رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هذه الدنيا



أتابع باهتمام نشاط وزارة الزراعة خلال تلك المرحلة التى تتضافر فيها كل جهود المجتمع لبناء دولة جديدة تتخلص من أعباء الماضى وتنطلق نحو المستقبل بخطى واثقة لا تعرف التردد.

ولا أبالغ إن قلت إن وزارة الزراعة فى عهد الوزير السيد القصير قطعت شوطًا كبيرًا فى النهوض بثروة مصر الزراعية والحفاظ عليها وتنميتها لتلبية احتياجات شعب يتجاوز تعداده رقم 110 ملايين نسمة، فضلا عن نحو 10 ملايين شخص آخرين يعيشون بيننا من جنسيات مختلفة لا تفرق مصر بينهم وبين أبنائها، ويحصلون على كافة احتياجاتهم الغذائية شأنهم شأن كل المصريين، وما كان لهذا أن يتحقق لولا وجود منظومة زراعية ناجحة تعنى بتوفير وتأمين الأمن الغذائى لكل من يعيش على أرض هذا البلد الطيب.

وزارة الزراعة هى "رأس الحربة" فى جهود الأمن الغذائى وتوفير الحياة الكريمة لكل للمصريين، وبمناسبة الحديث عن "الحياة الكريمة"، فقد ترأس وزير الزراعة السيد القصير اجتماعًا منذ أيام لمجلس إدارة هيئة التعمير والتنمية الزراعية بحضور الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى. ووجه وزير الزراعة بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الدولة فى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وأشاد وزير الزراعة بالجهود التي تبذلها الهيئة في مجال المشروعات القومية وأيضا الحصر التصنيفي والتراكيب المحصولية لمشروعات التوسع الأفقي والاستصلاح الجديدة وكذلك جهودها في مجال تحصيل مستحقات الدولة لدى الغير وانهاء مشكلات المنتفعين.

وأكد وزير الزراعة ضرورة تذليل إجراءات تخصيص الأراضى لمبادرة "حياة كريمة" بالتنسيق الكامل بين هيئة التعمير والتنمية الزراعية مع وزارة التنمية المحلية وكافة الجهات المعنية لتحقيق الاستفادة القصوى للمبادرة الرئاسية.

وبالتوازى مع ذلك استقبل وزير الزراعة السيد القصير الدكتور نصر الدين العبيد مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة ( اكساد) التابع لجامعه الدول العربية، واستعرض معه المشروعات القومية الزراعية بمصر ومشروع الدلتا الجديدة والجهود التي تبذلها الدولة المصرية ووزارة الزراعة في توفير الأمن الغذائي وتدوير وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي في مشروعات التوسع الأفقى، ودور الوازرة ومراكزها البحثية في التكيف مع التغيرات المناخية وانتاج أصناف وسلالات من المحاصيل عالية الانتاجية ومحتملة للاجهاد الحرارى، وكذلك الجهود المبذولة لترشيد استخدام المياة وتحديث طرق الري. ومن جانبه أشاد الدكتور نصر العبيد مدير عام اكساد بالمشروعات الزراعية الحديثة التي تنفذها الدولة المصرية وكذلك مشروعات البنية التحيتية في كل المجالات والتي يتم تنفيذها في وقت قياسي وبسواعد المصريين.

الشاهد فى كل ما سبق وغيره من الأنشطة الدؤوبة والجهود الكبيرة التى تشهدها وزارة الزراعة أن ثمة جهودا تواصل الليل بالنهار يقوم بها فريق عمل الوزارة بقيادة الوزير السيد القصير لتقدم ترجمة أمينة لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى "حياة كريمة" لكل المصريين.

ولعل لمحة على تاريخ وزير الزراعة السيد القصير تكشف جانبًا من النجاح الذى تشهده الوزارة فى ظل قيادته لها، فالوزير السيد القصير هو خبير مصرفى ورجل اقتصاد من الطراز الأول، حيث يمتلك خبرة أكثر من 40 عامًا من العمل فى القطاع المصرفى منذ التحاقه بالبنك الأهلى المصرى سنة 1980، وتدرجه فى كافة المواقع المصرفية، والوزير السيد القصير له "قصة نجاح" فى بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى الذى تولى رئاسته سنة 2011، ثم أصبح رئيسا لبنك التنمية والائتمان الزراعة سنة 2016، وهو صاحب تجربة هيكلة هذا البنك وهى تجربة رائدة وناجحة، ويعرف الآن باسم "البنك الزراعى".

ويعد الوزير السيد القصير من أفضل المطورين المصرفيين، ففى عهد شهد بنك العمال والتنمية تحولًا كبيرًا فى الأداء المالى، ومنذ أن تولى رئاسة "البنك الزراعى" فى أبريل 2016 أكد أنه لا توجد أية حالا حبس لعملاء البنك الزراعى من أصحاب المديونيات المتعثرة، وأن هناك مرونة كبيرة فى التعامل مع هذا الملف، ودراسة كل حالات التعثر الموجودة بالبنك.

واهتم الوزير – وقت رئاسته للبنك – بتغيير آلية البنك الخاصة بمنح القروض والتسهيلات، لتقليل ظهور التعثر، ونجح بالفعل فى توقيع تسويات بأكثر من 700 مليون جنيه مع أكثر من 11 ألف عميل.

واستندت مبادرة الوزير السيد القصير لإعادة الهيكلة المالية والإدارية للبنك الزراعى إلى عدد من المحاور أبرزها: الحصول على دعم البنك المركزى من خلال قرض مساند بقيمة 2,5 مليار جنيه بدون فوائد لمدة 10 سنوات، لتدعيم القاعدة الرأسمالية للبنك، وتوقيع بروتوكول تعاون مع كل من البنك الأهلى المصرى والبنك التجارى الدولى يتضمن استفادة هذه البنوك من الانتشار الجغرافى للبنك فى تلقى تحويلات العاملين فى الخارج، بوضع ماكينات الصراف الآلى لهذه البنوك أمام فروع الزراعى المصرية، ثم توقيع اتفاقية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع الصندوق الاجتماعى للتنمية بقيمة 150 مليون جنيه.

السطور السابقة تقدم لمحة وافية قدر المستطاع عن الوزارة والوزير، فهذا الملف الحيوى الذى يتلامس مع احتياجات كل مصرى – الزراعة - يقوده خبير اقتصادى صاحب تجربة نجاح حقيقية فى كل المواقع التى تولى مسئوليتها، وأثق أن هذا النجاح يتحقق وفق رؤية متكاملة لتحقيق الحياة الكريمة لكل المصريين، على يد الوزير "الهُمام" السيد القصير وزير الزراعة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة