رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أي حاجة

دعك من الكلام المتداول حول أزمة المسرح. منذ أن وعيت علي الدنيا وكثيرون لايكفون عن الحديث عن هذه الأزمة . في حين أنه ليس مأزوما ولا حاجة. نعم هناك مشاكل كثيرة يعانيها المسرح المصري. لكنه رغم ذلك يظل الأهم في المنطقة. والأكثر تأثيرا وإنتاجًا. بل إن ما ينتجه المسرح المصري سنويا ربما يصل إلي عشرة أضعاف ما تنتجه دول المنطقة مجتمعة.
طبيعي وسط هذا الكم من العروض أن تكون هناك مشاكل. لكن لايمكننا الحديث عن انهيار او اضمحلال. أو أي شيء من هذا القبيل. بالتأكيد نطلب مسرحا أكثر تطورا. وأكثر تماسا مع قضايا الوطن والمواطنين. لاننظر إلي مسرحنا المصري باعتباره "كاملا مكملا". فنحن لو اعتبرناه كذلك ستكون هذه بداية نهايته. لكن طالما هناك ملاحظات. فإن فكرة الاستمرار والتطور ستظل قائمة.
أكبر مشكلة يعاني منها المسرح المصري هي مشكلة الاعلام ونظرته إلي هذا المسرح. للأسف الشديد أغلب من يعملون في وسائل الإعلام . خاصة محطات التليفزيون. كبيرهم في المسرح هو "مسرح مصر". أغلبهم لايشاهدون عروض المسرح التي يقدمها فنانون موهوبون. سواء في البيت الفني للمسرح أو الثقافة الجماهيرية. أو الجامعات. أو الفرق المستقلة. وبالتالي لاتهتم قناة تليفزيونية مصرية أو عربية بالعروض المسرحية الجادة. لأن القائمين علي هذه القنوات لديهم فكرة سريالية عن المسرح وهي إنه "الحاجة إللي بتخلينا نضحك¢.. لذلك فإن نجوم المسرح بالنسبة إليهم ينحصرون في علي ربيع وويزو وحمدي الميرغني ومن علي شاكلتهم.. هم ممثلون دمهم خفيف طبعا.. لكن مسرحهم لاعلاقة له بالمسرح.
الاعلام يجب ان يلعب دور الوسيط بين المسرح الجاد وبين الجمهور. ويحتفي بالعروض المسرحية الجادة والجيدة . يقدمها للناس. ويعقد اللقاءات حولها . ويستضيف صناعها . حتي يتم تصحيح مفاهيم الجمهور حول المسرح.. لكن كيف ومفاهيم القائمين علي أغلب وسائل الإعلام تحتاج إلي تصحيح .. فاقد الشيء لايعطيه.. لكن المسرح مستمر.. عنده مشاكل نعم.. لكنه يغزل برجل حمار ويواصل عطاءه.. ويوما ما . وإن طال . سيحتل المكانة التي تليق به.. ارحمونا من حديث الأزمات.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة