رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج


مع بدء العد التنازلى لاقتراب موعد امتحانات طلاب الثانوية العامة تزداد حالات التوتر والقلق النفسى بين الطلاب واولياء امورهم نظرا لاعتقادهم بان الشهادة مسار تحويلى وعلمى للمستقبل وبالتالى كل قلوبهم وعيونهم على الدرجات التى سيتم تحصيلها من مسابقة التنافس بالامتحانات خاصة وان مكتب التنسيق لايعرف العواطف وانما يتولى مسالة ترشيح الطلاب على الجامعات والمعاهد طبقا لترتيب الرغبات ودرجات الطلاب والحد الادنى للقبول بكل كلية ومعهد

ودائما وابدا لم نكن بحاجة للهرولة الى تطبيق اى نظام جديد ما لم نكن مستعدين لكل خطواته من البداية لضمان نجاحه وبالتالى فاننا على ثقة حاليا من الخطوات التى انتهت منها الدولة لتطوير نظام الثانوية العامة والاحتكام الى المزج بين المنظومتين الرقمية والورقية فى الاختبارات النهائية لطلاب الثانوية العامة

بالفعل الدولة نجحت خلال السنوات الماضية لتثبيت اركان تطوير منظومة التعليم بشكل جذرى بالسير على مسارين متوازين سواء على مستوى تطوير وتغيير المناهج لكافة المراحل التعليمية او على مستوى مرحلة الثانوية العامة التى لازالت تمثل هاجسا بل وكابوسا لمختلف الاسر المصرية وخاصة التى استنزفتها الدروس الخصوصية وبالتالى كان لابد من البحث عن نموذج ومنظومة جديدة لتطويرها لتجنيب تنظيف جيوب اولياء الامور اولا باول فى كل شهر !!

اعتقد ان ربط اكثر من 2500 مدرسة واعتمادها بشكل كامل على كابلات الالياف الضوئية سوف يحد كثيرا من الصعوبات التى كان يواجهها طلاب امتحانات التابلت من انقطاع التحميل لشبكات الانترنت العادية وهى البداية الحقيقية لاجراء الاختبارات فى اجواء آمنة وبالتالى عقد امتحانات الثانوية العامة من خلال شبكة رقمية مغلقة ومخصصة لاغراض التعليم بين المدارس ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بداية حقيقية لتصحيح المسار

بالطبع كنا بحاجة لاستخدام اعلى التقنيات التكنولوجية فى عالم الاتصالات واحدثهابامتحانات طلابنا لضمان الاستمرارية بجودة ..مع التوسع فى التغيير بطبيعة الاسئلة والتصحيح الكترونيا لتفادى نزيف اهدار الاموال على التظلمات وضمانا لتحقيق العدالة وتكافؤء الفرص بين كافة الطلاب وهو جوهر التطوير

ومن المهم الاعتماد بالفعل على المنهجية الجديدة التى تعتمد على الفهم والتحليل والاستنباط والاستيعاب بدلا من الحفظ والتلقين بما يستدعى اجراء مجموعة من الامتحانات التجريبية لتدريب طلابنا بمرحلة الثانوية على هذه النوعية من الامتحانات التى تتوافق مع المنهجية الحديثة استعدادا للامتحانات النهائية

بالطبع مثل هذه النوعية من الامتحانات التجريبية الجديدة تقيس مستويات الطلاب لدرجة فهمهم واستيعابهم للمناهج الدراسية المطورة بعد تغييرها

بالفعل نحن بحاجة لضمانات استقرار اداء الامتحانات بحيث يؤديها الطلاب بصورة هادئة ولن يتوفر ذلك فى النظام الجديد الا اذا تم الاطمئنان على كفاءة منظومة الكابلات للالياف الضوئيةوالبنية الاساسية الرقمية

والشكل الجديد لامتحانات الثانوية لهذا العام سوف يسهم فى التيسير على الجميع من خلال وجود البنية التحتية التكنولوجية للاتصالات بجانب البديل الورقى للمزج بين الحلول الرقمية والورقية لضمان التغلب على كافة المخاوف المتعلقة بالشبكات والتقنيات وبما يضمن حق كل طالب فى ان يتوافر لديه وثيقة بيده بها الاسئلة والاجابة ويستطيع الرجوع اليها فى اى وقت حال وجود اى مشكلة

ومن المتصور تطوير منهجية التدريس ايضا لطلابنا فى مراحل التعليم لضمان استفادتهم من المنظومة التعليمية الجديدة وبما يتطلب اعادة تدريب معلمينا واعداد المعلميين الجدد للتماشى مع التطوير وبما يصب فى اعادة النظر بالمناهج التدريسية بكليات التربية .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة