بعد وفاته، فقد كان يحب عمل الخير، ويكثر منه في الخفاء أكثر من العلن.

وتضيف والدة البطل، في اليوم الموعود، كان البطل الشهيد في يوم راحته الأسبوعية، وتم استدعاؤه للمأمورية، ولم يتهاون ولبى نداء الواجب المقدس، فقد كان العمل هو راحته وكان يقدم عمله على كل شىء.

ووفقا لرواية زملائة ممن رافقوه في المأمورية، فقد كان سعيد جداً، وكأنه يشعر بما سيحدث، المأمورية كانت بمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وكانت للقبض على مجموعه من إرهابيي أنصار بيت المقدس، وبتاريخ 23/4/2014 استشهد البطل، ولقي ربه، وهو في عمر ٢٢عام و٩شهور و٢٣ يوم، لينضم إلى من سبقوه من الشهداء، ممن ضحوا بكل غالٍ ونفيسٍ من أجل أمن وأمان الوطن والمواطنيين، وليصدق قول الحق فيهم "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" صدق تعالى.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة