رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كنت إلي عهد مضى شخصية يطلقون عليها People pleaser and Over accommodative
إذ كنت ابذل جهدا مضنيا لإسعاد الآخرين. ومذ أكثر من عشر سنوات،غيرت بصلتي، فشرعت أسعد ذاتي. وكرست طاقاتي لتطوير نفسي.

-اقوم بمهامي في البيت أو في عملي ككاتبة أو مع محيطي، لكن قبيل ما اشعر ببوادر تعب، اوقف العمل كليًا.

أذكر أني وجدت يومًا جوربًأ واقع من المنشر الداخلي، إنحنيت، التقطه من الأرض، لكن سمعت نفسي تهاتفني

:ألست مرهقة؟ لما الإنحناء؟ كيف تضعين نفسك لتقيمي جوربًا؟

القيته ثانية على الأرض. ساعتئذ، شعرت بسلام داخلي وأحسست برضى ذاتي عني.

في اليوم الثاني، لم التقطت الجورب، تركته لزوجي أو للأولاد يلتقطونه.

اعطاء وقت لراحتي اصبح دليل على حبي لنفسي.

في الماضي، كنت اجيد مهارات قليلة منها قيادة السيارات والسباحة وبعض اللغات، فيما كان زوجي يمتلك مهارات لا حصر لها من معرفة بأمور الهندسة والحاسوب والسباكة والنجارة وتصليح الكهرباء والمكيفات بل وميكانيكا السيارات، لكن للغرابة، لم يكن حتى وقت قريب على دراية بفن قيادة السيارات.

فكنت أولاً، انزل من البيت لأوصله لعمله واوصل أبنائنا لمدارسهم واشتري طلبات المنزل واعود للمنزل لتحضير الغذاء، ثم انزل ثانية لأحضر أبنائنا واعود بهم للدارلأطعمهم، ثم انزل ثالثة لأحضر زوجي من عمله، فيغتم كوني تأخرت عن موعد خروجه. بل ويكيل لي سيل من النقد لعدم مراعاتي للمواعيد، ما يعني عدم انتباهه لكم الضغوط والمجهود الذي اتكبده في الشارع في درجات حرارة تتخطى الخمسين لتوصيل أسرتنا.

بعد عشر سنوات ،دربت زوجي على قيادة السيارات وارحت كاهلي من أعباء النقد، الحر والتوصيل. ثم لاحقًا، تركت له مسؤلية توصيل أولادنا. لم يكن زوجي يوما إتكاليًا، لكنه لم يكن يقدر تعبي، فقدرته أنا، وصار لدي وقت للعناية بصحتي وبممارسة رياضة وبتخفيض وزني، كما توفر لي وقت للكتابة وللدراسة. ولا انسى لزوجي أنه ساعدني في الدراسة، عدا مساندته المادية. وان انكرت لإني إذًا لمن الجاهلين.

-سماعي لسيمفونيات عالمية وبذلي جهد لتطوير ذائقتي الفنية أو الأدبية ينهض دليلاً على حبي لذاتي، وتطوير نسخة أفضل من شخصيتي.

- تخصيص وقت اجالس فيه ذاتي، اقرأ، أدرس، أفكر، أتنفس بعمق، أشاهد برنامج، اطالع وسائل التواصل، أتصل بصديقة، الوقت الخاص بنفسي يسمونه "مي تايم"، وهو برهان أمام نفسي أني أقدرها.

Setting Boundries-ساتينج باوندريز

أهم برهان يثبت لنفسي أني احببتها هو قيامي بإقصاء من يؤذيني أو أي شخص من مصاصي الطاقة أو الشخص المتلاعب، المتملص باعذار واهية، المتباله، من إن حدثته، رص لك قوائم خسائره. أو من شاهدته يضر آخرين.

بإختصار اعتزل ما يؤذيني.

لا تتخيلوا فرحة قلبي الذي يقفز سعيدًا وأنا اضغط على زر البلوك مع الشخصيات المؤذية. لكني لا اتمنى لهم سوى أن "يسعدهم ويبعدهم".

ما اقوم به يطلقون عليه سياسة إرساء المسافات، فقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. لأنك لو وضعت أجود أنواع اللحوم في محيط ملوث، ستفسد، فاصلح نفسك بالبعد عن المحيطات الفاسدة.

- بالمقابل، احيط نفسي بأشخاص استريح معهم، مهما كان عددهم قليل، حتى لو جالست كتاب سيرة ذاتية.

لو اتصلت بزميلة طفولة طيبة أو لنا معًا ذكريات مشتركة، اشعر أني هاديت نفسي وإياها بوقت حلو.

لو خرجت مع أبنائي لتناول حلوي وتمازحنا، اشعر أني دخلت سوق السعادة بموسم التنزيلات.

لكن لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فالبعد عن الأشرار أولى من قرب الأبرار.

- طلب المساعدة
كنت استحي من طلب المساعدة لنفسي، لكني تمرنت على طلب المساعدة من أبنائي وزوجي وبعض من محيطي. وللغرابة أسرع المساعدات تأتي من الأغراب.

طلبي للمساعدة يرسل لي رسالة مفاداها اعلان استحقاقي لأن اطلب فاجاب. لكني اتفهم اعتذار الآخر. بل اشجع أولادي لعدم الاستجابة لكل مطالبي إلا لو قاموا به بأريحية تامة.

- امرن نفسي على عدم استخدام الفاظ سلبية لوصف نفسي

أتعمد عدم استخدم كلمات تسيء لي ولو مزحًا، بل امعن في تغنيج حالي واشعر أن الكلمات هدايا مجانية تعني الكثير، فاختار اثمنهم لإهداء الآخرين ونفسي بوصف جميل، مع تحري عدم خداع نفسي بالإفراط في المبالغات، كما لا الجأ لاستجداء المجاملة عن طريق تحقير نفسي لأسمع النفي.

- ابرهن لحالي أني احب ذاتي حين لا اسير مع القطيع لمجرد السير، وحين لا ارفض السير مع الجمع لمجرد الرفض.
فأنا ارفض القيام بعملية "الخصاء الذهني" الذي يمارسه البعض على نفسه أو يسمح للآخرين –بدون وعي – بممارسته ضده، فيؤمن الإنسان أنه مصاب بضعف عقلي زائف يمنعه من اتخاذ قرارات

Pseudo debilite
وبحسب عالم النفس اللبناني د.مصطفى حجازي في وصفه لسيكولوجية الفقر والإنسان المقهور" فإن الخصاء الذهني هو صد المرء لفكرة قدرته على الفهم وتأكيده لنفسه أن ذاته عاجزة عن مواجهة العالم، فينساق مع أي تيار، ويرضخ للفكر المسيطر بدعوى أنه رائج وأسلم".

الأولوية لنفسي -
اهتم بذاتي وفقًأ لامكانياتي، لكن غدوت اكرمني ولا استخسر شئ كرمالي، بل اضع احتياجاتي أولولية وكنت لا افعل ذلك من قبل، إلا خفية.

حين اذهب لطبيب متخصص أو لمصفف الشعر وحين اهتم ببشرتي أو بطلاء اظافري، أو احسن من هندامي أو جوهري أو حين اقوم بجلسة تصوير أو حين ارفه عن نفسي بسفرة او بفيلم ل" دنيرو" او عند شراء قنينة "عطر فلاور بومب"، صدقاً، اشعر اني بذلت جهد في حب نفسي.

- حين افكر في آية " من أظلم ممن ظلم نفسه " او آية " لا يكلف الله نفسَا الا وسعها " اوقن أنه استهجان من المولى لمن يرضخ للضغوط على نفسه، لأن الله سيحاسبنا عليها.

- حين اقول "لا"

وحين اعتذر بذوق لكن بحزم عن شئ لا اريد القيام به، فاقول "لا" لن استطيع، اشعر حينئذ، بحبي لنفسي. وحين اتجاهل من يتجاهلني أو من يستخف بي، اشعر أني اكرمت نفسي.

- حين اعدد النعم التي منحها لي ربي واعرف كيفية اجترارها واعمق احساسي بها بدءاً من اسمي الجميل، شكلي، تفكيري وحتى عقد السجاد العجمي الذي ادعس عليه، اشعر اني اعرف "تكنيك" محبتي لنفسي.

- حين اتعب والجأ لمختص لا لمجرد صديقة، اشعر اني تصرفت على نحو صائب في حق نفسي. فالمستشير بمختص، متحصن من السقط، أما المستجير بأصحاب الثقة فمتهور في الخطأ.

-عدم خيانة القناعات

- حين اصرح عن شئ لا احبه فاقول "لا"، ما يناسبني.. هنالك اشعر بتقديري لذاتي، فمن قبل، كنت اتسامح في قيام زوجي باختيار طبق الطعام الذي سأتناوله، أما اليوم، فاختار المطعم والطبق. من قبل كان يختار لي "فريم" النظارة "ليعيش الفريم" بحسب قوله.

اليوم اتركه يختار "الشمبر" ويدفع ثمنه، لكن لا ارتديه، واشتري آخر يناسبني على ذوقي –فريملس- فالمهم أن أعيش " أنا".

