رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسنى

دار المشروع الفكري للدكتور محمد ابو ليلة استاذ الدراسات الإسلامية بالانجليزية بجامعة الأزهر حول أمرين .الاول : التعريف بالإسلام بالخارج وتعليم الاسلام بالداخل وتم هذا من خلال مؤلفاته بالانجليزية للخارج والعربية للداخل فضلا عن تربية أجيال من الدارسين يحملون منهجه الوسطي الذي لايعرف الغلو بل يحاربه ولايعرف التفريط وانما يحذر منه كذلك سعى سعيا دؤويا لنشر مشروعه الفكري ومسئولياته العلمية أمام ربه من خلال زياراته لمعظم دول العالم مشاركا في المؤتمرات أو محاضرا وكذلك من خلال ترجماته أمهات الكتب الاسلامية فضلا عن مؤلفاته بالانجليزية. .
أما الأمر الثاني فكان ملاحقة الأفكار الشاذة التى يسعى أصحابها للنيل من الإسلام سواء في ذلك المستشرقين أو الملاحدة أو مدعي العلمانية وفضح هذه الأفكار وتفنيده بالمنطق وتوضيح حقيقة الدين فيها ومن ذلك الترجمات المغرضة للقران والادعاء أنه من تأليف سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه باعتباره أنه ليس نبيا في الأساس وهو نفس ما ادعاه المشركون في مكه واليهود في المدينة المنورة على القرآن وعلى الرسول الذي يعرفونه ويعرفون صدق رسالته كما يعرفون آبنا ءهم لأنهم اتفقوا. تقريبا في نفس الأسباب التي دعتهم إلى تكذيب الحق واللغو فيه والحرص على صرف الناس عنه وتشكيكهم فيه ومن يقرأ كتاب الدكتور محمد ابو ليله "القرآن الكريم من منظور استشراقي.. دراسة نقدية تحليلية" وكذلك كتاب : "الاسلام وشبهات العلمانيين ..تحليل ونقد " و: "محمد- صلى الله عليه وسلم- بين الحقيقة والافتراء في الرد على الكاتب اليهودي الفرنسي ماكسيم رودينسون" للمؤلف نفسه يقف على ما ذكرنا
في كتابه "الاسلام وشبهات العلمانيين"يستعرض قصة العلمانية وكيف ظهرت في جو ديني بعيدا عن بيئة الاسلام تماما ويريد العلمانيون أن يتعاملوا مع الإسلام باعتباره عدوا للعلمانية تماما ويطبقون عليه ظروفا لا علاقة له به ومهما قيل لهم أن الإسلام منهج للحياتين الدنيا والآخرة وأن ثوابته أو نصوصه القطعية لاهدف لها إلا الحفاظ على روحه وأنها لا تتجاوز ال ٥ ٪ بالنسبة لنصوصه العامة التى تتسع للاجتهاد وتستوعب المتغيرات بحيث تجعله صالحا لكل زمان ومكان مهما قيل لهم لا يتزحزحون عن وصمه بما ليس فيه كراهية في الدين نفسه لا بحثا عن الحق
والكتاب تضمن تحليلات لمجموعة من الشبهات القديمة الجديدة إثارتها شخصيات علمانية لها موقفها من العلوم الدينية وتري أن تقدم المسلمين يتحقق بالسير على خطى الغرب خطوة خطوة والتخلص من كل ما له علاقة بالإسلام وقيمه وان الدين لا يخرج من دور العبادة وأنه علاقة بين العبد وخالقه أما أنشطة الحياة المختلفة فلا علاقة لها به فيتناول المؤلف من ضمن ما يتناول التفسير العلماني لتأخر المسلمين وخلفية الفكر العربي العلماني وكتاب الاسلام وأصول الحكم للشيخ علي عبد الرازق وكتاب ضد التعصب لجابر عصفور والأخطاء المزعومة في القران التى تناولها محمد سعيد عشماوي وسعد الدين هلالي وكتابة الاسلام وإنسانية الدولة والدولية الإسلامية والخلافة للدكتور رضوان السيد
يستعرض المؤلف تعريفات العلمانية وتطوراتها حتى ينتهي إلى تعريف جون هوليود بأنها الايمان بإمكانية اصلاح حال الإنسان من خلال الظروف المادية من غير التعرض لقضية الايمان سواء بالقبول أو الرفض .
ويرى الدكتور ابو ليلة أن العلمانية التي ظهرت ثورة على الدين لما ارتكبه رجال الدين في أوروبا من أخطاء الصقوها بالدين _لو أنها اقتصرت على نبذ الجوانب السلبية التي حيكت حول الدين و ألصقت به حتى غطت على الاصيل فيه لكانوا قدموا للعالم أعظم نظام ولخدموا البشرية أعظم خدمة ولضمنوا لنظامهم البقاء ولما كان هذا الخلاف الحاد بين الإسلام من جانبه العقلي وبينها
والكتاب سياحة فكرية وعقلية يستحق القراءة

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة