رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله:

حفاوة المصريين بمسلسل "الاختيار 1" أثناء عرضه فى رمضان الماضى، وحفاوتهم ب "الاختيار 2" خلال رمضان الحالى، وسعادتهم بما حققه أبطال القوات المسلحة ونسور الشرطة المصرية من بطولات خلال مواجهتهم لجماعات الضلال والظلام الذين ابتلينا بهم فى مصر يؤكد ارتباط الشعب المصرى بجيشه وشرطته، وثقته الكبيرة فى رجاله، وتقديم كل وسائل الدعم لهم لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وأمان شعبه.

صحيح أن المسلسل الواقعى ذكرنا بما شهده الوطن من أحداث جسام على يد جماعات إرهابية مأجورة، وذكرنا بشهدائنا الأبرار الذين لم ننساهم ولن ننساهم أبدا.. لكنها ذكريات مطلوب أن تعيش فى وجداننا طوال الوقت، فلا ينبغى أن ننسى أو نتناسى المخاطر الكبيرة التى تعرضت لها مصر- ولا تزال تتعرض لها- من جماعات وقوى شر خارجية وداخلية تستهدف زعزعة أمنها، وتقويض كل فرص استقرارها، وتحقيق أحلام وطموحات شعبها.. ولذلك لا ينبغى أبدا أن نغفل عن مخططات أعداء الوطن حتى ولو تظاهروا بغير ما تكن نفوسهم من حقد وكراهية لهذا الوطن.

ما شاهدناه على أرض الواقع من أحداث مؤلمة خلال سنوات مضت وذكرنا به مسلسل الاختيار لن يحبطنا أبدا، ففى كل مكان على ظهر الأرض معارك لا تتوقف بين الحق والباطل، قد يرتفع صوت الباطل لحظة، لكن يجب أن يكون إيماننا قويا وراسخا بأن النصر فى أى معركة لا يمكن أن يكون من نصيب القتلة والظالمين والمجرمين المأجورين، فعدل الخالق بين خلقه قانون لا يتخلف، ولا يمكن أن ينصر الخالق سبحانه وتعالى جماعات ضالة منحرفة لتكون لها الغلبة مهما كانت القوى التى تقف خلفها ومهما جمعت تحت أياديها من أسلحة وأموال حرام.

****

قصص بطولات أبنائنا من رجال الجيش والشرطة وصمودهم فى مواجهة جحافل القتل والتخريب وجماعات الظلام تؤكد أن هذا الوطن لا يمكن أن يعود مرة أخرى لسيطرة جماعات التطرف والارهاب، ولا يمكن أن يتراجع أبناؤنا الأبطال عن مواجهة أعداء الله والوطن والإنسانية فى أى وقت، وسيظل أبطالنا فى جهاد ضد التطرف والإرهاب وجماعاته حتى يتخلص الوطن بأكمله من فلولهم، وتتطهر مصر من بقايا المجرمين المأجورين.

الانتصار فى أية معركة سيكون حتما من نصيب من يدافع عن دينه ووطنه وكرامته، وليس من نصيب هؤلاء الذين ارتكبوا كل الجرائم المنكرة وقطعوا رؤوس الأبرياء، وحرقوا الأخضر واليابس فى مناطق كانت آمنة مستقرة يكافح سكانها من أجل العيش الكريم.

الانتصار فى مواجهات قوات الجيش والشرطة فى مصر سيكون حتما من نصيب من يدافعون عن الحق، ويتسلحون بالإيمان القوى قبل التسلح بالشجاعة والأسلحة القادرة على الدحر والردع وتوقيع العقاب المستحق والمشروع ضد الارهابيين المجرمين.

لذلك .. نكرر التحية لأبطالنا البواسل من رجال الجيش والشرطة، ونؤكد لهم أننا نقف فى ظهورهم ندعمهم ونبارك جهادهم ضد قوى الشر، ونقول لهم: أنتم تشاركون فى أنبل معركة والشعب يقف خلفكم ويبارك كفاحكم المشروع ضد قوى الظلام.. أنتم أصحاب الحق وكفاحكم لدحر الارهابيين هو أشرف كفاح فتسلحوا بالإيمان الكامل برسالتكم فى ساحات المواجهة ورابطوا على الحدود فالشعب يقف معكم في خندق واحد ضد قوى الشر والإرهاب الذين استحلوا الدماء وعاثوا في الأرض فساداً مستهدفين النيل من أمن مصر واستقرارها.

إعلموا أيها الأبطال من رجال القوات المسلحة والشرطة أنكم مدعومون بتأييد الحق سبحانه فأنتم جنود الله الذين يواجهون القتلة والمجرمين والمفسدين فى الأرض.. وأنتم جنود مصر المدعومين من أهلكم وشعبكم فكونوا رجالا كما عودتمونا في هذه المعركة المصيرية حتى القضاء على أعداء الله والوطن.

واصلوا – أيها الأبطال- كفاحكم المشرف لحماية مصرنا الحبيبة الغالية، وتطهيرها من بقايا الأشرار، وكلنا ثقة في قدراتكم وصبركم وبطولاتكم فأنتم بحق "خير أجناد الأرض" كما بشركم رسولكم العظيم صلى الله عليه وسلم.

اعلموا- أيها الفرسان- أنكم فى أشرف وأنبل مهمة وطنية لحماية البلاد والعباد.. فقلوبنا جميعا معكم وألسنتنا تلهج بالدعاء لكم بالنصر والسلامة، فالنصر إن شاء الله حليفكم فى كل معارككم، وستعودون لأهلكم ولنا سالمين غانمين إن شاء الله.. وما دمتم تتسلحون بالإيمان القوى برسالتكم ولا تظلمون ولا تنهكون حقوق الضعفاء وتدركون حرمة دماء الأبرياء فالله حافظكم وناصركم ولن يخذلكم أبدا.

إعلموا-أيها الأبطال- أن زملاءكم الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن سعداء جدا بما تقدمون من تضحيات وبطولات لاستئصال جذور الإرهاب من أرض مصر الطيبة، ليس لأنكم تقتصون لهم وتثأرون لدمائهم الذكية، ولكن لأنهم كانوا يتطلعون للاستمرار معكم فى مواجهة جماعات الاجرام، فحققوا لهم وهم فى جنات الخلد ما كانوا يتطلعون إليه فى ساحات المواجهة ضد جماعات الظلم والعدوان.

واصلوا جنود مصر البواسل بطولاتكم وتضحياتكم العظيمة وقدموا أدلة وبراهين جديدة للعالم على أنكم بحق "خير أجناد الأرض" الذين وعدهم الحق سبحانه بالنصر المبين.

واصلوا جهادكم المشرف لكى تقتصوا لشهدائنا الأبرار من أجل رفعة وطنكم وحريته.. ونحن من خلفكم نتابع بطولاتكم، ونثمن جهودكم، ونبارك كفاحكم، ونعبر فى كل لحظة عن اعتزازنا بكم.. والله ناصركم لا محالة فقد وعد سبحانه ووعده الحق أنه سينصر جنود الحق.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة