رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

رسالة إلى الأمة العربية ذات القيم والمبادئ والجذور والهوية.. أرض الرسالات السماوية الأمة الوسط التى أختارها الله ليحمل أهلها رسالة الدين وأمانة الدعوة الإلهية..

رسالة تحمل دعوة إلى الوحدة العربية والتعاون المشترك بين دولنا العربية والدفاع عن أوطاننا ومستقبل بلادنا .

يا أمة العرب يا خير أمة أخرجت للناس أختاركم رب العباد لتتوسطوا العالم وجعل أرضكم موطن ومسرى للأنبياء. وحد لغتكم ووهبكم من النعم والثروات ما لا يعد ولا يحصى ..لتتكاملوا وتتحدوا لتصبحوا ذو قوة وريادة وسيادة..

على مدى التاريخ و حقب مختلفة تركتم أرثا عظيما فى تاريخ البشرية .. فلقد أنرتم البشرية فى عصور الظلام بالعلوم والمعارف ..وأنجبت أرضكم علماء أفادوا الإنسانية بالعلوم والمعارف والفنون والفكر الإنسانى.

توالت الحضارات المختلفة على الأرض العربية ما بين الحضارة الفرعونية فى مصر ، حضارة الرافدين فى العراق .الحضارة الأموية فى بلاد الشام وغيرها من الحضارات الأخرى فى بقاع الأرض العربية.. فقد تعددت الحضارات والثقافات وأمتزجت الشعوب بنبض الحضارات وأفرزت الشخصية العربية ذات الملامح الشرقية.

توالت على الأمة العربية الحملات الإستعمارية ما بين التتار والمغول والصليبين والإنجليز والفرنسين وغيرهم من الدول التى أستعمرت الأرض العربية فى القرن الماضى..

ثم تحررت الشعوب ونالت إستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الان فى العصر الحالى ظهرت المخططات لتقسيم الدول العربية،

فما بين وعد بلفور وسايكس بيكو والشرق الأوسط الجديد والربيع العربى..

يدور محور الصراع على الأرض العربيةعلى الثروات وموارد الطاقة والمياه والغاز والأرض العربية.

فهذا محور ما يحدث سواء فى العراق وسوريا وليبيا ولبنان والسودان.. ومحاولة إحاطة مصر من جميع الجهات الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية.. ولكن مصر لهم بالمرصاد تدافع وتقاوم وتبنى بفضل جيشها العظيم وقيادتها وشعبها الأبى وسوف تجتاز المحن وستنتصر ..

فى الوقت الحالى هناك بعض الأحداث التى تدور فى العالم وخاصة فى الشرق الأوسط وأحداث أفغانستان والإنسحاب الأمربكى وعودة طالبان إلى الحكم ، وإجلاء رعايا الدول وخوف مبهم مما هو قادم .

ويتساءل الجميع هل هى خطة جديدة وبداية جديدة لنوع جديد من الصراع !!!

أما هو واقع جديد يفرض على الأرض وخطة جديدة!!!!...

ما يحدث فى العالم حولنا مهم فهو يؤثر فى العالم عامة ويؤثر فى المنطقة العربية خاصة ..

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه

ما هى أهدافنا وخططنا للحفاظ على أوطاننا وتنمية وتقدم شعوبنا ومستقبل بلادنا؟

هناك طريقان لابد من السير بهما

إمتلاك أسلحة القوة الشاملة..

الوحدة العربية فى جميع المجالات بين الدول العربية.

إن إمتلاك أسلحة القوة الشاملة هى السبيل إلى الدفاع والتقدم والبناء بكافة صورها سواء العسكرية و الإقتصادية والعلمية والقانونية والإجتماعية والسياسية والإعلامية والدينية والوعى الشامل والكامل بالمخاطر والتحديات .. ولن بحدث ذلك إلا بإمتلاك الإرادة والسعى لتحقيق الوحدة والتكامل العربى.

أن الوحدة العربية والتعاون المشترك فى جميع المجالات هى السبيل إلى التقدم والتنمية والرخاء..

ولذا لابد من تذليل الصعاب ووضع رؤية للتعاون المشترك من خلال جامعة الدول العربية ولجانها المنبثقة التى أنشأتها الجامعة .

ومنها على سبيل المثال..

مجلس الوحدة الإقتصادية العربية،منظمة العمل العربية.. المجلس الإقتصادى والإجتماعى العربى.. المنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم..مجلس السلم والأمن العربى وغيرها من الهيئات والمجالس المتخصصة ..

فتفعيل دور هذه المجالس سيكون له دورا محوريا فى التعاون المشترك بين الدول على سبيل المثال .

التعاون الإقتصادى

التعاون الإقتصادى بين الدول العربية وتفعيل عمل الهيئات المنبثقة عن الجامعة وتنشيط دورها وتنفيذ الأهداف التى أنشأت من أجلها الهيئات الإقتصادية و بتفعيل إتفاقية التجارة الحرة.. التكامل الإقتصادى.. إزالة الحواجز الجمركية.. اقامة مشروعات مشتركة فى المجالات الزراعية والصناعية والدوائية لتحقيق الإكتفاء الذاتى.

التعاون الإقتصادى مع المنظمات والمؤسسات العالمية مثل الإتحاد الأفريقى واتحاد دول شرق أسيا والإتحاد الأوروبى وذلك لتنشيط التبادل التجارى وزيادة الصادرات وفتح أسواق خارجية لدعم التجارة العربية .

ان الإقتصاد قاطرة التنمية للشعوب ولذا لابد من تحريك هذه القاطرة ليكتفى الوطن العربى ويتزود بالوقود الازم للحياة وهو العمل والإنتاج .

الإستثمار العربى وأستخدام رأس المال العربى فى إقامة مشروعات إستثمارية فى المجالات الصناعية والزراعية والدوائية والتكنولوجية والعلمية فهذه هى المجالات التى تحتاجها الشعوب لإقامة نهضة حقيقية فلنستثمر الإستثمار الأمثل.

التعاون السياسى وتوحيد الأراء أمام المجتمع الدولى السبيل إلى الحفاظ على الحقوق العربية فوحدة الرأى قوة وردع.

التعاون العسكرى

أهم الأولويات فى العصر الحديث فالجيوش هى حصن الدفاع عن الأمة .. فلابد من تعاون فى المجال العسكرى سواء فى مجال التسليح و التدريب المشترك والتعاون العسكرى بين الدول العربية ..

انشاء جيش عربى موحد يكون هو الحامى والحافظ والمدافع عن الأمة العربية كما نص على ذلك ميثا ق جامعة الدول العربية .

أعلم أنه فى ظل هذه الأحداث قد يكون دربا من الخيال.. ولكن بالإرادة والعزيمة ومعرفة كم المخاطر التى تحيط بنا يصبح المستحيل حقيقة للحفاظ والدفاع عن بلادنا والحفاظ على إستقلال بلادنا ومستقبل شعوبنا.

التعاون العلمى والثقافى والمعرفى

أن العلم والثقافة والمعرفة اساس بناء الإنسان الذى يقود عملية التنمية..

فلذا يجب التعاون المشترك بين الدول العربية والدول المتقدمة والإستفادة من التقدم العلمى والتكنولوجى الذى وصلوا اليه ونقله الى بلادنا العربية عن طريق الشراكة بين المؤسسات العلمية لإكتساب العلوم والمعارف التى تمثل الوقود العقلى لبناء الوطن وتنميته وتطوره.

أن التعاون الثقافى والمعرفى فى مجال العلوم الإنسانية والفنون والأداب لترتقى المجتمعات باكتساب الإنسان العلم والثقافة والمعرفة من أجل مجتمع متقدم وأمن يعمه الرخاءولن يتحقق ذلك إلا بالعلم والمعرفة والثقافة.

التعاون الإجتماعى

التعاون فى المجال الإجتماعى بين الدول الغنية والفقيرة والتكافل الإجتماعى والمساعدة فى الحروب والأزمات والقضاء على المشكلات وأهمها الفقر والبطالة وذلك باقامة مشروعات منتجة تقضى على البطالة والفقر وتعزز المشاركة المجتمعية وحل المشكلات الإجتماعية التى تؤرق السلام الإجتماعى هو السبيل إلى الإستقرار والسلام والتعايش السلمى.

التعاون الدينى

التعاون فى المجال الدينى بين المؤسسات الدينية ونشر قيم الوسطية والمنهج الصحيح للأديان السبيل إلى القضاء على التطرف ونشر قيم المحبة والتسامح والأخوةمن خلال صحيح الدين والعقيدة .

التعاون الإعلامى

التعاون بين المؤسسات الإعلامية فى نشر الفكر والثقافة والعلم والمعرفة والوعى. هذا هو الهدف الذى يجب ان تعمل عليه جميع المؤسسات الإعلامية ..ونبذ ما دون ذلك من مواد إعلامية مغيبة للفكر والعقل وهادمة للأخلاق ..فنجعل امامنا هدف هو اعادة بناء الإنسان العربى وعودته الى هويته وجذوره وتسلحه بالعلم والمعرفة والثقافة وهذا هو دور جميع المؤسسات الإعلامية العربية.

التعاون القانونى

التعاون القانونى فى مجال القوانين المنظمة سواء فى المجال الإقتصادى والإجتماعى والسياسى و محاربة الإرهاب والقضاء على الجريمة وضبط الحدود والخارجين عن القانون وتبادل المعلومات وتنفيذ القوانين.. والأهم من ذلك نشر الثقافة القانونية ومفهوم الديمقراطية السليم والرعاية والعدالة الإجتماعبة.

والحقوق والواجبات .. القضاء على الروتين والفساد الإدارى. تطوير منظومة العمل..

فهذا هو دور القانون فى تطوير وتنمية المجتمع.

هذه كانت بعض صور وأوجه التعاون المشترك بين الدول العربية لنصبح قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية وإجتماعية فى عالم لا يعترف إلا بالقوة..

ونحن دولا نمتلك من المقومات والثروات ما يجعلنا من القوى العالمية التى لا يستطيع احدا الاقتراب منها إو التعدى عليها ونزع سيادتها واستقلالها..

فلنتحد سويا فى وحدة بقاء ومصير تحت ريادة الدولة المصرية فهى القلب النابض بالعروبة والعقل المفكر والدرع الحامى للأمة العربية على مدى التاريخ القديم والحديث لما تتميز به من المقومات والسمات والمؤسسات مما يؤهلها لجمع شمل الأمة العربية تحت راية التقدم والبناء والدفاع والسلام .

فيا أمتنا العربية يا خير أمة أخرجت للناس أن الوحدة العربية هى سلاح القوة ..فلنمتلك إرادتنا وقوتنا ونتحدى الصعاب وسنجتاز كل المحن وسنعبر إلى شاطئ التقدم والرخاء .

وتذكروا أن فى الفرقة الضعف والهوان وفى الوحدة القوة والتقدم والإستقلال والسلام.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة