رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

لا حديث اليوم إلا بما يدعو للتفاؤل والفرح والسرور.. لا كلام فى السياسة ولا فى الإقتصاد .. وليتجنب الجميع التفكير فى المشاكل والخلافات والأمراض .. فاليوم عيد.

ليترك كل إنسان الهموم خلفه .. ولا يفكر فى لقمة العيش فذلك من تدبير من خلقه.. ليبتسم للحياة وليحمد ربـه على كل حـال وليحتضن أهله ويصل رحمه .. فلا وقت للغم والنكد فقد جاء العيد.

مر الشهر الكريم كالريح المُرسلة.. ولتكن أيام رمضان التى قضيتها فى طاعة وصيام وقيام حافزاً لك على التحلى بالصبر.. فمهما واجهت من صعاب فى حياتك.. وألمت بك المحن فإن الرضا بالقضاء والقدر وبما قسمه الله لك كفيل بتحويل ما تعتقد انه شر إلى خير باذن ربك.. لذلك لا تحزن فقد جاء يوم الجائزة.

إذا كـان الله قد من عليك بالحياة وعشت أيام رمضان وأديـت الفريضة إيمانا واحتسابا لوجهه تعالي.. فهنيئا لك فقد أراد بك خيراً.. فافرح واملأ الدنيا أمانى وأغانى بالشكر والثناء للوهاب الرزاق.. وقل «بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون».

انفض عنك الغم والـكـسـل.. واجـعـل مـن حولك سعداء.. انقل لهم السرور.. امسح دموعهم.. افرح بجوارهم.. واعلم ان الفرح مثل الجائحة تنتقل عـــدواه سريعا مـن شخص لآخـر إذا اقـتـرب منه وضحك أو ابتسم فى وجهه.. وليكن دعاؤك معهم: «اللهم نعوذ بـك مـن الهم والـحـزن ومـن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال» فالدعوات مستجابة فى الأعياد بعد أداء الطاعات.

بلا شــك.. هو ديـن التكافل والتراحم والتآلف.. فالمجتمع الإسلامى لا ينسى أحداً.. يهتم بالفقراء قبل الأغنياء.. وبالمرضى قبل الأصحاء.. وبالصغار والكبار.. لذلك شرعت زكاة الفطر حتى لا نترك البسطاء وحدهم.. وأوصانا النبي- صلى الله عليه وسلم- بأن نغنيهم عن السؤال فى هذا اليوم.. حتى تعم الفرحة على الجميع فى يوم العيد.

صحيح.. اننا نفقد الأصدقاء والأحباب هذه الأيام فى زمن الكورونا ولا نستطيع حتى توديعهم إلى مثواهم الأخير.. وأيضا نفتقد الأهـل والأصدقاء الذين سافروا للدراسة أو العمل فى بلاد الغربة.. علينا ألا ننساهم بشرط أن نحافظ على الالتزام بقواعد التباعد.. ونكتفى بالمعايدة من بعيد وتذكر أن العيد «عيادة وسعادة».. فعليك ان تعود أقاربك.. وتسعد حبايبك.. ولو بكلمة كل سنة وأنت طيب على الهاتف.. فيوم العيد عليك ان تجعل كل من حولك يشعر بأنه سعيد!!

أيام الأعياد توحد الشعب.. وتؤكد تلاحمه وتعمق الوحدة الوطنية.. وتزيد من صلابة وتماسك أبناء الوطن.. وفى الأيـام الأخيرة كان السبت أول مايو عيد العمال بناة الأوطـــان.. والأحــد عيد القيامة المجيد ونهاية أسبوع الآلام بعد الصوم الكبير للإخوة المسيحيين.. والاثنين «شـم النسيم» عيد الربيع لكل المصريين.. جمعهم شهر رمضان.. واليوم عيد الفطر المبارك.. يا رب اجعل أيام المصريين كلها أعيادا وفرحا وسـرورا بعد انتهاء وباء كورونا من بلادنا وكل أنحاء العالم.. آمين.
*****
تحية لملائكة الرحمة !!

12 مايو من كل عام تحتفل الدول باليوم العالمى للتمريض اعترافاً بفضل الممرضات والممرضين الذين تظهر قيمتهم فى المجتمعات فى زمن الأوبئة والأمـــراض الخطيرة وكيف يضحون بأنفسهم لمساعدة المصابين بالفيروسات وبالأمراض المعدية وانقاذهم حتى لو أدى ذلك إلى إصابة الممرضة أو الممرض وتهديد حياتهم للخطر.

إنهم بالفعل ملائكة الرحمة الذين تعجز الكلمات عن وصـف ما يقومون به من خدمة ورعاية لكل مريض ويتحملون ربما ما لا يمكن أن يتحمله أهل وأبناء المريض نفسه حيث يسهرون على راحته ويعاونونه فى تلقى العلاج من أدوية وحقن ومحاليل فى مواعيدها المحددة.. ويراعون حالته النفسية ويتحملون إساءته لهم تقديرا لظروفه.. وفى الكثير من الأحيان يذهبون به لقضاء حاجته وهو ما يأنف أن يقوم به أقرب الناس إليه.

تحية لكل ممرضة وممرض يمثلون مع الأطباء والعاملين والإداريـين والفنيين فى كل مستشفياتنا خـط الــدفــاع الأول عـن المـواطـنـين ضـد فيروس «كـــورونـــا».. ولا يـدخـرون جـهـداً لإسـعـاد غيرهم وتخفيف آلامهم فهم جنود مجهولون يعتبرون مهنتهم رسالة سامية حملهم الله بها لحماية البشرية من الأمـراض وإسعاف المصابين وانقاذ أرواحهم .. فهم رمز العطاء والحنان خاصة فى غرف الرعاية المركزة.

أصبح التمريض من المهن التى زاد عليها الطلب فى العامين الماضيين.. وتقدم الدول مزايا وحوافز لاجـتـذاب الممرضات والممرضين بعد أن أثبتت جائحة كـورونـا وجــود قصور شديد فى الرعاية الطبية بجميع دول العالم دون استثناء.. ووجود نقص أشد فى أجهزة التمريض.. وربما سينشأ خلال السنوات القادمة صراعا دوليا لاختطاف أصحاب هذه المهنة والعمل على إغرائهم بالمال والمناصب لترك بلادهم والهجرة إلى هذه الدول للعمل بها.

لدينا كليات ومعاهد عليا للتمريض فى 20 جامعة حكومية بخلاف الجامعات الخاصة والأهلية إلى جانب المدارس المتوسطة بالمستشفيات التى تتلقى طلبة من الحاصلين على الإعـداديـة اضافة إلى التمريض العسكرى والطيران المـدنـي.. وقـد زاد الإقبال فى السنوات الأخيرة على هذه المـدارس والمعاهد والكليات التى قاربت ان تكون من كليات الـقـمـة.. وفــى عــام 2018 بلغ عــدد أعـضـاء هيئة التمريض فى مصر 221065 ممرضة وممرضاً منهم 196686 يعملون فى الحكومة و24379 فى القطاع الخاص وتضم نقابة الممرضين 252950 عضواًمسجلاً.

تحتاج مصر إلى زيادة أعداد الممرضات والممرضين والمحافظة على هـذه الـثـروة وتحسين برامج تأهيلهم وإعدادهم وتحديث المناهج التى يدرسونها.. كما تحتاج المهنة إلى تشريعات تحفظ حقوقهم وتضمن لهم الأمـن والأمـــان الوظيفى وتجنبهم المخاطر التى يتعرضون لها وتعوضهم عن الإصابات ونسب العجز الناتجة عن عملهم وتحميهم من تهور أهالى بعض المرضي.. وبالطبع تحسين رواتبهم المتدنية. وكانت الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض عندما تم اختيارها كعضو بمجلس الشيوخ قد صرحت بأنها ستعمل على قانونين مهمين هما قانون مزاولة المهنة وقانون نقابة التمريض.. فمتى يتحقق ذلك ؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة