بدون احراج
من المؤكد اننا بحاجة للاسراع بحل ازمة تاخر سن الزواج للجنسين والتصدى لبرامج التيك توك بوسائل التواصل الاجتماعى الذى دمر عقول الاطفال والشباب وامتد حتى ايضا لبعض من الكبار لتغذية افكارهم فى التحرش بالاطفال والبنات ..وبالتالى ليس بتغليظ عقوبة المتحرشين سوف نقضى على هذه الظاهرة والافة التى تهدد كيان مجتمعنا!!
بالفعل انتظرنا طويلا من المشرع لتحويل جريمة التحرش من جنحة الى جناية حتى تحقق مؤخرا بموافقة مجلس النواب على تغليظ عقوبة التحرش الجنسى التى وصلت الى الحبس مدة لاتقل عن عامين ولا تزيد عن 4 اعوام وغرامة لاتقل عن 100 الف جنيه ولا تزيد عن 200 الف جنيه لمن يحدث ايحاءات جنسية او اباحية بالقول او الفعل او الاشارة
نحن بحاجة لان يتحول شارعنا لان يكون اكثر ايجابية فى حماية الضعفاء سواء اطفال او فتيات بالدفاع عنهم والابلاغ عن الجريمة والامساك بالمجرم وتسليمه للشرطة
اتصور ان انتشار الجهل فى استخدام برامج التواصل الاجتماعى وبخاصة التيك توك من العناصر الوافدة الجديدة لمجتماعاتنا والتى ساهمت الى حد بعيد فى تزايد معدلات التحرش مما يستلزم ضرورة توعية الجنس الخشن باهمية احترام الفتاة للقضاء على الظاهرة
ومن الاهمية تعليم ابنائنا احترام وتقدير المراة وعدم انتهاك حقوقها وبالتالى لابد ان يقوم بهذا الدور كلا من الاسرة والاعلام والمدرسة والمعاهد والجامعة والمسجد والكنيسة حيث ان احترام المراة شىء مقدس
بالفعل القضاء على التحرش يبدا من التربية السليمة فى التعامل مع الاطفال منذ نعومة اظافرهم لترسيخ القيم والمبادىء التى يجب تنشئتهم عليهاحتى تتحول الى ثقافة وممارسة فى حياتهم اليومية
كما انه من الاهمية توعية وسائل الاعلام لشبابنا وتعليمه احترام زميلاته فى المدرسة والمعهد والكلية او العمل اوالجيران
كما اننا بحاجة الى دعم الاخلاقيات من خلال الحرص على غرس الوازع الدينى والثقافى بنفوس الشباب وبحيث يتم اعادة صياغة الاخلاقيات بالشارع
اعتقد اننا بحاجة الى ضرورة منع وسائل الاعلام من عرض اى مواد اباحية او بعض من الايحاءات التى تابعناها ببعض من المسلسلات الرمضانية والتى تشير الى ظاهرة التحرش لما لها من اثار نفسية سيئة على المجنى عليها وعلى المجتمع ايضا
تغليظ العقوبة للمتحرش مسالة مهمة لضمان عدم تكرار وقوع الجريمة على المجنى عليها التى قد تكون طفلة بريئة لا حول لها ولا قوة او حتى وقوعها داخل وسائل المواصلات او بالشارع!!
لابد من الاشادة بشجاعة عدد من الفتيات اللاتى قمن بالابلاغ عن الجرائم التى وقعت عليهن من المتحرشيين لالقاء القبض عليهم وتطبيق العقوبة عليهم ولول شجاعتهن فى الابلاغ ما انتبه المجتمع لهذه الجريمة والواقعة النكراء لفضح كل من تسول له نفسه لارتكابها
ويقع ايضا دور مهم على الفتاة فى طبيعة التزامها فى تعاملها مع الشارع حتى لا تثير فضول وغرائز الشباب ويكفى ان الدولة انتصرت لها بالمحافظة على حقوقها وحمايتها بكل الطرق التى تصون كرامتها ممن تسول لهم انفسهم المساس بها
اعتقد ان جرائم التحرش تحتاج الى سحل من مجتمعاتنا المحافظ على قيمه وتقاليده وعاداته وتربته الطينية الرافضة لاى خروج عن الشريعة وشرعية احترام الشارع