رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أضحي العالم أقل من كونه قرية صغيره واختلفت المفاهيم ، واصبحت رقعة الشطرنج محدودة مع انقلاب موازين القوي الناعمة ، إذ تبقى المربعات الأمامية للرقعة للأقوى والأكثر تميزا ، لكن تتبدل بعض أشكال وأحجام ومواقع القطع والأهم يتغير اللاعبون .

لأي مراقب؛ اصبح عالمنا الإعلامي يحاول جاهدا للنهوض بوسائله الإعلامية سواء كانت التليفزيون والراديو والصحف الورقية والمواقع الالكترونية، واضحي الالتفات الي وسائل العالم الافتراضي الذي فرضه علينا العالم الرقمي لزاما واجبا .

من فعلوا هذا.. هم تلك الفئة العمرية الأقل من ٢٠ سنة أو بالكاد قد تجاوزوها.. هم ذلك الجيل المدعو الجيل «زد».. والمولود بين عامى ١٩٩٩ و٢٠١٤.. والذى يحمل أسماءً كثيرة، أهمها وأعمقها دلالة فى ظنى هى «المواطن الرقمى»..!

القادة في دولة الامارات تنبهوا سريعا لسلاح الوعي ، فالفرق كبير بين اعلام الغرب واعلام العرب ، واصبح "إعلامهم" يخطو سريعا عن "اعلامنا "، لذا كانت مبادرة الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وزير شؤون الرئاسة عن انطلاق الدورة الأولى من "الكونجرس العالمي للإعلام" في العاصمة أبوظبي بتنظيم من شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بشراكة استراتيجية مع وكالة أنباء الإمارات .

د عشرات المتخصصين والأكاديميين والخبراء من قادة الاعلام يجتمعون تحت مسمى «الكونجرس العالمي للإعلام» ليعلنوا خريطة واضحة المعالم وتأسيس استراتيجية إعلامية عربية ، تتسم بتكامل البنية التحتية الرقمية والتسهيلات التشريعية والقانونية الداعمة، والبيئة المعيشية الاستثنائية لجميع الجنسيات والشركات الدولية المؤثرة في قطاعات الإعلام والصناعات الثقافية والمحتوى الإخباري عبر مختلف الوسائل التقليدية والحديثة.

الفرصة مواتية للجميع من مؤسسات الإعلام المختلفة لبحث الشراكات وسبل التعاون في تعزيز آليات تطوير رسائل الإعلام الحضارية والإنسانية الهادفة إلى خدمة البشرية وضمان سعادتها وتنمية المجتمعات عبر محتوى رصين وموثوق ذي مصداقية عالية.

من لايزال متشككًا؛ أن القوي الناعمة ضرورة فعالة لمواكبة التحول الرقمي ـ لذا فإن موضوعات الاتصال الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والإبداع في القطاع الإعلامي والإنترنت والإعلام الاجتماعي طفت علي السطح وأصبحت ضرورة ملحة في مهنة الاعلام تلك الصناعة ، التي باتت محفزا رئيسيا للتنمية المستدامة في المجتمعات.

الحقيقة أنه في مصر كانت التوجيهات ملحة من اجل مقاطعة النمط التقليدى ، وتبني ممارسات تكنولوجية جددية في غطار عملية التحول الرقمي في جميع القطاعات ومنها صناعة الاعلام ، لما لها من أهمية في عملية التأثير من خلال النوافذ العصرية المستحدثة ، لتصبح أكثر إلمامًا بالمعارف لانفتاحه بلا سقف على مصادر المعلومة والبيانات والقدرة الهائلة على المقارنة وإحراز المعرفة بالتفاعل المباشر مع مصادر متكاملة أحيانا ومتضاربة أحيانًا..!.

في مصر تحديدا إذا وجهنا البوصلة إلي العاصمة الإدارية الجديدة ، كانت الفكرة في التحول الرقمي بداية من رقمنة أكثر من ملياري مستند ورقي وتحويلها إلي أرشيف إلكتروني، مرورا بربط جميع الوزارات والهيئات بشبكات التحول الرقمي وصولاً إلي الذكاء الاصطناعي ، لذا يجب مواكبة تلك الأفكار والأفعال لأنها مهمة في تحديد ملامح إنسانية جديدة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة