رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

من المؤكد ان الزواج الفاشل سببه الرئيسى غياب الاتفاق الفكرى بين الزوجين حيث ينعكس ذلك ويمتد الى اختفاء الحوار الاسرى وبالتالى من الاهمية قبل الشروع فى الارتباط واختيار شريك الحياة التاكد من من وجود تقارب وتوافق فكرى بينهمانظرا لان افتقاد الحوار بين الاب والام يؤدى الى ان يسمع بمشاجرتهم الجيران وربما تمتد المعركة الى الساحات العالمية والمحاكم الدولية قبل الذهاب للماذون مرتين!!

ومن المتصور ان المشاجرات المستمرة تؤدى الى وقوع حالة من التفكك الاسرى ويدفع ضريبتها الابناء ..وربما تعود الاسباب الى ان الرجل الشرقى يتخيل نفسه انه على صواب دوما ولا يحتاج الى تدخل نقاش وفلسفة من الزوجة وبالتالى يتخذ كافة القرارات منفردا بدون مشاركة شريكة حياته

ولايخفى علينا ايضا ان هناك بعض من المتسلطات بقرارتهن وخاصة لو كانت شخصية الزوج ضعيفة ومنكسر امامها مما يؤثر على تربية الاولاد حيث اننا بحاجة لتعليم وتدريب ابنائنا على طرق المناقشة السليمة والديمقراطيةوان يتخلى الاباء والامهات عن طرق العقاب الشديدة التى تنعكس على نفسية الابناء كما ان الخرس الزوجى يؤدى الى توتر العلاقات بين الابناء

والحوار الاسرى اساس نجاح المجتمع وقوته مرهونة بمدى تحقيق الترابط الاسرى وهزيمة ودحر الخرس (الاهلى) حتى لو امتد لمنطقة(الزمالك) بالطبع!!

اننا بحاجة لقيام الوزارات و المؤسسات والهيئات المختصة لتنظيم دورات للشباب المقبل على الزواج للتوسع فى اقرار فن الحوار العائلى وبخاصة عند التعامل مع الابناء بدلا من اصدار الاوامر التى تمثل سلطة قهرية عليهم من وجهة نظرهم

وغياب الحوار الاسرى يؤدى الى وجود فجوة كبيرة بين افرادها حيث يفقد الابناء الترابط العائلى والعلاقات الدافئة بينهم مما يشكل صعوبة فى التعامل مع الصغار خاصة عندما يفقدون الثقة فى ابائهم ويتحول الابناء لان يكونوا اداة سهلة وطيعه فى ايدى الاخرين الذين يقودونهم للانحراف واصابتهم بحالة من اللامبالاة يترتب عليها متاعب نفسية وعصبية واجتماعية عليهم

ومن الممكن ان نرصد حاليا الوسائل التى حلت محل الحوار الاسرى وفى مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعى عبر الصندوق الاسود (المحمول) جوا وارضا وبحرا وربما يرجع ذلك الى انشغال الاباء بالعمل والارهاق الجسدى طوال الاسبوع لتلبية متطلبات واحتياجات الاسرة وكثرة الدروس الخصوصية او تدريبات النادى وتحول يوم الاجازة الى يوم لقضاء المصالح المنزلية وشراء مستلزمات الطعام او الخلود للنوم مما ادى الى التباعد النفسى والاجتماعى بين افراد الاسرة الواحدة

بالفعل استشعر كل فرد من الاسرة حاليا انه يعيش فى جزيرة منعزلة عن الاخر وازداد ارتباطهم باصدقاء وزملاء المدرسة او توجهوا الى السوشيال ميديا والى عالمهم الخاص بداخله ..وبالتالى نجد ان ارتباط المراهقين ببعضهم ادى الى وجود قصور بتجاربهم الاجتماعية وانعكس ذلك على اتخاذ القرارات او درجة الالتزام!!

وغياب الوعى الاجتماعى ادى الى ان تفتقد العديد من الاسرمظاهر التجمع والالتفاف حول مائدة الطعام بشكل يومى فافتقدت الدفء والتواصل حيث يعيش كل فرد فى عالمه الافتراضى مما ادى الى وجود بيئة غير آمنة عبر السوشيال ميديا يتفاعل ويتعامل معها مما احدث نوعا من الانفصال الاسرى

اننا بحاجة للعودة الى تحديد موعد مقرر على افراد الاسرة للالتزام به فى الاجتماع بشكل يومى او حتى اسبوعى وجعله وقتا لطيفا ينتظره الابناء لاستعراض ما قاموا به من انجازات وتفادى ان يتحول هذا الوقت لجلسة محاكمة للصغار او التركيز على عيوبهم واخطائهم!!

كما ينبغى مراعاة معاملة الاولاد لزمانهم وليس لزماننا بشكل يستدعى توفير لغة مشتركة وموحدة بين الاباء والابناء والعمل الجماعى بروح الفريق الواحد والمداومة على انجاز عمل محدد ومشترك بين افراد الاسرة او ابتكار اعمال جديدة مشتركة ومراعاة الحالة المزاجية للابناء خاصة فى مرحلة المراهقةالتى تتطلب غرس القيم والمبادىء الدينية بنفوسهم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة