كلام .. بكلام
تحت رعاية السيدة انتصار السيسي حرم رئيس الجمهورية أعلنت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة أسماء الفائزين بجائزة الدولة للمبدع الصغير ، وقالت عبد الدايم ان جائزة الدولة للمبدع الصغير تعد رائدة وفريدة من نوعها وخصصتها مصر للأطفال والنشئ للمرة الأولى٬ تعبيرا عن اهتمام الدولة بهم ورعايتها لهم وتقديرا منها لموهبتهم وإبداعهم ، وتقدم كثر من 4000 مبدع صغير من كافة أقاليم مصر ومحافظاتها وتم قبول أعمالهم دون أي تمييز٬ ليدخلوا في منافسة شريفة في مجالات الآداب والفنون والابتكارات العلمية ، وعبرت عن سعادتها لمشاركة عدد من ذوي الهمم وكذلك أبناء دور وجمعيات الرعاية بأعمالهم ، وأوضحت أن الأعمال المقدمة خضعت للتحكيم من خلال لجان مُتخصصة ووفق معايير دقيقة تضمنت لقاءات شخصية مع المتسابقين لضمان وصول الجائزة لمن يستحقها بالفعل ، ووجهت الشكر للجنة العليا لجائزة الدولة للمبدع الصغير وإلى جميع أعضاء لجان التحكيم والفرز ، مؤكدة ان الفائزين من المبدعين الصغار سيذكر لهم التاريخ أنهم أول من فازوا بها وقدمت وزيرة الثقافة التحية لأولياء الأمور علي رعايتهم لأبنائهم وتوفير البيئة المناسبة التي أوصلتهم لهذا المستوى المتميز من الإبداع ولكل الأطفال الذين شاركوا بأعمالهم في الجائزة ولم يحالفهم التوفيق وتمنت لهم حظ أفضل في المرات القادمة ، كما اعلنت عن توفير الرعاية الكاملة للفائزين من خلال قطاعات وزارة الثقافة وتنظيم الدورة المقبلة للجائزة خلال سبتمبر المقبل على ان تتضمن فروعا جديدة يتم الاعلان عنها في حينه.
هذه المسابقة فتحت ابواب الامل وشعاع نور للعديد من المواهب الصغيرة التى تبحث عن مكان يستوعب مهاراتهم وابداعاتهم ، ويعيد لنا الأمل فى ان يفتح التليفزيون المصرى شاشاتها من جديد ليعيد للاذھان وللشاشة التلفزیون القيم الجميلة والاھداف النبيلة والألفاظ الراقية من خلال برامج ذات المستوي الثقافي والفني والأخلاقي لمحتوى البرامج ويعيد للتليفزيون أمجاد الماضى وتحسين نوعية البرامج الحالية ، وان كانت هناك محاولات جادة من القائمين علي إدارة التليفزيون لتطويره حتي یستطیع ان يدخل حلبة المنافسة مع المحطات الاخري حتي يلقي قبولا من المشاهدین ، ولكن ما یثیر تساؤلي الان این تراثنا التلفزیون والإذاعي الخاص ببرامج الأطفال فمصر كانت ھي الوحيدة في الوطن العربي التي كانت تخصص أوقات لبرامج ومسلسلات الاطفال بل وفوازير خاصة لهم وقدمھا أساتذة كبار أمثال فؤاد المھندس وعبد المنعم مدبولي وغیرھما الكثير .. ھذا الي جانب المسرحيات التلفزیونیة الموجھة الي الطفل ، كنا نحن رواد ھذا الفن الذي یعمل علي تنمیة عقلية الطفل المصري وتوسيع مداركھا ، وكان الأطفال الصغار يتعلمون معلومات عامة في شتى المجالات بل ويتعلمون ایضا الأخلاق وآداب التعامل السلوكيات الحميدة من تلك البرامج ، فالمستوي المتدني الذي وصل اليه أطفالنا اليوم من غياب الوعي وعدم القدرة علي التعامل لیس فقط للتطور التكنولوجي الذي جعل الأطفال لا يفارقون ھواتفھم المحمولة او العاب الكمبيوتر ، فجزء كبير مما وصل الیه الطفل المصری الیوم یرجع الي عجز وسائل الاعلام عن تقديم محتوى يجذب الطفل ويخاطب عقولها كشخص ناضج فحتي برامج الأطفال التي تقدمھا بعض القنوات العربية المتخصصة للطفل تعتمد بشكل أساسي علي البرامج الاجنبية المترجمة المدبلجة التي تبث في اذھان أطفالنا العنف والأفكار التي لا تناسب مجتمعتنا الشرقیة .. فلماذا لا تظل مصر في مكانتھا الریادیة وتقوم بتخصیص قناة مصریة تعرض كل التراث القدیم للطفل والذي أنتجتها العقول المصرية وما تم انتاجه حالیا من أعمال ذات مستوى متمیز ، این برامج نجوي ابراھیم وبابا شارو وأبلة فضيلة وصفاء ابو السعود والمسرحيات والمسلسلات والبرلمان الصغير .. این ھذه الأعمال التي تخص الأطفال ، ولماذا توقفنا عن إنتاج المسلسلات الخاصة بالطفل .. ولماذا توقفنا عن مخاطبة الأطفال من سن 10 الي 15 سنة .
واليوم وبعد ان قامت وزيرة الثقافة بهذه المسابقة تعيد الامل والرجاء بعمل قناة خاصة للأطفال ، والافراج عن التراث الزاخر لأطفالنا والذي توقف عن تقدیمة تماما ، واصبح اطفالنا الیوم عرضة لموجة من البرامج الأجنبية الموجھة لتخریب عقولھم.