رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل باتت الدولة المصرية تُتقن العمل بأوراقها السياسية المختلفة ؟ أم باتت لسان حال القارة السمراء؟ ربما الاثنان، فالقمة المصرية الفرنسية في هذا التوقيت لها دلالات ورسائل عدة.

فالدولة الفرنسية واحدة من الدول الكبرى التي كان لها كثير من المستعمرات الإفريقية ولكن على ما يبدو أن الدولة المصرية بعلاقتها الوطيدة مع فرنسا أصبحت تحول ذلك الاستعمار القديم إلى اعمار بشكل جديد ، فالمحور الأهم في تلك القمة هو دعم اقتصادات الدول الإفريقية والتي باتت تواجه كارثة حقيقية اثر جائحة كورونا ، فعلى حسبت تقدير صندوق النقد الدولي؛ تحتاج إفريقياإلى 1.2 تريليون دولار للتعافيالاقتصادي اثر جائحة كورونا ، ليست الكارثة في حجم المبلغ المٌقدر ولكن في طريقة التعافي ! فإفريقيا قارة غنية بالمواد الخام والتي من الممكن أن يتم التضحية بها من أجل التعافي وتصدير تلك المواد الخام إلى الدول الصناعية الكبرى وسيتسبب ذلك في خسارة ذات أبعاد كثيرة ، خاصة في أن الصين وهى البؤرة الأولىلتفشى الفيروس استطاعت تجاوز الخسارة وتعافت سريعًا ، بل أسرع مما نتوقع وقد تكون المواد الخام الإفريقية غنيمة لدولة مُصنعة مثل الصين في ذلك التوقيت، لذا يكون محور تنمية إفريقيا ودعمها اقتصاديًا بالشكل الذي ستطرحه مصر أمام فرنسا وهى الممثل الأوروبي هنا، هو طوق النجاة لاقتصاد القارة السمراء.

أمَا عن الملف الأخر على طاولة تلك القمة ، ألا وهو السودان، فتستكمل مصر مسيرة الدعم الذي بدأته منذ سقوط نظام البشير واحتضان مصر لكل الحوارات الدبلوماسية وتشكيل المجلس السيادي، والوساطة المصرية مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واليوم تقف مصر مع السودان من أجل دعم المرحلة الانتقالية واسقاط الديون من خلال تلك القمة المتٌخمة بكثير من التفاصيل والانجازات السياسية المتوقعة التي ستئول إليها الأمور في الختام.

أمّا عن مصر ، فحدث ولاحرج عن العلاقات الممتازة التي تتمتع بها مصر مع فرنسا ، وهنا نتحدث عن فرنسا واحدة من الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، والدولة التي تنعم معها الدولة المصرية بتعاون عسكري سواء في شراء الطائرات الحربية أو التنسيق العسكريفي المناورات والتدريبات المشتركة لأنها تعلم جيدًا مدى التحديات الأمنية التي تواجهها مصر ، وبالأخص ونحن على شفا تحدٍ كبير يستعدى دعم دولة مثل فرنسا وهو الأمنالمائي المصري، والذي يستوجب الدفاع عنه أمّا بالحصانة الدبلوماسية والسياسية وضمان دعم أكثر من دولة في مجلس الأمن أو بالحصانة العسكرية التي تحقق لمصر الردع والدفاع عن حقها في الوجود.

فمصر مازالت تقوّم قواميس العالم ، ومصطلحات حقوق الإنسان؛ ليس استعمارًا بل اعمارًا ، لا أحياء افريقية مقابر مفتوحة كما قالت زوجة بيل جيتس بل أحياء في أفريقيا يعملون من أجل التنمية، لأنها مصر ياسادة بممثلها الُمشرف ؛ الرئيس عبد الفتاح السيسى.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة