رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسنى

في تعليقه على مقال "تحيا السوشيال ميديا" تساءل صديقى الشيخ ايهاب مجدي عن مدى نفعها بالنسبة لاضرارها في تلميح فهمت منه أنه ينبهني إلى أضرارها الكثيرة التي تتجاوز منافعها.
والحق أنه ليس فيما خلق الله في كونه امر ذو وجه واحد أو لا يستخدم الا في اتجاه واحد خير أو شر فكل ما في كون الله سبحانه وتعالى يستخدمه من شاء فيما ينفع ويستخدمه من شاء فيما يضر.
وهو أمر أراه يتسق تماما مع طبيعة الآدمى الذي شاءت إرادة الله أن يخلق مختارا ليس هذا فقط. بل أن الإنسان خلق وفي داخله نوازع الخير ونوازع الشر وله أن يغلب ما شاء منها فيصبح خيرا او يصبح شريرا دون أن يختفي أحد النوازع تماما ومن هنا شاءت إرادة الله سبحانه أن يجعل كل مخلوقاته التي في خدمة الإنسان صالحة لأن يستخدمها في الخير إن أراد وفي الشر إن أراد . ليس هذا فقط وانما كلام الله نفسه الذي هو كتاب هدايه جاء لهداية البشر إلى خالقهم الواح الاحد وحمل لهم منهج حياة يقف لهم السعادة في الدارين ومع ذلك ينزل على بعضنا فيزداد ايمانا وعلى البعض فيزداد عنادا حيث يقول سبحانه عن ضربه الأمثال للناس لعلهم يتفكرون : "ان الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين امنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين " .إذن فإن السوشيال ميديا لها حدان نفع وضرر مثل كل المبتكرات والمخترعات الا ان المبتكر عندما يكون جديد ا غالبا ما يغلب على استخدامه أخطاء نتيجة الجهل به واستخداماته المتنوعة وآثار هذه الاستخدامات التي تظهر جلية ومفاجئة للمستخدمين وسرعان ما يبدأ الناس في تلافي هذه الأخطاء لتلافي الأضرار الناتجة عنها إلا اولئك الذين عشقوا الشر فيصرون عليه وهم يعلمون لكن الغالبية تتجه في استخدامها فيما يفيد وليس بعيدا ما حدث نتيجة الانشطار النووي وصناعة القنبلة النووية وما فوجيء به نوبل مما دفعه إلى أن يضع جائزة لمن يقدم للبشرية خيرا فضلا عما حققته الطاقة النووية من استخدامات حياتية تنفع البشرية نفعا عظيما وعندما اخترع الماتور فإن عشرات الاف العاملين به فقدوا أطرافهم وماتوا بسبب الجهل في التعامل معه لكن الماتور احدث قفزة كبيرة في مسيرة البشرية وتضاءلت بعد ذلك ضحاياه وهكذا كل جديد أذكر أنه في بداية ظهور الفيديو وما سمي بالفيديو كليب وولع المطربون باستخدامه بشكل مبتذل سألتني قناة الاسره التابعة للتليفزيون المصري عنه فقلت أنه لن يلبث حتى يستخدم افضل الاستخدام وهو ماحدث بالفعل .
والأمثلة في ذلك فوق الحصر بل إن السوشيال ميديا الان أصبحت افضل كثيرا أى تعمل في الخير أكثر كثيرا عن بداياتها حيث تقدم لك جوابا مصورا في كل ما تتصور أن تسأل عنه بل كثرت احتكارات ما كان لها أن تنكسر وهو ما ذكرناه في مقال سابق يكفي انها نقلت علامة النصر. التى رفعها أحد الفلسطينيين وهو مازال تحت انقاض بيته الذي دمرتماما واستشهد فيه ابناؤه ومن التقت هذه الصورة طالب في مرحلة الدراسة بغزة لكنها لقطة دارت العالم أجمع من خلال السوشيال ميديا ولها من المعانى ما قدنعود إليه في مقال آخر أما الطالب فقد صار شهيرا من خلال هذه اللقطة وأما مغزى الصورة فقد وصل إلى الدنيا دون أن تستطيع أن تمنعها قوة كائنة ما كانت.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة