رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لقد كان مشهد وكلمات السيدة الفلسطينية في مواجهة جنود قوات الإحتلال الإسرائيلي بحي الشيخ جراح، بقولها إنه قد إقتربت الساعة وأن المائه مليون مصري سيحضرون لتحرير القدس، قد إستوقفتنا جميعا، بالتدقيق والتحليل لمعانيها، وبغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا معها على شبكات التواصل الاجتماعي، لكنها قد ذكرتنا بدروس التاريخ، عندما سقطت الأمة العربية أمام الغزو المغولي والغزو الصليبي، وسقوطها مؤخرا بفخ ثورات الخراب العربي ٢٠١١ والفوضى الخلاقة للدمار والعنف والقتل وتشريد شعوبنا العربية وإسقاط جيوشها لتقسيمها بمخطط الشرق الأوسط الكبير.

ولعل العبر والدروس والرسائل التنويرية الموجهة لوعي المصريين خاصة و للشعوب العربية عامة من دراما الإختيار ١و٢ وهجمه مرتدة والقاهرة كابول، قد وصلتنا جميعا، سواء للخارج وأدواته أو للداخل بتنوعاته، والتي كان من أبرز دروسها ورسائلها مايلي..

أولاً..لقد تأكدنا بأن الاستقراء المبكر للأجهزة الأمنية والمخابراتية المصرية لأبعاد وأطراف وأدوات مؤامرة الخراب العربي وسرعة تعامل القيادة العسكرية والأمنية والسياسية معها -كما جاء في هجمة مرتدة والاختيار- وسرعة تصدى قوات الجيش والشرطة بأرواحهم ودمائهم، كانت سببا في نجاة مصر من الفخ وخروجها من كبوتها سريعا ، بعد عام السواد والذي تعاطت معه قوي شعب مصر وجيشه وشرطته،في مواجهه الجماعات التكفيريه الدموية المتأسلمه بتنوعاتها، وهو ثمن يجب أن يدفعه الفلسطينيون بأرواحهم كما دفعه أبناء مصر.

ثانيا.. لقد كشف لنا مسلسل الاختيار ١و٢حجم التهديدات والبطولات والمعجزات والتضحيات الحقيقية التي قدمها أبناء الشرطة والأمن الوطني والجيش في مواجهة التكفيريين الدمويين، والتي كان لعرض فيديوهات حقيقية مصورة للعمليات العسكرية وأحيانا من تصوير الجماعة التكفيرية نفسها ولبعض أجهزة المخابرات التي كانت تدير بعض العمليات بنفسها بمثابة توثيق لواقع حقيقى إلى جانب المشاهد التمثيلية لوقائع وأحداث قد عايشناها أعطت مساحة كبيرة من المصداقية، ألجمت إعلام الإخوان وكشفت زيف إدعاءاته، وقد جعلتنا جميعا نسترجع أحداثها، مثل أحداث عرب شركس ومسجد الروضه وكنيسه طنطا والبطرسية وقسم كرداسة وأحداث فض بؤرة رابعة واغتيال النائب العام، وأخيرا أحداث بطولة كأس الأمم الأفريقية بالقاهرة، والذي جاء مفاجئاً لنا، وبتفاصيله للرأي العام.

ثالثا.. لقد كان لكشف المسلسل لكثير من الحقائق التي كانت غائبة بتفاصيلها عن الرأي العام، عن حجم الجرائم التي ارتكبها ضباط الشرطة المفصولين والمنضمين للجماعة التكفيرية، وللضباط الخائن عويس، في إغتيال الشهيد مبروك و منسي وضباط مأموريه الوادي الجديد، وهو درس وجرس إنذاز عن خطر تواجد المنتمين لجماعة الإخوان وغيرها بأي مؤسسة أمنيه، أو جماهيرية، والذي يستلزم معه سرعة تطهير جميع مؤسسات الدولة منهم، لخطرهم على الأمن والسلم الاجتماعي والأمني.

رابعا.. لعل أحداث غزة الأخيرة المتزامنة مع الإدارة الأمريكية الجديدة الغير واضحة التوجهات معنا وموضوع سد النهضة بتحداياتها، كانت درسا للفصيل الرافض للرئيس ذو الخلفية العسكرية والمطالببن برئيس مدني، وكأن دولة إسرائيل التي زراعتها القوى الاستعمارية، ومازالت ترعاها إلى الآن، وبمحاولاتها المتعددة لتنفيذ مايسمى بصفقة القرن.

وختاما. قد وصلت الرسالة الأقوى للعالم أجمع خارجيا وداخلي، ومن ميدان التحرير الذي شهد يناير ٢٠١١ و٣٠ يونيه و٣ يوليه، بمشهد ضم جميع قوي شعب مصر وجيشها وشرطتها وأمنها مع أبطال الإختيار، بكلمات ورسائل قوية وتحذيرية ، أقشعرت لها الأبدان والوجدان والمشاعر، فخرا وإعتزازا وقوة، مع كلمات، إحنا مش بتوع حداد، إحنا بركان غضبه قاد،.. الخ وبأننا جميعا في ظهر الوطن وفي ظهر القيادة.

سيظل دوما.. الوعي الوطني.. هو الأمن القومي

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة