تضميد الجراح
من خلال علاقتي الوثيقة بقطاع البترول والثروة المعدنية وبحكم المهنة أعلم تماماً ما مدي المعاناة التي يتكبدها فريق العاملين خاصة من يعيش في المنصات البحرية التي تبعد عن الشاطئ بمسافات تصل إلي أكثر من 200 كيلومتر كحقل ظهر.. والذين يتم نقلهم بالطائرات الهليكوبتر والطائرات والزوارق وتزويدهم بالطعام والغذاء.. وغيرهم من يعيشون في ظروف مناخية صعبة بالصحراء الغربية والشرقية والذين يشاهدون فصول السنة كلها ساعه واحدة.
هؤلاء الرجال استطاعوا تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من الغاز.. وتم توصيله إلي اكثر من 12.5 بليون وحده سكنية.. ويجري حالياً سباق مع الزمن لتوصيله إلي القرية المصرية في إطار المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
ليس هذا فقط بل استطاع هؤلاء بجهودهم علي الأرض ومساندة القيادة السياسية جعل مصر مركزاً إقليمياً للطاقة.
كما تم تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة للتكرير والبتروكيماويات التي تمثل اضافة للاقتصاد الوطني يشهد بها القاصي والداني.
لكل ذلك وغيره الكثير كان ما حدث مؤخراً في مجلس النواب حول دور هذا القطاع الحيوي مفاجأة للعاملين الذين بذلوا كل هذا الجهد.. وربما يكون لقاء الرئيس بأصحاب العطاء وفي مقدمتهم المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية بمثابة تضميد للجراح.