رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خطوة جديدة اتخذتها مصر في سبيل التوصل الي تهدئة دائمة في قطاع غزة واحلال السلام بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة ولم الشمل الفلسطيني، وتهيئة الأجواء للتوصل الي سلام يرغب فيه الجميع باستثناء بعض الأطراف الساعية الي فرض رؤيتها المتطرفة بحثا عن دور قد يخلق منها قوة إقليمية برغم انتفاء أي أسباب او مبررات يمكنها من القيام بهذا الدور.

وجاء إعلان الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة نيتها إعادة تفعيل المسيرات الشعبية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، كأسلوب مواجهة جديد من أجل الضغط على حكومة نفتالي بينيت لتطبيق التفاهمات التي أبرمت عقب وقف القتال في مايو الماضي،حيث تدخلت الوساطة المصرية بورقة جديدة لإرساء الهدوء.

وتنص الورقة المصرية الجديدة في ما يخص قطاع غزة على "البدء الفوري بتطبيق تفاهمات وقف القتال العسكري، على أن تلتزم إسرائيل فتح المعابر مع القطاع بشكل كامل، وتسمح بإدخال جميع أصناف البضائع، وتوافق على المنح العربية والدولية والتابعة للأمم المتحدة بالدخول إلى غزة، وتسهل عملية إعادة الإعمار والوضع الاقتصادي في القطاع، مقابل أن تلتزم الفصائل الفلسطينية ترسيخ الهدوء على الحدود مع إسرائيل".

وتحث المبادرة المصرية على "البدء بإحراز تقدم في ملف صفقة تبادل المحتجزين الإسرائيليين في غزة مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين ويجري ذلك وفق جداول زمنية معينة على أن يسير هذا الملف مع ملف التسهيلات بالتوازي".

وجاءت زيارة مدير المخابرات المصري اللواء عباس كامل علي رأس وفد الي إسرائيل حيث التقى بينيت في القدس لبحث آليات التطبيق، إلى جانب تنشيط التواصل مع السلطة الفلسطينية في الوقت ذاته، ولدعوته إلى القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ما تم نشره في وسائل الاعلام الإسرائيلية اكد ان عباس ناقش ملف الوساطة بشأن الأوضاع الأمنية إزاء قطاع غزة، وبحث في "إعادة الإعمار والهدوء طويل الأمد".

وبالفعل انتقل وفد أمني من تل أبيب إلى القاهرة. وتشير المعلومات إلى أن الهدف من ذلك جدولة مواعيد تنفيذ تفاهمات الهدوء بما فيها صفقة التبادل، على أن تُطرح هذه الملفات على قادة "حماس" لدى زيارتهم القاهرة.

اذن عودة مصر إلى التدخل في ملف الهدوء بعد غياب ملحوظ. ويعتقد مراقبون أن هذه الورقة جاءت في اللحظة الأخيرة لإنقاذ القطاع من أي مواجهة عسكرية أو توتر أمني، إذ كانت الفصائل الفلسطينية تنوي إعادة تفعيل الاحتجاجات الشعبية على الحدود، لكنها بعد التدخل المصري اكتفت بمهرجان مركزي.

لم تتأخر مصر يوما عن نصرة جميع القضايا العربية، حتي من قبل ان يكون هناك مظلة لنظام عربي شامل، مثل الجامعة العربية.. في هذا الوقت كان الدور المصري حاضر في كل الحروب والنزعات منذ مطلع القرن الماضي ، حتي وهي تحت الاحتلال البريطاني الذي فشل في منعها من القيام بدورها بشكل فاعل دون النظر الي أي مردود.. وهذا هو الفارق الذي تعتمد عليه القاهرة في حل النزعات الإقليمية العربية، وربما هذا هو السبب الذي يلجآ اليه الاشقاء بعد ان تتعثر ازماتهم او بعد ان يستغلهم البعض.

ولمصر دور بارز فى مناصرة الشعب الفلسطينى، وفى وضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياتها، حيث واصلت دفاعها ومساندتها للقضية الفلسطينية، خصوصا بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليس هذا فحسب، ففضلًا عن الجهود الإنسانية التى قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطينى، ظلت مصر تؤكد فى كافة المحافل الدولية أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية، وإعلان دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

ازمة غزة الأخيرة اثبتت للجمع إنه "لا وقف إطلاق نار إلا بجهود مصرية، ومصر تتحرك بقوة فى هذا الصدد"، و أن القاهرة لها معابر استراتيجية مع غزة، وهى "عنصر فاعل فى أى مفاوضات تتدخل فيها لحل أى أزمات طارئة".. هذا هو الدور المصري فقولوا لي ماذا فعل الآخرون..وهم كُثُر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة