رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا يوجد احد مهما بلغت درجة جحوده، ان يدعي او ينكر او حتى يقلل من حجم الإنجازات غير المسبوقة التي تتحقق يوميا على ارض مصر.. وإذا كان هناك ما يسمي ب "فقه الأوليات في الصناعة" لوجدنا ان الإدارة السياسية والتنفيذية طبقت كل بنوده والتزمت بكل اشتراطاته.. والحديث هنا عن حجم القفزات غير المسبوقة في قطاع الصناعة..

وخلال السنوات الستة الأخيرة، يمكن بكل سهولة ان ترصد إقامة المئات من المصانع في جميع المجالات والتخصصات، بأعلى المواصفات العالمية حتى أصبح هذا القطاع يمثل 22 % من حجم الاقتصاد المصري، حيث يبلغ حجم الصادرات المصرية من الصناعة 24,8 مليار جنيه بعد ما كان 18,6 مليار جنيه في الاعوام السابقة.

وقطاع الصناعة المصرية يمثل رافدا رئيسيا ومحوريا في تنفيذ خطط الدولة للتنمية المستدامة وذلك من خلال مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي وتوفير فرص العمل إلى أنه على الرغم من التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا عالميا، فإن الصناعة المصرية حققت نجاحات خلال عام 2020 تمثلت في الحفاظ على معدلات الإنتاجية وقطع شوط كبير في بدء تعميق حقيقي لعدد كبير من الصناعات، الأمر الذي أسهم في زيادة الاعتماد على المنتجات الوطنية كبديل للمنتجات المستوردة، والتي كانت تكبد موازنة الدولة مبالغ طائلة.

وإذا كان إن 2020 يمثل عاما استثنائيا من حيث الظروف الصعبة التي شهدها الاقتصاد العالمي وكان لها تأثير كبير على تباطؤ حركة التجارة الدولية وغلق عدد كبير من المصانع في معظم دول العالم، الا ان الجهود الكبيرة للحكومة أثمرت عن تبنى العديد من المبادرات لدعم الصناعة الوطنية ومساندتها، بإجراءات وقرارات جريئة أسهمت في تخفيف حدة هذه الازمة على الصناعة المصرية، بل ومساندتها في الحفاظ على معدلات الإنتاج والتصدير لمختلف الأسواق الخارجية.

وهذا ما شاهدنا عندما اتفقت مصر وألمانيا على شراكة لتنفيذ أول مصنع من نوعه في مصر والقارة الإفريقية لتصنيع "ماكينات الخراطة فائقة التطور التي تعمل بالليزر والموجات فوق الصوتية"، ويوفر المصنع الجديد ماكينات تستخدم في الصناعات الأساسية لقطاع الأعمال بكافة مجالاته. وهو ما يمثل نقلة نوعية وغير مسبوقة في مجال الصناعة المصرية، وهذا ما أكده، الفريق عبد المنعم التراس، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، من إن إنشاء هذا المصنع الفريد من نوعه في مصر وإفريقيا، يدعم جهود الدولة المصرية في توطين الصناعة وإتاحة تصديرها إلى الخارج.

ومن المقرر افتتاح المصنع وإتاحة منتجاته بالأسواق في 2023، وسيتم إعداد تقرير متابعة شهري لخطوات التنفيذ، مع الالتزام بالمواعيد المستهدفة للتنفيذ وبدء الإنتاج.

والمصنع المنتظر مُميكن بالكامل وعالي البرمجة لإنتاج معدات الخراطة والتفريز، وهو يقع على مساحة تبلغ حوالي 60,000 م2. ويُتيح المصنع كافة الإمكانيات للحلول التقنية الشاملة، التي تشمل التشغيل الآلي المرن، والتحويل الرقمي الكامل، وتجميع التدفق المتطور، عن طريق استخدام أنظمة نقل المركبات الموجهة الآلية، ويرتبط الإنتاج بالقدرة السنوية لأكثر من 1000 ماكينة، إضافة لخدمات الرقمنة الصناعية للمصانع، فضلا عن إنشاء أكاديمية للتدريب على تلك المعدات.

هذه هي مصر التي كنا نحلم بها، وتلك هي رؤيتها للمستقبل، وهكذا يمكن ان نطمئن علي حياة الأجيال القادمة.

------------

استاذ بجامعة حلوان

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة