أي حاجة
ليس شرطًا أن تبدأ يومك في العاشرة مساء حتي تكون فنانًا كبيرًا. يمكنك أن تبدأه في الخامسة أو الرابعة عصرًا. ويمكنك حتي أن تبدأه في السابعة صباحًا مثل بقية مخاليق ربنا. وساعتها لن ينزع عنك أحد صفة " فنان كبير".
منذ نصف قرن- مشيها نصف قرن- أطالب . مع غيري من المهتمين بالمسرح. بأن تقدم العروض المسرحية في وقت مبكر نسبيا.حتي يستطيع المهتمون بالمسرح حضورها دون أن ينالهم أذي أو تعب.
جمهور المسرح أغلبه من الطبقة المتوسطة . التي أصبحت علي باب الله. وبالتالي فإن بقاءهم في عرض مسرحي يمتد إلي مابعد منتصف الليل. يسبب لهم متاعب في الوصول إلي بيوتهم في هذا الوقت المتأخر من الليل. وأحيانا يسبب لهم أذي في أشغالهم. فالمواطن الذي يعود إلي بيته في الثانية صباحا مثلا . لن يستطيع الذهاب إلي عمله في الثامنة أو التاسعة صباح نفس اليوم. وحتي إذا استطاع فلن يعمل بنفس الكفاءة. وياويله إذا كان مديره من النوع غاوي الأذي.
النتيجة أن الناس عزفت عن الذهاب إلي المسرح. وكان الحل أن يقدم المسرح عروضه في السادسة أو السابعة مساء. ليذهب الجمهور ويعود آمنا مطمئنا. ولابأس أن يقدم المسرح عروضه يومي الخميس والجمعة مثلا في أوقات متأخرة نسبيا. لكن المسئولين عن المسارح لم يسمعوا الكلام. وظلت أغلب العروض تقدم في العاشرة مساء وأحيانا بعد العاشرة إذا تأخر نجم أو نجمة. أو حتي ساق أو ساقت الدلال.
المهم أن مسئولي المسارح عرفوا أخيرا إن الله حق . والتزموا بتقديم العروض في السادسة أوالسابعة مساء . ليس بمزاجهم طبعا . ولكن التزاما بقرارات الغلق في التاسعة مساء. ويالتهم فعلوها بمحض ارادتهم. لكن المهم أنهم فعلوها وخلاص.
السادسة موعد مناسب لانطلاق العروض المسرحية وفرصة لإقبال الجمهور عليها. وفرصة كذلك لنجوم المسرح بأن ينظموا أوقاتهم ويستيقظوا في وقت مبكر نسبيا.. ذلك أفضل من أن يناموا طوال الوقت!