استفاق العالم على أزمة ليست بجديدة بعد جائحة كورونا ألا وهى أزمة المُناخ ، التي باتت تتصدر كل عناوين الأخبار ، ربما أجلت جائحة كورونا تلك الأزمة بعض الوقت نتيجة توقف بعض المصانع وقلة حركة السيارات والطائرات ولكن سرعان ما عادت حياة البشر مرة أخرى لتعبث بالطبيعة.
تحذر الوكالات العالمية من تفاقم تلك الأزمة في العقود القادمة بل قالت ماريا نايرا ؛ مديرة الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية لوكالة الصحافة الفرنسية:- إن استدامة أسس صحتنا تعتمد على ثلاث ركائز: الطعام الذي نأكله والحصول على المياه والمأوى، وأضافت أن تلك الركائز باتت ضعيفة للغاية وعلى وشك الانهيار.
ولكن لا يمكن أن تُكتب نهاية العالم والحياة تبدأ في مصر، بين مدن جديدة وريف مصري جديد، وترميم للمؤسسات الصحية وبناء المواطن المصري، لذا كان للدولة المصرية رؤية حيال أزمة المُناخ، فاتجهت في الاستثمار في الاقتصاد الأخضر وإنتاج الأسمنت الأخضر الذي يقلل من الانبعاثات الكربونية وإنتاج الهيدروجين الأخضر الذي يُعد من أهم مصادر الطاقة التي تلتزم بحماية البيئة وتقليل الاحتباس الحراري وهو وقود خالٍ من الكربون ، خاصة في ظل اهتمام العالم الآن بالابتعاد عن الوقود الأحفورى أو التقليل منه.
إيمانا أيضًا من الدولة المصرية بدون مواجهة أزمة المناخ ، لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على المواد الخام وإدارتها.
إن الدولة المصرية محظوظة بأن مازال في ربوعها بعض المناطق التي لاتزال بكرًا، ونسب التلوث بها قليلة ، فلما لا ننشئ مدينة للمُناخ في مصر ضمن المدن الجديدة والذكية؟ فالجميع- خاصة أغنياء العالم - يبحثون عن حلول ومهرب من تلك الأزمة فيقومون ببناء مدن تحت الأرض تحسُبًا من تفاقم أزمة المُناخ.
فمدينة المُناخ من الممكن أن تكون ملاذَا آمنًا ما إذا غضبت الطبيعة أكثر من ذلك، تكون بلا عوادم سيارات وبلا سيارات تسير بالوقود الأحفورى، ربما سيارات كهربائية فقط ، وتعتمد على الطاقة الشمسية في الإنارة ،تزينها كمية كبيرة من الأشجار والمساحات الخضراء التي تقلل من جفاف المٌناخ وتكون مصدرًا للأكسجين بكميات أكبر من تلك الموجودة في المدن العادية أي أن تكون رئة الدولة المصرية، تكون سلة غذاء الدولة وتحتوى على كل المؤن الغذائية الصحية الغير مُصنعة والمحاصيل الإستراتجية كمخزون ، ومن الممكن أيضًا توفير بها كل الأملاح الموجودة في الواحات والمعادن والمواد الخام التي تستخدم في شفاء كثير من الأمراض، أي أن تكون مدينة صحية طبيعية مائة بالمائة.
لا شك أن العالم يواجه تحديات عدة، منها زيادة الدين العالمي وتناقص الموارد الخام واحتدام الصراعات بين اقتصاديات الدول ولكن أعظم التحديات هي أزمة المناخ وغزو الفضاء واكتشاف أسراره ، فلا يمكن لأي دولة تحقيق السيادة وحجز مقعدها في مصاف الدول الأولى دون التفوق في هذين المجالين .