-المجاملة في حدود المعقول

لاني عاطفية، كنت إن أحببت شخص وددت لو منحته الدنيا هدية. اليوم اعبر عن حبي بمجاملات قيمتها برمزيتها، وفي حدود المعقول، ما عدا نفسي وصغاري، اجامل نفسي وأولادي فوق حدود المعقول كما احصل منهم على رفق لا معقول.

اجامل شريكي باطلاعه على وجهتي ليطمئن عليّ، لكن وجهة أهدافي في الحياة ليست للتداول.

- التوائم مع فكرة عدم المثالية

حين يتهمني أحدهم بارتكاب خطأ ما، اعترف به، لأرسل لنفسي رسالة مفاداها نعم أنا بشر ولست مثالية ومفترض أن ارتكب اخطأ، وأن يتم قبولي رغم غلطي لا قبولي لأني بلا خطأ. لكني اعتذر لارتكابي الخطأ وأعوض، مع عدم الحكم على نفسي بجلد الذات.

- لا اسمح لحالي بقبول مبررات ذهنية تقاوم التطوير، كأن أقبل أن برج السرطان رومانسي بطبعه أو أي الاعيب فكرية تعوق السيطرة على واقعي. فاعترافي بعلم الفلك لا يعني اني لست على دراية بوجود تجارة رائجة بالأبراج تصدر احكام تتسم بالجمود والقطعية تخلق عقبات معرفية تعرقل تطوير الإنسان.

وبحسب د.عدنان ابراهيم:"من الصعب أن يعرف الإنسان برجه الحقيقي لأن الأبراج تزحزحت، ومع ذلك، لم يُحَدِّث المُنجِّمون معلوماتهم، لأن التنجيم علم زائف، أي

Pseudoscience

فمنذ ألفين وستمائة سنة كان برج الحمل هو البرج الأول، لأن الاعتدال الربيعي يحدث حين تكون الشمس في هذا البرج. الآن، لو قلت لفلكي أن الاعتدال الربيعي يحدث حين تكون الشمس في برج الحمل لضحك عليك، فهو لا يحصل إلا حين تكون الشمس في برج الحوت، لأن الأبراج تزحزحت، وهناك أسباب لهذه الزحزحة، أهمها أن الأرض لها ثلاث حركات، حركة الأرض حول محورها وحركة الأرض في مدار طويل إهليلجي حول الشمس. أضاف أن الأرض حين تتحرَّك حول الشمس يكون لها نُقطة حضيض تكون فيها أسرع ما تكون لكي تُفلِت من قبضة الجاذبية، ونقطة أوج تكون خلالها أبطأ ما تكون، إذن سرعة الأرض في مدارها حول الشمس مُتفاوِتة والشمس سرعتها مُتفاوِتة، وبما أن سرعة الشمس مُتفاوِتة فمكوث الشمس في الأبراج يختلف. فبرج العقرب لا تمكث فيه الشمس إلا سبعة أيام،لا ثلاثين يوماً، في حين تمكث في برج العذراء 44 يوماً. وقد حدث انزياح للأبراج بسبب الحركة إلى الغرب، لذا لا يعرف أحد تقريباً برجه الحقيقي".

الشاهد، لن اسمح للخرافات بالسيطرة على مقدراتي.

-الاهتمام بصحتي

-لا اتناول طعامي إلا في أطباق من "النيش"

-اخصص وقت للرياضة واراقب وزني وقد أخرج عن النظم لكن في إطار من المراقبة

-اطبخ الوصفات بطريقتي، عجبت اسرتي (حيا وهلا)،

it is a plus

لم تعجبهم،لا اتضايق البتة.

-اصبغ شعري بلون يتوافق مع ذوقي ولا يضر شعري، إن راق لزوجي، اكون في قمة السعادة، لكن لو لم يرق له، لا تصيبني ذريرة ضيق.

لا انتظر من الآخر أي

validation

ولكن اذكر اتصال راقي من صديقة شكرتني لاني كنت سبب في حصولها على وظيفة. سعدت لأن عرفانها شئ نادر جدًا كالماس. لمست فيها انسانية وانبهرت بعرفانها. لكن صدقاً، لو لم تعترف بالجميل، لما نقص ذلك من تقديري لنفسي أبدًا.

اقف أمام المرآة، اخاطب نفسي، أنت تصرفت على نحو صائب. واشعر بسعادة قيامي بمجهود اطلع عليه الله، سواء لاقى قبول بشري أو تم تجاهله من المخلوقات.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة