رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلي الياء


في خضم الأحداث المتلاحقة والمتغيرات الدولية والإقليمية،ما أخشاه أن ننسي القدس وفلسطين.. قضية العرب الأولي.. ولاتبرح إسرائيل عن مواصلة حماقاتها واقتناص كل الفرص لبسط نفوذها علي أرض ومقدرات جديدة ، وتوظيف كافة صراعات المنطقة ، لتعزيز تواجدها وسيطرتها علي الأرضي العربية بفلسطين الحبيبة، سواء بإقامة مستوطنات جديدة وتبوير مزراع الفلسطينيين أو التهجير القسري وهدم بيوت من له علاقة من قريب أو بعيد بكلمة مقاومة.

كما انتهزت فرصة انشغال العرب بمحاربة انتشار وباء كورونا ، وقامت بإعادة تخطيط العديد من المدن والقري الفلسطينية، ومصادرة آلاف الدونمات المزورعة لصالحها.

وفي كل رمضان من كل عام يتحرك أوغاد العصر لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة ، وبطبيعة الحال ينال أهل غزة والضفة ما ينالهم من القصف والتنكيل.

ويبقي شموخ أهل فلسطين وصمودهم ، وصبرهم علي حماقات الصهاينة نموذجا لا مثيل، للعزة والشرف والفداء.

ومن وقت لأخر تسابق إسرائيل الزمن لتغيير خريطة وجغرافيا وديمجرافيا القدس ،تمهيدا لإعلانها عاصمة أبدية لبني صهيون، ونسف فكرة إقامة دولة فلسطين علي حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وحتي لا ننسي، ستظل القدس وفلسطين قضيتنا الأولي ، ورمز الصمود والكرامة ويجب أن يتنبه مابقي من عرب لما يحاك لهم من مخططات لنشر الفوضي الخلاقة ،وبدت بوادرها بسقوط وتدمير مقدرات سوريا والعراق واليمن وليبيا وفصل جنوب السودان،

ثم المساعي المحمومة للتضييق علي مصر والسودان وتجفيف منابع الحياة، ودعم أديس أبابا ماديا ومعنويا لإنجاز سد النهضة.

وأيضا بث الفرقة بين القاهرة ، باعتبارها الشقيقة الكبري ودول الخليج ، سواء بالتطبيع الخفي أو المباشر ، أو الضغط لتجنب اتخاذ مواقف داعمة وقوية لمصر والسودان ومساندة حقهم التاريخي في مياه النيل.

ومن أجل قضية فلسطين خاضت مصر حروبا سياسية وعلي الأرض وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء في صراعها المرير مع بالكيان الصهيوني ولا يزايد علي دورها أحد إلا المغرضون ومن ينكرون ضوء الشمس في قارعة النهار.

وفور بدء أحداث القدس، أعربت وزارة الخارجية المصرية، عن بالغ إدانتها واستنكارها لقيام السلطات الاسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المقدسيين والمُصلين الفلسطينيين، مؤكدةً ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسئوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأكدت مصر والسعودية وعدد من الدولة العربية، على الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفسطيني الشقيق، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أدان العرب ، المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

ولكن أتصور أن لغة الرفض والإستنكار والإدانة لن تجدي نفعا مع إسرائيل ،فقد أصبحت لغة تقليدية ومستهجنة لدي الشعوب العربية الحرة، ولا يتبعها أية إجراءات أو قرارات فاعلة ،بل بالعكس ربما تنتج مزيدا من تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المغتصب.

وأتصور أن تضطلع الجامعة العربية بمهامها وتتخذ قرارات فاعلة للضغط علي إسرائيل ، وتحريك المياه الراكده في الشارع السياسي العربي.

وتبقي اللقطة الأبرز في صدامات القدس أبطالها شباب الأقصي أيقونة التفاؤل ونضال الأحرار ودرة تاج العزة والفخار لكل عربي ، فقد أرادوا إيقاظ ضمير الإنسانية الضرير ولفت أنظار العالم الصامت لعدالة قضيتهم وكفاحهم .. بابتسامه عريضة ارتسمت علي الوجوه لتحي الأمل في القلوب من جديد.

ولم ترهبهم أسلحة وإعتداءات وجرائم الصهاينة ، الذين لا يكترثون بحرمة وقدسية مدينة الصلاة ،

شباب فلسطين كانوا في مهمة خاصة وسامية ، لا يخشون الاعتقال أو الشهادة علي أعتاب المسجد الأقصي المبارك ويقولون لأوغاد وأذناب الإحتلال الغاشم ..موتوا بغيظكم فقد كانت ابتسامة الصمود هي كلمة سر المقاومة والتحدي..

ابتسامة من القلب تبدد صمت الجميع !.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة