رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الفوارق الإجتماعية والتعايش السلمى من أهم القضايا التى تمثل قضية محورية محل دراسة العلماء والمفكرين فى مختلف العلوم الإجتماعية والإنسانيةوالسياسية وعلماء الأنثر وبولوجيا والمؤرخين الإجتماعيين .

أن الفوارق الاجتماعية قضية عالمية فهى لا تختص بدولة محددة ولكنها تشمل جميع دول العالم.. وقد تناولها علماء النفس والإجتماع والقانون ومنظمات حقوق الإنسان وناقشتها العقائد والأديان السماوية نظرا لاهمينها فى التعايش السلمى وبناء المجتمعات .

لقد عرف علماء الإجتماع نظام الطبقات الإجتماعية بأنه عبارة عن مجموعة من المفاهيم في العلوم الاجتماعية والنظرية السياسية تركز على نماذج يتم من خلالها تصنيف الناس إلى مجموعة من الفئات الاجتماعية الهرمية

وأكثر الطبقات شيوعاً هي الطبقة الغنية والطبقة المتوسطة والطبقة العاملة.

أما العقائد السماوية فلم تعترف بالفوارق الإجتماعية او الطبقية ولكنها جعلت الافضلية لصاحب العلم والفضيلة والخلق

قال تعالى .

«هَلْ يَسْتَوِى الَذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ»

(الزمر 9).

«يَرْفَعِ اللَهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ»

(المجادلة 11).

صدق الله العظيم

فالله رفع الأفراد درجات وليس طبقات بالإيمان والعلم وبهذا التفضيل يعم السلم الإجتماعى.

تناولت النظريات الفلسفية لعلماء النفس والإجتماع و النظريات الإقتصادية الإشتراكية والرأسمالية والبرجوازية تعريف الفوارق الطبقية

ولقد عرف كارل ماركس "مفهوم الطبقية بتحديد طريق علاقة الفرد مع وسائل الإنتاج..

وأن الطبقات في المجتمع الرأسمالي المعاصر كما اسماها ماركس هي

البروليتاريا وهم أولئك الذين يعملون لكن لا يملكون وسائل الإنتاج.

والبرجوازية وهم الرأسماليون الذين يملكون وسائل الإنتاج..

ولكن يظل المفهوم الاسمى هو المفهوم الدينى وهو عدم وجود فوارق اجتماعية بين الأفراد الا بالعلم والعمل والخلق وهذا هو المعيار الذى يتم به التفضيل بين البشر من الخالق عز وجل .

من وجهة نظرى انه كلما تقدمت المجتمعات فى مجال العلوم الإنسانية والإجتماعية والدينية والإقتصادية والقانونية كلما اصبح المجتمع اكثر تقدما وإستقرار..

وذلك بمنح المواطن تعليم جيد وثقافة متنوعة وعقيدة سوية وإعلام مستنير وإلتزام قانونى والمساواة فى الحقوق والواجبات لجميع افراد المجتمع وهكذا تتقدم المجتمعات ..

والعكس صحيح إذا لم يحصل المواطن على الثقافة المتنوعة والتعليم الجيد والفهم الحقيقى لمفهوم الحقوق والواجبات والتكافل المجتمعى والفهم الصحيح للمنهج الوسطى والدعوة الإلهية ودور المواطن فى منظومة الدفاع والبناء فتتراجع الدول عن ركب الحضارة والتقدم والتنمية .

ان هذه القضية تحتاج جهودا مضنية لدراسة مستجداتها وبحث أسبابها للوصول إلى التعايش السلمى وسلام ورخاء المجتمعات .

والسؤال الذى يطرح نفسه كيفية اذاية الفوارق الإجتماعية من أجل الوصول إلى التعايش السلمى وتقدم ورخاء المجتمعات ؟

يتمثل ذلك فى العديد من المجالات المختلفة ومنها التعليمية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والدينية والقانونية والإعلامية وذلك على النحو التالى

المجال التعليمى

تضمين المناهج التعليمية القيم الإنسانية والحقوقية والقانونية والدينية لينشأ الطالب محبا لقرنائه لا فارق بينهم الا العلم والجد والإجتهاد وتحفيز المشاركة الجماعية لإزالة الفوارق الإجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد .

المؤسسات الدينية

الدعوة الى المنهج الوسطى وقيم التسامح والمحبة والاخوة والدعوة الإلهية للإنسان بالمساواة فان الله قد خلقنا جميعا اخوة ابناء أدم وحواء فلا فرق بين عربى و أعجمى إلا بالتقوى والعمل الصالح فهذا هو التفضيل لدى الخالق..

المؤسسات الإجتماعية

دورها هام فى محاربة الفوارق الاجتماعية والدعوة الى التكافل الإجتماعى ومحبة ومساعدة الأخر وبحث الحالات الإجتماعية والقضايا المجتمعية من خلال علماء الإجتماع والنفس للوصول إلى حل المشكلات الإجتماعية وفى ذلك إستقرار وأمان المجتمع.

المؤسسات القانونية

دورها محورى فى التعريف بالحقوق والواجبات للفرد والدعوة للمساوة واقرار القوانين وازالة المعوقات التى تعيق تنفيذ القوانين وتطويرها لتؤدى دورها فى المجتمع وبحث الجرائم المستحدثة واسبابها مثل التنمر والنص على عقوبة رادعة لهذه الجريمة..

فالدور القانونى من اسس دعائم التعايش السلمى وازالة الفوارق الطبقية وذلك بتطبيق القوانين بالمساواة بين افراد المجتمع ومعرفة كل فرد الحقوق المقررة له والواجبات المقررة عليه ولقد اصدرت الدولة المصرية

العديد من القوانين مثل قانون ذوى الاحتياجات الخاصة. الإسكان الإجتماعى وذلك من أجل القضاء على العشوائيات ومبادرة حياة كريمة.. مبادرة تكافل وكرامة وتطوير القرية المصرية..

فهذه القوانين والمبادرات صدرت لتحسين أحوال الطبقات الإجتماعية التى تحتاج للرعاية والعناية والتكافل والإصلاح.

المؤسسات الإقتصادية

دورها هام وحيوى فى القضاء على البطالة والفقر والتشجيع على العمل والدعوة إلى الإبجابية لخلق فرص عمل جديدة ومبتكرة و منتجة تحقق الاكتفاء فى السلع والخدمات وتحقيق مستوى دخل للفرد يشبع رغباته المادية ويوفر له حياة كريمة .

المؤسسات الإعلامية

دورها هام وذلك بالدعوة لاعلاء القيم الإنسانية والدينية ونبذ التفاخر بالمال والثروة والمركز الاجتماعى ..وتكريم العلماء والمبدعين فهم ايقونة المجتمع ويجب تسليط الضوء على علمهم وفكرهم ليكونوا هم قدوة المجتمع .. فنحن فى حاجة لإعلام مستنير مثقف ينشر السلم الإجتماعى ويدعوا لبناء الأمة والدفاع عنها وتغليب المصلحة العليا للوطن ونشر الثقافة والفكر والمعرفة والوعى الوطنى.

المؤسسات الثقافية

لها دور هام من خلال نشر الثفافة والفكر والمعرفة وإرساء مفهوم الحقوق والواجبات والتكافل المجتمعى والمشاركة المجتمعية ومناقشة الشباب والحوار البناء المثمر بين الأجيال المختلفة المثقفين والعلماء والشباب..

وكذلك إكتشاف المبدعبن والمفكرين..

وتبنى مواهبهم وأخراجهم إلى المجتمع فهم أيقونة المجتمع ..وكلما إزداد الفرد ثقافة وعلما كلما إرتقت المجتمعات بثقافة الإنسان.

مؤسسات البحث العلمى

هذه المراكز الخاصة بالأبحاث الإجتماعية التى تبحث فى المشكلات الإجتماعية والأسرية وتجد لها الحلول ..ولذا يجب تنميتها وتفعيل العمل والاخذ بمقتراحاتها ليعود للمجتمع سلامه وإستقراره.

كانت هذه بعض المقترحات لنطوير المجتمع وبنائه وأزالة الفوارق الإجتماعية والدعوة إلى التعايش السلمى ودور كل فرد فى بناء المجتمع ..فأبناء المجتمع مثل البناء كل له دور لا يحل محله فرد أخر ولا يستقيم البناء إلا بأن يقوم كلا من أبناء الوطن بدوره فى بناء الوطن والدفاع عنه وتنميته ليعم الرخاء والتقدم والسلام.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة