رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

لايليق بنا ونحن نتجه بكل قوة لارساء دعائم جمهوريتنا الجديدة بلا امية وفى ظل الدعم غير المحدود من الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحقيق الكرامة الانسانية للمواطن المصرى واحترام حقوقه الانسانية فى محو اميته لتعزيز قدراته الشخصية بهدف الوصول الى التنمية الاجتماعية والبشرية المستدامة ..يظل (بعبع وشبح) الامية يطل برأسه علينا يوميا وبحيث تدور نسبتها حول ال 22%.

من المفترض اننا نتحدث حاليا عن محو الامية التكنولوجية وليست القراءة والكتابة ..رغم الجهود المبذولة منذ 7 سنوات والتى ادت الى انخفاضها من 26%الى الرقم المعلن سابقا.

ورغم سعادتى بحصول جامعة عين شمس بقيادة د.محمود المتينى على جائزة اليونسكو لمحو الامية خلال العام الحالى بالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار والخاصة بتنظيم فصول محو الامية عبر الانترنت للمناطق الريفية والفقيرة.. الا انه ليس بقرار مجلس الجامعة وحده والذى يلزم الطلاب لمحو امية 4 مواطنين خلال الاربع سنوات الدراسية كمتطلب اساسى للحصول على شهادة التخرج سوف نقضى على المشكلة من جذورها.

اننا بحاجة لتقديم سلسلة من التحفيزات التشجيعية لطلاب الجامعات للمشاركة فى ازاحة شبح الامية من طريقنا خاصة وان قيادتنا الوطنية تقدر وتعتز بدور الشباب باعتبارهم نصف الحاضر وكل المستقبل وبعقولهم وسواعدهم سوف ننتصر فى معركة القضاء على بعبع الامية.

اتصور انه على جامعاتنا ومعاهدنا دور لتحفيز شبابنا فى التصدى لهذه الافة التى لاتليق بنا ونحن نرى من حولنا الحلم الاصيل لبناء وطن العزة والفخر والكرامة يتحقق..وبالتالى من المقبول ان يتم اعفاء الطلاب الذين ينجحون فى محو امية 10 مواطنين من مصروفاتهم الدراسية وبخاصة الطلاب غير القادرين لحفظ ماء وجههم بدلا من السعى للبحث عن كيفية سداد مصروفاتهم بمكاتب عمداء الكليات وورؤساء الجامعة ونوابهم وصولا الى اعداد بحث اجتماعى بمكاتب رعاية الشباب والطلاب مع توفير فرص عمل للطلاب المسددين لمصروفاتهم الدراسية او رد جزء منها تقديرا لدورهم فى التصدى لاخطر مشكلة تهدد التنمية.

واذا كنا نقترب من الاحتفال باليوم العالمى لمحو الامية فى 8 من سبتمبر من كل عام وهو اليوم الذى حددته واقرته اليونسكو_(منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم)_فى دورتها الرابعة من عام 1965فاننا بحاجة للاسراع بتطوير برامج محو الامية كما فعلت جامعة عين شمس وبما يتوافق مع النوع والفئات العمرية والمناطق الجغرافية لاستيعاب كافة المتقدمين بالمراحل التعليمية المختلفة والمتسربين فى الفئة العمرية من 8 وحتى 15 عاما لسد منابع الامية بشكل مطلق

ومن المقبول الربط بين تحفيز الاميين وبخاصة من كبار السن بين الالتحاق بفصول محو الامية طواعية والاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية المقدمة لمحدودى الدخل

وليس من المثير او الغريب ان تنخفض نسبة البطالة بين الاميين مقارنة بالجامعيين الحاصلين على مؤهلات عليا ويرجع ذلك الى ان الاميين يقبلون بالحد الادنى من الاعمال اليدوية والحرفية بغض النظر عن مستوى المهارة بعكس الحاصلين على شهادات جامعية

اننا بحاجة لتكثيف الجهود خلال الفترات القادمة وتفعيل دور الجامعات وبخاصة الاقليمية لمحو امية المواطنين بالقرى والريف حيث ترتفع معدلات الامية بالريف مقارنة بالحضر بمعدل 32,2%مقابل 17,7%بالحضروقد سجلت محافظة المنيا اعلى معدل للاصابة بالامية فى حين انخفضت لاقل المعدلات بمحافظة البحر الاحمر

ومن الاهمية الاستمرار فى تطوير البنية الاساسية للفصول والقاعات الدراسية المستخدمة فى محو الامية لتشجيع الاميين على التردد عليها وبخاصة من بين الاناث حيث ترتفع معدلات الاصابة بينهن مقارنة بالذكور لتصل الى 10 ملايين و600 الف نسمة بمعدل 30,8%مقابل 7 ملايين و800 الف نسمة للذكور بنسبة 21,1% وذلك طبقا لاحصائيات الهيئة العامة لتعليم الكبارمنذ عامين

فعلا.. نجاحنا فى التصدى لاخطر آفة تهدد وصولنا لتحقيق التنمية المستدامة فى 2030 لن يكتمل الا بالمتابعة الجادة وتذليل كافة العقبات لتفعيل الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة وتنظيمات المجتمع المدنى.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة