رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الأمة المصرية أمة عريقة أصيلة راسخة صلبة صاحبة ثوابت وقيم حضاربة وإنسانية ومبادئ وطنية تضرب بجذورها فى الأرض المصرية.

الأمة المصرية هذه الأمة العريقة مهما واجهها من عوامل ومتغيرات ومحن تظل ثابتة الجذور والثوابت لا تتغير بل يظهر معدنها براقا خلابا فهى أمة صاحبة حضارة إنسانية .

فبالرغم من المحن التى تمر بالدولة المصرية و أزمات وضغوط تكاد تكون الأصعب على مدار تاريخها فى ظل قضايا خارجية وخارجية تحيط بها،

فما بين صراع فى الجنوب على مياه النيل ، وفى الشمال على اكتشافات الغاز فى البحر المتوسط ، وفى الغرب والشرق محاولة نشر الإرهاب، وقضايا داخلية ومعركة بناء وإكتفاء ووباء عالمى يجب مواجهته ومكافحته .

تجد الأمة المصرية وسط هذه الأزمات ولابد من إجتيازها بنجاح والإنتصار فى معركتها فى الدفاع والبناء للحفاظ على الدولة المصرية ولن يكون النجاح الا بتحديد الأولويات ما بين دفاع وبناء وإصلاح يتم تحديد الوجهة والهدف وتخطى العواقب وإجتياز المحن والإنتصار فى معركة المصير الوجود والبقاء.

ان هذه الأمة ذات الثوابت الوطنية الراسخة و العقيدة الوسطية تؤمن بمبادئ وقيم راسخة بداية من إقرار الحقوق المشروعة للشعوب ورفض الإعتداء على المقدسات وحرمة الدماء وحفظ حياة الأبرياء .

هذه الأمة المعطاءة تقدم المعونات والمساعدات للشعوب المتضررة، تكرم الضيف وتحتوى الغريب كأبناء الوطن لا فرق فيأتيها الغريب فتحتضنه وتأويه وهذا سر جاذبيتها وحفظ الرحمن لها .

فمن مثل هذه الأمة فى ثوابتها وعقيدتها وقيمها الإنسانية.

على مدار التاريخ القديم والحديث تظهر ثوابت هذه الأمة ودورها فى العالم العربى والعالمى .

فى ظل الأحداث الأخيرة التى تجتاح العالم العربى بداية من الكويت و العراق و سوريا وليبيا واليمن ولبنان والسودان وفى الفترة الماضية فلسطين والإعتداء على المسجد الأقصى و إزهاق أرواح الأبرياء والقصف الإسرائيلى والدفاع الفلسطينى .

فهنا ظهرت الثوابت الوطنية للدولة المصرية فما وجدوا الا شعبا محبا مدافعا عن عقيدته الوسطيةوحرمة الإعتداء على المقدسات وحياة الأبرياء فقد وقف الشعب والدولة والقيادة موقفا ثابتا ساعيا لإيجاد حل لهذه الأزمة ومطالبا بوقف التعديات على المسجد الاقصى والمدنيين الأبرياء وسط جهود دولية ووساطة ومفاوضات من خيرة رجال الوطن استطاعوا الوصول الى إتفاق للجانبين مما ادى الى وقف التعديات،

تعرف الدول عند الشدائد ولذا فقد قامت الدولة المصرية بتقديم الدعم السياسى والمالى والصحى لأبناء فلسطين، وفتحت المعابر لإستقبال المرضى والمصابين لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية .

هكذا هى مصر على مر الزمان حصن محبة وأمان ودفاع .

فقد خاضت حروبا للدفاع عن الأرض العربية فى فلسطين وضحت بأبنائها ومصادر ها المالية من أجل مبادئ ثابتة فى العقيدة المصرية .

وبالرغم من الإختلافات مع بعض الفصائل الفلسطينية وما قامت به من إعتداءات فى أحداث عام 2011 وأستشهاد ابطال من الجيش المصرى والشرطة المصرية نتيجة هذه الإعتداءات الإرهابية التى قامت بها بعض هذه الفصائل وفى ذلك تعدى على حق السيادة المصرية ومخالفة القوانين بما يستوجب العقاب والردع .

إلا ان القيم والثوابت المصرية التى تقوم عليها الدولة المصرية لم ولن تتخلى ابدا عن دورها فى وقف الإعتداء على المقدسات وحياة الأبرياء.

لعله يكون درس للشعوب كيف تكون معارك الشرفاء و الأمم ذات الحضارة والثوابت والمبادئ والقيم الراسخة .

أظهرت هذه المحنة أهمية الدور المحورى للدولة المصرية فى منطقة الشرق الأوسط فمصر هى رمانة الميزان، مما أدى الى شكر الشعوب والقوى العالمية لجهود الدولة المصرية ومعرفة قدرها وأهميتها وصقلها فى المنطقة العربية والعالمية،

من وجهة نظرى ان الموقف المصرى ودوره فى وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى سيؤدى لتغيير وجهة النظر العالمية فى بعض القضايا التى تمس الدولة المصرية وأهمها أزمة سد النهضة

فبدلا من الموقف السلبى وأحيانا المؤيد ستتغير الوجهة اما للمؤيد وأما للمحايد وهذا انتصار للسياسة الخارجية المصرية بمعرفة مدى قوة الدولة المصرية ودورها الريادى فى منطقة الشرق الأوسط وخدمة القضايا الإقليمية والعربية والعالمية.

هذا على المستوى الخارجى ولكن نأتى للأهم والمهم

فمصر أولا وأخيرا وأبدا فولاؤنا وحينا ومجهوداتنا فداء لوطننا الحبيب .

أن الدولة المصرية تواجه العديد من المخاطر وأخطرها أزمة سد النهضة فهى مسألة وجود وبقاء

مما يستلزم إتحاد الأمة المصرية والوقوف خلف الدولة قيادة وشعبا وجيشا .

أن أزمة سد النهضة أزمة عسيرة وكارثية فى محاولة حرمان مصر والسودان من حقوقهما فى نهر النيل فى ظل تعسف الدولة الأثيوبية تجاه الدولة المصرية والسودانية وإتخاذ مواقف متعنتة و إقامة سدود تؤدى الى تعطيش الارض المصرية والسودانية وحرمانهما من حقوقهما فى مياه نهر النيل .

ان الدولة المصرية قامت بمفاوضات على مدى أعوام لأثبات الحقوق المائية المطابقة للقوانين والمعاهدات الدولية وأثبات حق الدفاع عن النفس الثابت بالقوانين الدولية والهيئات العالمية وقانون تقاسم مياه الأنهار.

صوت الحق المصرى والسودانى وصل مدويا لجميع القوى الدولية والعالمية لأثبات مخالفة أثيوبيا للقوانين الدولية والتعدى على الحقوق المشروعة للشعب المصرى والسودانى ورفض الإشراف الدولى والتمسك بالإتحاد الأفريقى للمماطلة حتى يتم الملأ الثانى للسد .

حماة النيل

حماة وطنى ونيلى عنوان يحمل معنى الحماية والقوة والردع .

الأن تجرى تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر و السودان بكافة التشكيلات العسكرية البرية والبحرية والجوية على أرض السودان الحبيب.

فلم يعد يوجد وقت ولقد قارب الصبر على النفاذ مع دولتان تتمنيان السلام مع الحفاظ على حقوقهما المائية والوطنية والسيادية فالتدريبات المشتركة رسالة قوة و ردع وحسم .

أننا على يقين أننا سنعبر هذه الأزمة منتصرين ولن يضار نهر النيل العظيم بإذن الله بما يستلزم من أمتنا العريقة صاحبة المواقف الوطنية والثوابت أن تتحد صفا واحدا خلف جيشها و قيادتها فى معركة الدفاع عن حقوقنا المائية سر الوجود والبقاء .

أن الثوابت والحقوق المشروعة مشمولة بقوة الحق وهذه القوة تتمثل فى تملك أسلحة القوة من أجل الدفاع و الصمود والسيادة والبقاء .

أن الأمة المصرية أمة مواقف وثوابت وعقيدة نفتخر بإنتمائنا لهذه الأمة ذات الحضارة والريادة والسيادة وستظل دائما أمة عريقة وشامخة و ثابتة و أبية صاحبة ثوابت وعقيدة حضارية وإنسانية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة