رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

فضيحة جديدة لأمريكا تهدد علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين ، حيث كشفت تسريبات إعلامية أن الــولايــات المتحدة ظلت تتجسس على كبار المسئولين فى عدة دول أوروبية أهمهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وذلك فى الفترة من بين عامى ٢٠١٢ و٢٠١٤ خلال رئاسة باراك أوباما والـذى كان الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن نائًبا له من ٢٠٠٩ إلى ٢٠١٧.

قضية التنصت الأمريكى على الهاتف المحمول للمستشارة ميركل أُثـيـرت عــام ٢٠١٣، وكـان الاعتقاد انها تمت عن طريق كوابل بحرية على الإنترنت كما أن إدارة أوبـامـا وقتها أكــدت أن التنصت قد توقف ولن تعود أمريكا له مرة أخري .. ولكن التسريبات الجديدة فجرت مفاجآت عديدة حيث تبين أن عملية التجسس تمت بالتعاون مع وحدة الاستخبارات العسكرية الدانماركية وانها استمرت حتى عـام ٢٠١٤ ولـم تتوقف كما زعم أوباما.

أصبحت الـولايـات المتحدة هـى الخطر الأكبر على الديمقراطية الغربية .. وانتشارها فى العالم مهدد بممارساتها غير المسئولة.. فقد هزت الفضيحة الاستخباراتية أوروبـا ، وطالبت ألمانيا بتوضيحات من أمريكا ومن الدانمارك ، وانتقد الرئيس الفرنسى مـاكـرون عمليات التنصت المنظمة واستنكر أن يحدث ذلك من حلفاء «يقصد أمريكا» و قال انه من الغريب أن يحدث من شركاء «يقصد الدانمارك عضو الاتحاد الأوروبي» !!

ينتظر أن تلقى هذه الفضيحة بظلالها على اجتماع قادة حلف الأطلنطى فى بروكسل منتصف الشهر الجارى بحضور «بايدن» والذى يأتى عشية لقاء الرئيس الأمريكى مع الرئيس الروسى بوتين فى جنيف يوم ١٦ يونيو الجاري !!

من جانب آخر كشفت إدارة معلومات الطاقة فى الولايات المتحدة أن أمريكا استوردت فى شهر مـارس الماضى نفطاً إيرانياً رغم قـرار الرئيس بايدن باستمرار المقاطعة الاقتصادية على إيران .. وذلـك فى الوقت الـذى تطالب فيه واشنطن كل دول العالم بالالتزام بالمقاطعة وتلوح بعقوبات ضد من يتعامل اقتصادياً مع طهران أو يستورد منها النفط !!

تؤكد فضيحتا التجسس على الحلفاء وشـراء البترول الإيرانى رغم المقاطعة ، أن أمريكا لا يهمها سـوى مصالحها ولا علاقة لها باحترام حقوق الإنسان ولا تعترف بسيادة الدول بما فيها الحلفاء والأصدقاء ، والأهم انها دولة بلا مبادئ عكس ما تدعي .. فهى تصدر عقوبات على دول لكنها على استعداد لخرقها فى السر .. فى نفس الوقت الذى تطالب فيه الآخرين باحترام ما تتخذه من قرارات هى أول ما لا تلتزم به فى العلن !!

تعيش الديمقراطية الغربية أزمـة منذ عقود .. ولكن انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة بين ترامب وبايدن وتوابعها وضعت مسماراً جديداً فى نعشها.. كما أن الرأسمالية الاحتكارية للشركات متعددة الجنسيات والتى تمارسها بأبشع صورها ضد الدول النامية .. تتلقى ضربات متتالية حتى من أكبر حُماتها.. أما نظام العولمة وهيمنة القطب الواحد فقد كفر به كل مؤيديه .. وإذا لم تطور الديمقراطية الغربية والرأسمالية الأمريكية من أفكارها ونظرياتها وممارساتها فسيكون مصيرها الانهيار والزوال كما حدث للشيوعية على طريقة الاتحاد السوفيتي !!

أصبح العالم فى حاجة إلـى نظام جديد يقوم على الـعـدل والمــســاواة واحـتـرام خصوصية كل دولـة وحقوق الشعوب على اختلاف معتقداتهم وعاداتهم وتقاليدهم .. وهذا النظام بدأ يتبلور.. وبشائره تلوح فى الأفق !!

*************
عودة الأحضان .. بقرار وزاري!!

فرضت جائحة «كورونا» العديد من القيود على البشر وجعلتهم لا يستطيعون ممارسة حياتهم الطبيعية وأجبرتهم على تغيير الكثير من العادات والتقاليد .. لدرجة انها منعت الآباء والأمهات من تقبيل أطفالهم وحرمت الجدود والـجـدات من احتضان أحفادهم !!

استغلت الحكومات فى العديد من الـدول قواعد التباعد الاجتماعى وقامت بتجريم من يحاول احتضان ابنه وتغريمه ماديا تماما كمن يخالف التعليمات ولا يرتدى الكمامة !!

كانت بريطانيا من الــدول التى فرضت قيودا وقـامـت بحظر التجول أكثر مـن مــرة وأغلقت المطاعم والمحلات والحدائق .. حتى أصدر بوريس جونسون رئيس الوزراء قراراته الأخيرة للتخفيف من قيود «كــورونــا».. وكـان من ضمن الـقـرارات السماح بالأحضان بين الآباء والأبناء والأهل !!

الغريب أنه طوال فترة الإغلاق شهدت بريطانيا مظاهرات تطالب بفتح البلاد وإنهاء المحظورات وكأن أغلب الشعب لا يُبالى بالإصابة بالفيروس فى سبيل عدم تقييد حريته .. بينما الحكومة تتعلل بالحفاظ على حياة المواطنين وعلى سلامة المجتمع .. وما حدث فى بريطانيا تكرر فى العديد من دول العالم .. فهل كانت الشعوب تنتحر وهى تطالب بفك الحظر ونظرة المواطنين ضيقة ولا يسعى كل فرد إلا لمصلحته دون اعتبار للمصلحة العامة بدعوى حقوق الإنسان .. أم أن الحكومات رغم انها تضررت من الإغـلاق وتأثر اقتصادها كان هدفها بالفعل " و ربما لاول مرة " الحفاظ على حياة البشر ولم تهتم إذا اتهموها بالديكتاتورية ؟!

المهم أن القرار الوزارى بفك الحظر المفروض على الأحضان بين البريطانيين أسعد الشعب واعتبروه بداية لعودة الحياة إلى طبيعتها !!

************
طقاطيق

** بعد تعطل سفينة جديدة فى قناة السويس .. ظهرت أهمية القناة الجديدة كمسار بديل حيث تم اللجوء إليها واستخدامها فى تسيير حركة مــرور السفن حتى تـم تعويم السفينة المعطلة وإخراجها من مجرى القناة الرئيسية بدلا مًن إيقاف الملاحة.. الحمد لله أن العطل جاء قريبا من التفريعة بين القناتين فما رأى الذين كانوا يهاجمون حفر القناة الجديدة ؟!

••••••••••
** لست مع الذين انتقدوا الحكومة لقيامها بسحب عدة مشروعات قوانين كانت قد تقدمت بها إلى مجلس النواب .. فهى شجاعة من مجلس الـوزراء والرجوع للحق فضيلة .. فقد جاء السحب لأسباب متعددة منها ما هو استجابة للشارع ومنها ما تم إعداده على عجل أو تجاوزته الأحداث .. المهم ان تكون هذه رسالة بأنه لن تقدم قوانين إلا بعد دراستها وإعدادها جيدا.. وانــه سيتم إجـــراء حــوارات مجتمعية قبل إقرار أى قانون يهم الجماهير مثل قانونى التعليم والمرور!!

••••••••••
** صدر قانون فى فرنسا يمنع الـزواج بالقوة .. يشترط أن يقوم موظف البلدية الذى يوثق عقود الـــزواج بـالانـفـراد بكل مـن العريس والـعـروس ويسألهما بعيداً عن بعضهما هل تم الزواج بموافقتك أم رغماً عنك ؟ .. واذا تبين له إعتراضهما أو أحدهما .. لا يوثق العقد ولا تعترف الدولة بهذه الزيجة !!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة