كلام بحب
تستعيد الجامعات المصرية مكانتها الدولية بعد سنوات من ابتعادها عن التصنيفات المعترف بها عالمياً لأفضل الجامعات سـواء من الناحية العلمية الأكاديمية أو وفقاً لتحقيقها أهـداف الأمـم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2021 والبالغ عددها 17 هدفاً.
جـاءت جامعة القاهرة ضمن أفضل 500 جامعة عالمية فى تصنيف شنغهاى الصينى فى 16 تخصصاً متنوعاً و5 قطاعات علمية وكذلك فى تصنيف « يـو ــ إس نيوز » الأمريكي .. واحتلت جامعة أسـوان مركزاً متقدماً ضمن أفضل مائة جامعة تحقق أهداف التنمية المستدامة على مستوى العالم وفقاً لتصنيف التايمز الذى ظهرت فيه 31 جامعة مصرية بينها جامعات القاهرة وكفر الشيخ وعين شمس والإسكندرية وطنطا وقناة السويس والأزهر وبنها.
ظهور الجامعات المصرية فى التصنيفات الدولية يعنى استعادة الثقة فيما تقدمه من مستوى علمى وأن الشهادات التى تمنحها تتوافق مع المعايير الدولية ومضمونة ، وان مـا يثار حولها مجرد شائعات تستهدف التشكيك فى خريجى الكليات التابعة لبعض الجامعات .. صحيح إنه فى السنوات الأخيرة انخفض الاهتمام بالتعليم الجامعى مما أثر على مستوى تحصيل الطلاب ، لكن ظل الخريجون من الجامعات المصرية على قدر كبير من الكفاءة العلمية بدليل تفوقهم وتميزهم عند عملهم بالخارج أو استكمال دراساتهم العليا فى أوروبا وأمريكا وكندا واليابان ويحتلون المناصب بجامعاتها ويواصلون أبحاثهم ودراساتهم فى مختلف المجالات مما يؤكد الثقة فى شهادات البكالوريوس والليسانس التى تمنحها الجامعات المصرية .
كما جاء اعتماد السعودية لـ 11 جامعة مصرية لتتاح أمام الطلاب السعوديين لاستكمال الدراسات العليا بعد 18 عاماً من الغياب .. ليؤكد الثقة فى درجات الماجستير والدكتوراه بالجامعات المصرية صاحبة الريادة فى المنطقة والتى كان خريجوها تتخاطفهم الـدول والشركات الدولية .. وكانت شهاداتها تتمتع بالاحترام ومعترف بها فى كل دول العالم حيث كـان خريج طب قصر العينى أو حقوق القاهرة أو هندسة عين شمس يتفوق على مثيله من أعرق الجامعات الأوروبية والأمريكية .
بدأت فروع الجامعات المصرية بالخارج أيضا فى استعادة مكانتها بعد عودة الدراسة لفرع جامعة القاهرة بالخرطوم والــذى كانت الحكومة السودانية قد أوقفته لسنوات .. وكذلك عـودة فرع جامعة الإسكندرية ببيروت أو جامعة بيروت العربية التى كانت منارة مصرية فى لبنان وتوقفت أيضا لسنوات كانت خسارة كبيرة .. خاصة ان العديد من الشخصيات المرموقة تخرجت منها على رأسهم رئيس الوزراء الراحل الشهيد رفيق الحريري .. وكانت منذ سنوات هناك مباحثات لجامعة القاهرة لافتتاح فرع لها فى المنامة عاصمة البحرين وتم بالفعل اتخاذ خطوات ولكن لا ندرى ماذا حدث حيث تأجل المشروع ولم يتم تنفيذه ؟!
كانت الجامعات المصرية بفروعها الخارجية من أهم رموز القوى الناعمة التى تؤثر فى الشعوب وتزيد من التواصل عن طريق هذه المنارات للعلم والمعرفة.. وكلما استعادت جامعاتنا مكانتها العلمية والأكاديمية وزاد اهتمامها برفع مستوى الطلاب وبالانتشار عن طرق فروعها بالخارج .. كلما احتلت مكانة متقدمة فى التصنيفات الدولية .. وعلينا ان نعترف انه رغم كل الجهود إلا أن التعليم العالى مازال فى حاجة إلى تطوير واتباع أساليب تناسب التقدم العلمى الهائل فى مختلف المجالات .. ولابد من الاهتمام بالأبحاث وبالمعامل وربـط الطلاب بالمجتمع .. وربـط التخصصات بحاجة سوق العمل .. لأن الباحثين والخريجين هم الأمل فى مستقبل أفضل لمصر وشعبها !!
****
حماية لاعبى الكرة من سوء الفهم !!
بعيداً عن نتائج البعثة المصرية فى أوليمبياد طوكيو وعن عدد الميداليات التى يجب أن يحصدها أبطال دولة يزيد تـعـداد سكانها على 100 مليون نسمة .. وتشارك فى الأوليمبياد منذ 1912 وحصل بطلاها السيد نصير وإبراهيم مصطفى على أول ذهبيتين فى رفـع الأثقال والمصارعة عام 1928.. بعيداً عن ذلك فلا بد من البحث عن أسباب عـدم الـتـزام لاعبى كـرة القدم فى المحافل الدولية رغـم الـتـزام كل اللاعبين من اللعبات الأخـرى الفردية والجماعية .
دون الدخول فى اتهامات لأحـد.. أو الإسـاءة للاعب .. على أعضاء اللجنة الأوليمبية واتحاد الكرة مراجعة ما يقوم به اللاعبون و متابعتهم جيداً وتأهيلهم نفسياً قبل الذهاب لمعسكرات خارجية .. لأن ذلك لا يؤثر عليهم وعلى المنتخب القومى فقط ولكنه يتسبب فـى الإســـاءة لسمعة
مصر ورياضييها.
لا يمكن أن تنسى الجماهير ما سببه «عمرو وردة» لاعب المنتخب سواء فى مونديال موسكو أو فى بطولة إفريقيا.. ورغم عدم وضوح الرؤية فى مشكلة اللاعب عبدالرحمن مجدى فى اليابان .. إلا أن اتحاد الكرة لم يتصرف بحكمة وكــان يمكن معالجة الأمــر بـصـورة تحافظ على كرامة
اللاعب وعلى سمعة المنتخب والبعثة المصرية خاصة إذا كانت السلطات اليابانية قد برأته وسمحت له بالمغادرة مما يعنى تأكدهم من عـدم الإســاءة إلـى «فتاة الفندق»
بالشكل الذى يوحى به تحويل اتحاد الكرة «مجدي» للتحقيق وإيقافه !!
قبل سفر اى بعثة رياضية للخارج وخاصة منتخبات كرة القدم وفرق الأندية المشاركة فى البطولات القارية والدولية .. مطلوب ان يجلس المسؤلون والإداريون مع اللاعبين لتوعيتهم وشرح مثل هذه المشاكل والحرص على ان يبتعدوا عن الشُبهات خاصة فى ظل اختلاف اللغة والثقافة والعادات والتقاليد مع مواطنى الدول الأخرى مما يتسبب فى سوء فهم الإيحاءات والإيماءات أو حتى " لمس الأكتاف " !!
لابد ان يعلم اللاعبون ان مثل هذه التصرفات تعتبر جرائم لا تسامح فيها فى معظم الدول .. لذلك علينا توعية اللاعبين فهم مازالوا شباباً صغار السن .. وعلى المسؤلين حمايتهم من سوء الفهم ومن أنفسهم بدلاً من فضحهم وتحويلهم للتحقيق وتشوية سمعتهم وسمعة البلد !!
*****
الروتين الأمريكى يُشرد الملايين !!
أكثر من 10 ملايين أمريكى لم يتمكنوا من دفع إيجارات منازلهم بسبب جائحة كورونا.. منهم 3.6 مليون أسرة مهددة بالطرد فى الشارع خلال الشهرين المقبلين بعد أن فقدوا مصدر دخلهم نتيجة الأزمة الصحية ولم يجدوا ثمن الإيجار !!
رصـدت الإدارة الأمريكية 46 مليار دولار لتوزيعها على الأسر المتضررة والمهددة بالطرد فى مختلف الولايات ولكن حتى الآن لم تصل سوى 3 مليارات دولار فقط لمستحقيها بسبب الروتين الذى يستدعى إنشاء نظام فى الولاية لتلقى طلبات الحصول على الدعم ثم إجـراء التحريات لإثبات أحقية الأسـرة ووضعها المالى وهل تستحق فعلاً أم أنهم يتحايلون على الحكومة ؟!
تطورت الأزمــة منذ العام الماضى حتى أصبح الطرد وشيكاً.. مما جعل أعضاء الكونجرس يعتبون على الرئيس بايدن إنـه تأخر فى التدخل حيث إنـه منذ يومين فقط بدأ بالضغط على الولايات وسلطاتها المحلية لمنع طرد المستأجرين المتخلفين عن سداد الإيجار.. خاصة أنه تم تحديد مهلة الإخلاء لأكثر من مرة لكن الملاك لا يصبرون أكثر من ذلـك ويـريـدون أمـوالـهـم .. بينما المستأجرون مهددون بالطرد والتشريد بعد أن أصبحوا لا يملكون شيئاً لأنهم تحولوا إلى عاطلين ولم يتلقوا الدعم الذى قررته الدولة بسبب الروتين الأمريكى الذى يبدو انه أشد تخلفاً من روتين العالم الثالث !!